على طاولة الحوار
الجوع لم يرحمنا ولم يتبقى من الجراء غيرى وأخي،...
.....
وكتكفير للمُصاب الجلل، عاهدت نفسها أن تحمينا وتتكفل بطعامنا، إلى حين إتمام الرضاعة و نصطاد طريدتنا الأولى....
....
إنّ ذكور الثعالب لا ترى في جراء الغير إلا تهديدا مباشرا لإرثها، لذا مسألة إعادة التزاوج غير واردة، أمّي طالبت بحقها بالتخلص منا،... حتى ولو نجونا سنكون ضعافا ولا يمكننا مواجهة هذا العالم القاسي، حاولت عمتي اقناعها بأنها ستبذل قُصار وُسعها لأجل توفير الطعام للأسابيع الأولى حتى وان أضطرت إلى استهداف المزارع وسيتعاونان فيما بعد لإيجاد حلٍ فعال. لتسدد لها أمي سهمين صوب قلبها الثاني أقوى من الأول: "بوجود ذكر لم تستطيعي حتى احضار طريدة واحدة، وفوقها ذلك تركتها تهرب".
....