لكن أين الذخيرة؟

  • demane

لكن أين الذخيرة؟

إنَّها لا تمتلك القوة بحدِّ ذاتها، إنَّما بمن يدافعون عنها. من المعروف أنَّ المسدس يكون بلا فائدة إذا نفذت الذَّخيرة، لكن مع السيناريو المناسب يمكن استخدامه بطريقة مختلفة حتى وإن كان فارغًا ،إلى متى يمكن لعب هذا الدور؟ لنضع في الاعتبار أنَّه سيأتي زمان ويتجرأ أحدٌ ويسأل، فإن لم يتم اسكاته قبلا، فالمسدس الفارغ لن يفعل. لكن إن وقع ذلك السلاح بيد أُخرى، فهل سيتم الاعلان بأنَّه فارغ أم أن الانظمام إلى الجمع هو الصواب، أيهما سيختار؟، وإن كان الجديد غير مدرك للوضع فسيسأل عن مكان الذخيرة. المسدس مازال ينتقل من يد إلى أخرى وغالبا بالاكراه ، بلا ذخيرة. والأعين تميل يمينا وشمالا. لنقم نحن ونتفضل بتمريره سلميًا على الأيادي، الجميع بلا استثناء، عندها ستصبح الحقيقة واضحة. من لديه الجرأة لييعلن أن المسدس فارق ويسأل، أين الذَّخيرة؟

_____________________________________

لنضع السلاح جانبا في صندوق، ولنطعم الجياع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة للدول السلاح والقوة هامين للغاية وإلا ستكون موضع ضعف واستغلال لكل من هب ودب، والدولة التي تفرط في سلاحها لتطعم البطون مثلها مثل الأم التي أطعمت أبنائها أفضل طعام ثم تركتهم وحدهم في العراء.

المشكلة ليست فيهما فقط بل في وعي الشعب أيضًا وهذا الاهم. أي دولة قوية وشعبها غير واعٍ أو غير متعاون تصبح قوتها بلا جدوى. إذا أهملنا مسؤولياتنا فلا سلاح يقدر على حل المشكلة.

@Seham_Sleem @Mai_Easa22

السِّلاح هنا مسدس بلا ذخيرة، كذبة تُعاش، إنه الجهل بأنَّه غير محشو. كلنا نعرف ماذا يمكن أن تفعله طلقة في الرأس وقد نصبح غلاف رواية تكتب باسلوب أغاثا كريستي.

إن أمسك أحد آخر بالمسدس خصوصا إذا كان يجهل قواعد اللعبة، سيتسبب في انهيار الظلم المبني على الجهل، فكرة مرعبة لهم، أمثال هؤلاء لا يعترفون بالحقيقة، فقط صراع دائم على من يتربع على العرش ومن هم في الأسفل ينتظرون معرفة بأي يد سيكون المسدس، القصة لا تمتد لأشهر أو سنوات فقط بل حتَّى لقرون، التاريخ روى لنا قصصا كيف انهارت معظم ما قد نسميها حضارات حتى وإن بدأت على حقيقة، إذا سرنا على ظهرها فسنجد أن ذنبها يُبره من قبل من الراكب الأخير ،يعيش على كذبة ويرغم غيره على عيشها، إلى أن يجد نفسه مقطوع الرأس.

لكن في اللحظة التي ثُكتشف فيها حقيقة الجهل تواجهنا معضلة من سيتجرأ ويضع خطة قابلة للتنفيذ للاصلاح في هذا الوضع مع وجود مستفيدين من الظلم، ستحدث مقاومة والمصلح سيُتهم بالجنون والضعاف سيتبعون المنتصر، والمستغلون يعرفون حيلة الجزرة والعصى.

قد يكون أبرز مثال عن ذلك: عبيد البيوت وعبيد الحقل في و.م.أ، عقدة الخواجة، .... وعلينا استحضار قول ابن خلدون "المغلوب مولع بتقليد الغالب"....

عبر التاريخ غالبا كانت المعرفة مقتصرة على طبقة دون غيرها حتى إنَّها كانت مُحرمة على العبيد. يمكن القول أنَّ الجوع هنا ليس الأكل والشرب إنها المعرفة والعمل -بعد التوكل على الله- فالجياع كثير. وإن كنا نملك القدرة على اطعام الجياع الماء والخبز فربما قد يجدون الوقت الكافي للتعلم.

تطبيق المعرفة يصنع الذخيرة، أما المسدس الفارغ فسيأتي عليه وقت ويُرمى.

أللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع.