الحماقة

  • demane

عندما تدرك أنّ ما قمت به حماقة.

وتبحث عن مبرر، أنت الآن لا ترى سوى النتيجة فقط، لكننا سنطلب منك بلطف الرُّجوع بضع ثوان إلى الخلف لتتعرف على السبب.

عندما تكتسحنا عاصفة من الغضب، أو نصطدم بجدار غير مريء ، أو تحاك حول أطرافنا خيوط الخوف. بل وحتى تلك اللّحظات التي تتملكنا فيها الفرحة... جميعها وغيرها من المشاعر تعد أخطر لحظة لاتخاذ أيّ قرار.

هنا، غبار الغضب يصيبنا بعمى إدراكي ويجرُّ ضحاياها نحو رحلة بحث عبثي سعيا لإيجاد منفذ للخروج من تلك العاصفة. والصدمة جدار رفيع ومتين يفصل العقل عن الجسد، ويستبعد أيّ مقترح عقلاني. كما أنّ أغلبنا يفسر الخوف على أنه نقيض الشجاعة لكن في جوهره يرى المجهول تهديدا وقد يعطينا الشجاعة لإرتكاب حماقات.

وما قد بندم عليه المرأ بل ويحط من قدره أمام النّاس وذاته، عندما يصبح الإلتزام به أمرا بالغ الصعوبة هو تلك الوعود المُقدّمة لحظة الفرح....

إن وقعت ضحية لأحد هاته المواقف من قبل فهذا لا يثبت شيءا سوى أنّك إنسان. نحن نصيب ونخطيء، وأضيف ألّا ننسى عواقب أفعالنا إن احتملت الضّرر لأن هذا سبب وجيه يدعونا للإصلاح.

لكن أشد المكر هو من يتقن استغلال تلك اللحظات ضد غيره وقد يعمد في أحيان أخرى لوضعهم في تلك الحالة ويدرس لها كل مدرس على نحو يخدم توجهاته أيًّا كانت.

في مراحل من حياتنا نتواجه مع مواقف تعارض توقعانا ، نصاب بصدمة، وإن لم تُعالج مبكرا ستترك أثرا على في جانب من حياتك وتظهر في سلوكك وتتجسد في قراراتك، لاحقا تستحوذ عليك ومبارك لك إن وُفِّقت لإيجاد منفذ لتجاوزها.

تجرنا الرياح في بعض الأوقات إلى فخ الغضب لكن صديقنا الذي تسيطر عليه تلك النوبات، سيحوِل أبسط المشاكل في الحياة إلى تعقيدات كبيرة، و يضاعف تكلفة إيجاد الحل، لتصبح باهضة الثمن وتتراوح بين تفكك العلاقات وتشكيل أعداء لا داعي لوجودهم.

أحيان يجد الحزن طريقا ليُحكِم وثاقنا عندما يتولد عندنا شعور بالعجز وقلة الحيلة، نحن لانملك رفاهية التّحكم في مُجريات حياتك كلِّها، لذا علينا تقبل ذلك. والقيام بما علينا، وتعلَّم معنى الصّبر في سياقه، تعلّمها وفهمه على وجه الصحيح لأنّه يُؤول غالبا عن نحو خاطيء.

لا تجعل سعادتك في الاستمتاع في الوحل حتّى تنسى حقيقتك، انتقي ما يجعلك سعيدا ، فأفضل وصفة هي أن تحب نفسك كما أنت. بعضنا يدرك ذلك مبكرا وآخرون متأخرين ونأسف لمن أصبح عبرة حتى وافيه المنية.

__________________________________

أنت صديقي، لذا لا تغضب ولا تحزن. حاول تجاوز صدماتك بحكمة، نحن معك. وأرضى بما وهبه الله لك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لن نستطيع ألا نغضب أو ألا نحزن طوال حياتنا فتلك المشاعر قد لا نستطيع التحكم فيها بسهولة أو إلغائها، لكن ما يمكننا فعله هو التحكم في قوة المشاعر وألا نعد بأي وعد أو نأخذ قرارات وقت الانفعالات، سواء وقت الفرحة الشديدة أو الغضب أو الحزن الشديد، فتلك الوعود والقرارات لا تكون حكيمة وتكون ناتجة عن الانفعال وقتها غالبًا.

تلك المشاعر ضرورية لنا، لكن إن سنحت لك الفرصة ألا تغضبي عليك إتخاذ جميع السلب لذلك. أبسطه تعلم فن التجهال بحكمة. ولن نصل لتلك المرحلة حتى نحسن فن قراءة المواقف، وهذا أيضا لا يأتي بين عشية وضحها.

ومن يقدم لك النصيحة أحيانا يمر بنوبات غضب فهو في النهاية بشر.

تأتي هذه النصيحة بعد أن مررت بنوبة غضب للتو 😂 ربما بسبب ضغط رمضان والعيد.

demane أضف ردا

لا،لا مشكلة معي مع رمضان ولا العيد، وللتذكير مازال هناك ستة (06) أيام أخرى من شوال.

أحيانا أتذكر بعض المواقف التي مررت بها واكتبها كأفكار ثم أربط بينها.

في الواقع كنت أرغب في الكتابة عن اللحظة التي يفكر بها أحدهم بالانتـ.حار، -مرحلة فقدان التفكير-ثم وجدتني أكتب هذا.

😊😊😊

كل عام وأنتم بخير وعيد سعيد 🎈

نحن في عيد م. محمد اترك الفرحة تجد طريقها إليك ولا تفكر بشأن الانتحار وما يتعلق به من أفكار سلبية الآن 😅

أعلم أن الأفكار قد تأتينا وتفرض نفسها علينا، لكن فلنحاول إبعادها في العيد على الأقل.

كل عام والأمة الاسلامية بخير وعيد مبارك.

مقالة أكثر من رائعة ما شاء الله، وأود أن أضيف نقطة مهمة، وهي ضرورة تعلّم الثبات الانفعالي في مختلف المواقف، سواء في الفرح أو الغضب ، والثبات الانفعالي يعني قدرة الإنسان على التحكم في مشاعره وعدم الانسياق وراءها بشكل مبالغ فيه، فلا يندفع عند الغضب، ولا يبالغ في ردود فعله حتى في لحظات الفرح ، فالثبات الانفعالي هو اتزان المشاعر في جميع الحالات، وليس فقط في المواقف الصعبة، وهو ما يساعد الإنسان على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا ونضجًا.

وهو المطلوب، محاولة عدم الانسياق مع مشاعرنا قد الإمكان والامتناع عن اعطاءها دفة القيادة هو أمر صعب لكنه ليس مسحيلا