خلف السِّياج
... قصّ عليَّ جزءًا عن حقيقةِ الدّجاج، وكيف أجرى المفترس حوارا مع الفريسة، أنا لم أكن أرى فيهم سوى لحم يقيم العضد، الرّحلات المتكررة إلى المزارع.. والإفلات كلّ مرّة، سمحت باكتشاف ثغرة. مرورا بالحقل إلى ساحة واسعة، وإن امتلكت المهارة اللّازمة على عدم لفت الأنظار، ستصل إلى سياج خلفه يقبع قن الدجاج. هناك أوقات لا تتوفر فيها الحراسة الكافية، تلك فرصة يتحول فيها الدّخول والخروج إلى أمرٍ سهل. إنْ وقع أيُّ خطء سيفزع الدّجاج وإن طرقت تلك الجلبة سمع الكلاب ستكون النّجاة شبه مستحيلة. أمّا بالنِّسبة للكلاب تلك قصة طويلة المختصر فيها: "أنّك ستكون ذيلا معلقا إذا ألقي القبض عليك".
وإن لم يسر الأمر كما هو مخطط فإن ما علينا القيام به العمل على تشتيت الكلاب وأمر كهذا يحتاج إلى أسرع فردين في القطيع أحدهما هو.
....
يُعرف عن الثعلب الحِيَلُ في الصّيد، بل هي أمرٌ لا يفارق اسمه. يولد به، يُنمَّى ويُورَّث من الآباء للأبناء جيلا بعد جيل. وفي حالتنا لا أبًا وجد فرصة ولا أمًّا تليق بهاته الفرصة، .. الأم دورها الآن غير واضح في القطيع سوى زيادة عدد أفراده باثنين...
قبل أربعة أسابيع من تشكيل قطيع الثّعالب...
ما كان في الفك صار وجبة العشاء. احدى الدجاجات كانت فريسة لرحلة صيد، .... بقاؤها على قيد الحياةِ كان معجزة في حدِّ ذاته، هربت من فمه، هل يبدو الأمر مألوفا؟ نعم، لكن هاته المرة لم يقع أحدهم في أيِّ فخ، والعودة خال الوفاض ليس خيار كريما، لكن أخي وعمّتي فضّلا إيقاف عملية الصيد هاته المرة على حد قوله.
في اليوم التّالي حاول أخي إعادة ما قام به أمسها، لكنه فوجيء بالدجاجة تنتظره فوق سياج الحقل.
.....
_______________________________________
السُّؤال الذي يطرح نفسه:
متى آخر مرة تغيرت نظرتك تجاه شخص أو شيء ما؟
_______________________________________
سابقا من وحيد بلا وطن، الخطة
1# قطيع جديد
2# الاستنكار
3# حينها تكلمت
4# الذّيل
_____________________________________