عندما تدرك أنّ ما قمت به حماقة.
وتبحث عن مبرر، أنت الآن لا ترى سوى النتيجة فقط، لكننا سنطلب منك بلطف الرُّجوع بضع ثوان إلى الخلف لتتعرف على السبب.
عندما تكتسحنا عاصفة من الغضب، أو نصطدم بجدار غير مريء ، أو تحاك حول أطرافنا خيوط الخوف. بل وحتى تلك اللّحظات التي تتملكنا فيها الفرحة... جميعها وغيرها من المشاعر تعد أخطر لحظة لاتخاذ أيّ قرار.
هنا، غبار الغضب يصيبنا بعمى إدراكي ويجرُّ ضحاياها نحو رحلة بحث عبثي سعيا لإيجاد منفذ للخروج من تلك العاصفة. والصدمة جدار رفيع ومتين يفصل العقل عن الجسد، ويستبعد أيّ مقترح عقلاني. كما أنّ أغلبنا يفسر الخوف على أنه نقيض الشجاعة لكن في جوهره يرى المجهول تهديدا وقد يعطينا الشجاعة لإرتكاب حماقات.
وما قد بندم عليه المرأ بل ويحط من قدره أمام النّاس وذاته، عندما يصبح الإلتزام به أمرا بالغ الصعوبة هو تلك الوعود المُقدّمة لحظة الفرح....
إن وقعت ضحية لأحد هاته المواقف من قبل فهذا لا يثبت شيءا سوى أنّك إنسان. نحن نصيب ونخطيء، وأضيف ألّا ننسى عواقب أفعالنا إن احتملت الضّرر لأن هذا سبب وجيه يدعونا للإصلاح.
لكن أشد المكر هو من يتقن استغلال تلك اللحظات ضد غيره وقد يعمد في أحيان أخرى لوضعهم في تلك الحالة ويدرس لها كل مدرس على نحو يخدم توجهاته أيًّا كانت.
في مراحل من حياتنا نتواجه مع مواقف تعارض توقعانا ، نصاب بصدمة، وإن لم تُعالج مبكرا ستترك أثرا على في جانب من حياتك وتظهر في سلوكك وتتجسد في قراراتك، لاحقا تستحوذ عليك ومبارك لك إن وُفِّقت لإيجاد منفذ لتجاوزها.
تجرنا الرياح في بعض الأوقات إلى فخ الغضب لكن صديقنا الذي تسيطر عليه تلك النوبات، سيحوِل أبسط المشاكل في الحياة إلى تعقيدات كبيرة، و يضاعف تكلفة إيجاد الحل، لتصبح باهضة الثمن وتتراوح بين تفكك العلاقات وتشكيل أعداء لا داعي لوجودهم.
أحيان يجد الحزن طريقا ليُحكِم وثاقنا عندما يتولد عندنا شعور بالعجز وقلة الحيلة، نحن لانملك رفاهية التّحكم في مُجريات حياتك كلِّها، لذا علينا تقبل ذلك. والقيام بما علينا، وتعلَّم معنى الصّبر في سياقه، تعلّمها وفهمه على وجه الصحيح لأنّه يُؤول غالبا عن نحو خاطيء.
لا تجعل سعادتك في الاستمتاع في الوحل حتّى تنسى حقيقتك، انتقي ما يجعلك سعيدا ، فأفضل وصفة هي أن تحب نفسك كما أنت. بعضنا يدرك ذلك مبكرا وآخرون متأخرين ونأسف لمن أصبح عبرة حتى وافيه المنية.
__________________________________
أنت صديقي، لذا لا تغضب ولا تحزن. حاول تجاوز صدماتك بحكمة، نحن معك. وأرضى بما وهبه الله لك.