الفراف الصامت
....
طُوال الفَترة الّتِي أَمضَتْهَا مَعَنَا، علّمتنا كل ما نعرفه عن الصّيد أو على الأقل ما نحتاجه لكي نبقى على قيد الحياة، ...انفَصَلَت العمةُ عن قَطِيعنَا الصّغِير، لِيَتبقَى كل منّي أنا ،أخي وأمي، ... وقبل مغادرتها لفت انتباهي أنّها أطالت الوقوف مع أخي.
....
الظّاهر أنّ بَقاءها بجوارنا طيلة هاته المدة نابعٌ من قرار شخصي، وهذا ما بدى لي في الكلام الذي كان يخترق سمعي كل مرة تتكرر فيها تلك الجلسات، عكس ما هو ظاهر على أمي وكأنّ الرابطة القائمة بيننا كانت تحت وطأة التّهدِيد.
....
لم يمر سِوى أسبوع بعدها وغادرتنا أمّي،... ولم يتبقى في القطيع غيرى مع أخ صامت.
....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأسئلة:
هل هناك عذر للخذلان؟
وماذا يبقى بعد الصمت؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ