حين تتشابه الأفكار… ولا تتشابه البصمات

كثيرون يمرّون بما تمرّ به: كلما خطرت لك فكرة، أو اسم، أو طريقة جديدة، تكتشف أنها موجودة بالفعل. فتشعر بأنك عالق، وكأن الإبداع سبقك بخطوات كثيرة، فلا تعرف كيف تكمل أو من أين تبدأ. هذا الإحساس طبيعي جدًا، بل هو جزء من رحلة أي شخص يحاول أن يخلق شيئًا جديدًا في عالم مزدحم بالأفكار.

لكن الحقيقة أن تشابه الأفكار لا يعني أبدًا تشابه البصمات. الفكرة قد تكون موجودة، لكن أسلوبك، تجربتك، طريقتك في التنفيذ، وروحك… كلها عناصر لا يملكها أحد غيرك. الإبداع ليس اختراع شيء من العدم، بل إضافة لمستك الخاصة على شيء موجود بالفعل.

أحيانًا يكون السبب في شعورك بالتوقف هو الخوف من التكرار أو المقارنة مع الآخرين. وأحيانًا يكون لأنك تبحث عن الكمال قبل أن تبدأ. لكن الواقع أن كل مشروع كبير بدأ بخطوة صغيرة، وكل فكرة عظيمة كانت في البداية مجرد محاولة عادية.

لا تتوقف لأنك وجدت فكرتك موجودة…

توقّف فقط لو وجدت نفسك بلا رغبة.

أما طالما لديك الشغف، فاستمر، لأن التنفيذ هو ما يصنع الفرق.

الفكرة قد تتكرر، لكن أنت لا تتكرر.

وهذا وحده سبب كافٍ لتكمل الطريق.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأشياء والأفكار قد تتكرر، لكن كل شخص منا فريد من نوعه من حيث تفكيره والظروف المعقدة المحيطة به، فحتى لو أنا وأنت خطرت لنا نفس الفكرة قد نتناولها بشكلين مختلفين، لأن لكل منا تفكير مختلف وظروف محيط مختلفة، بداية من البيئة التي نشأ فيها كل فرد إلى أهله وعائلته والأصدقاء والناس الذين يتعامل معهم، وحتى المواقف التي يتعرض لها، وهذا ما يجعل تجربة كل شخص منا فريدة، وهذا ما جعل إبداع البشر يستمر لآلاف السنين.

حتى لو كانت فكرتنا موجودة بالفعل لا تجعل هذا عائق. ننظر كيف تعامل الآخرون معها، ونتعلم من نجاحاتهم وأخطائهم، ثم نضيف لمستنا الخاصة. أري البناء على فكرة موجودة ينتج إبداع أكبر لأن التنفيذ والملاحظة هما ما يحول الفكرة لمشروع ناجح

صحيح أن لكل شخص بصمته لكن السوق في النهاية لا يكافئ البصمة فقط بل يكافئ التميز والتجديد. إن كان ما أقدمه مجرد تكرار لما هو موجود لكن مع لمسة اختلاف بسيطة نابعة من طريقة تطبيقي للفكرة فقد لا يكون هذا كافي لجذب الانتباه.

أحيانا يكون الشعور بأن الفكرة مستهلكة إشارة ذكية تدفعنا للبحث أبعد أو لتعديلها أو لدمجها مع شيء آخر أو حتى لتركها تماما. وليس كل إصرار شجاعة فبعضه قد يكون عناد لا يوصلنا الى أي شيء في النهاية