والدة الأيتام
هل يجوز أن يكون عذري الأوحد أنّ كل ما أراه فيهم هو صورته التي لا تفارق ذهني، سلفتي تصر على ابقائهم، ولا تدرك شناعة الحياة التي ستواجههم لاحقا، واللحظات التي مرّت علي بعد أن أبصرت عيني الجراء يموتون واحدا تل ولآخر، بدءا من اليوم الذي رُزِقنا بهم، واليوم التالي الذي بلغني فيه نبأ وفاة سندي، والأيام التي تليه، فقبل مرور الأسبوع الأول من انجابهم بقي صغيران فقط، لا رغبة لي في التعلق بهم كي أفقدهم بعدها وأراهم يموتون أمامي، أقله بعيدا عن ناظري...
....
بعد كل جلسة تنتهي بانهزام ساحق للحلقة الأضعف وأرجع إلى الجحر ببعض كرامتي، أردت ترك القطيع وكل ذكرى خلفي، لكنني قُيِّدة برؤية سلفتي، الأَوْلَى لها أن تعيش الحياة التي رغبت في تأسيسها في أقرب فرصة، كانت علاقة أخوتها بزوجي قوية لدرجة أنها ضلّت بالقطيع حتى بعد أن أنجبتُ الصِّغار، لم أجد الطريقة المناسبة لاقناعها بحقيقة هذه الحياة، فهي تعيش في عالم الفضيلة. على أحد أن يقوم بالعمل القذر، تضارب وجهات النظر لم يسمح بإيجار مساحة تفاهم مشتركة.
إنّها حياةُ الثّعالِب
....
إنتهى.
_______________________________________
الأسئلة:
- هل يمكن التوصُّل إلى حلٍ يُرضي جميع الأطراف إذا اختلفت وجهات النظر؟
- ومن يعيد حق الطرف المتأذي حتى وإن لم يكن طرفا في النقاش؟
- وأي طريق تختاره الحلقة الأضعف بعد أن يشتد عضدها؟
_______________________________________
التعليقات