من الهزَلِ الاعتقادُ بأنَّ أخذَ الخطوةِ الأولى فقط هو الحل. فحتى اتجاهُها بالغُ الأهمية؛ الأمامُ كشفٌ للمجهول، والخلفُ تقديرٌ للموقف، واليمينُ تجربةٌ إيجابية، والشمالُ عكسُها، وكلٌّ من اليمين والشمال نتاجُ الخطوةِ التي نقلتنا من النقطة الأولى إلى الثانية.

وما يزيد الهزلَ هزلاً، ألا نكونَ حقًّا قد خطونا، لنعيشَ مطولًا في إحدى التجربتين: حزنٌ عميق أو فرحٌ زائف، إلى أن تختفي الصورة، ولا يعودَ هناك مسارٌ لنخطوَ عليه. لكن هل يمكننا طرحُ تساؤلٍ آخر؟

هل يجب الالتزامُ بأحد هذه المسارات فقط؟

فلو تجاوزنا الماضي دون اعتبارٍ لتجاربنا الجيدة والسيئة، ألا يعيدنا هذا إلى الخلف أو أسوأ؟ واحتكامُنا لأخذ الحيطة من تلك التجارب -كالخوف من الفرح والحزن- قد لا يسمح لنا من إعادة التجربة بصورةٍ أحسن. إن خطونا إلى الأمام بيميننا فذاك تحسُّن، وإن خطونا بيسارنا فقد تعلّمنا، وإن قفزنا بكليهما فذاك مزيجٌ متوازن. لكن ماذا عن الحذر الممزوج بالفرح أو الخوف؟ مزيجٌ مُرعب.

حسنًا، انتهى دورك؛ دورُ زميلك الآن، وبهذا تكون قد لعبتَ لعبةَ الحَجْلَة معنا.

مرحبًا بكم في عالمي.