الهروب عند المرور بضغوطات الحياة.

  • nbdtfkr

قرأت منشور على الفيس..يقول :

هناك لحظات لا يكون فيها الإنسان كسولا ولا عاجرا بل مشلولا من الداخل ، يعرف تمامًا ما يجب فعله ويدرك خطورة التأجيل، لكنه يشعر بثقل غير مرثي يمنعه من البدء.
تتراكم الأفكار تتزاحم الاحتمالات، ويصبح التفكير نفسه عبا... كلما فكر أكثر، تحرك أقل، حتى تتحول الأيام إلى مساحات رمادية من الانتظار والتأجيل.
في هذا الفراغ الصامت يولد الفخ النفسي الأخطر أن تؤجل اليوم لأنك مرهق، والغد لأن مزاجك ليس حاضرًا، ثم تؤجل الحياة كلها لأن الوقت غير مناسب. .

يستصعب حينها لمن يمر بهذا البدء بأي عمل أو مهمة ...

فما الحل ليستطيع البدء لحظتها؟

وهل مررت بمثل هذا؟ماهي تجاربك حينها ؟وبرأيك ماهو الحل لتنقذ نفسك من الفراغ ...إذا كنت تمُّر بمثله؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف مررت بذلك من قبل وهو شعور سيء للغاية، لكنه في العادة يتزامن مع المرور بأحداث صعبة أو بعد الكثير من التراكمات إلى أن نصل لدرجة نشعر فيها بأننا غير قادرين على فعل شيء، حتى ولو كنا نريد ذلك.

أول ما يجب فعله هو محاولة التخلص من ذلك الثقل أو حل المشكلات التي تجثم على النفس والعقل لنمنح لأنفسنا الفرصة للتحرك، ثم بعد ذلك نبدأ بتنفيذ وفعل المؤجل ولو خطوة بخطوة صغيرة.

نعم بالفعل البدء هو الحل

ولكن ألاترين أن هذا لربما يسبب إكتئاب مزمن ويجب التخلص منه نفسياً؟!

لهذا كتبت في البداية أنه يجب حل المشاكل أو التخلص من الأعباء، لأن التراكمات تجعلنا نشعر أننا مقيدين ولا نستطيع فعل شيء ومع الوقت وزيادة ذلك الشعور قد تزداد المشاعر السلبية كالقلق والتوتر والحزن لدرجة الاكتئاب.

أحياناً ما نسمّيه كسلاً هو ثِقلٌ في الروح لا يُزاح بالحافز بل بخطوة صغيرة صادقة حين نتحرّك بنيةٍ خالصة تأتي المعونة فالله لا يفتح الطريق كاملاً بل يفتح الخطوة الأولى.

ما وصفته هو تجربة إنسانية شائعة تُسمى "شلل التفكير"، حيث يصبح العقل سجيناً للتوقعات والمثالية المفرطة. الحل في هذه اللحظات لا يكمن في "قوة الإرادة" وحدها، بل في تفكيك الثقل المادي والذهني. للمساعدة في تجاوز هذه الحالة، أقترح الآتي:

  • قاعدة الـ 5 ثوانٍ: بمجرد شعورك بالتردد، عد تنازلياً (5-4-3-2-1) وقم بالحركة فوراً قبل أن يتدخل عقلك لإقناعك بالتأجيل.
  • خداع العقل بالبدايات الصغيرة: لا تفكر في "إنجاز المهمة"، بل فكر في "فتح الملف" أو "كتابة سطر واحد" فقط. تقليل سقف التوقعات يكسر حاجز الخوف.
  • التعامل مع المشاعر لا المهام: تقبّل أنك لست في أفضل حالاتك المزاجية، وابدأ "رغم" ذلك، فالمزاج غالباً ما يتحسن بعد الإنجاز وليس قبله.

لقد مررتُ بهذه الحالة مراراً، ووجدت أن "العمل الناقص" المنجز اليوم، أفضل بمراحل من "الكمال المتخيّل" المؤجل للغد. السر دائماً في الخطوة الأولى، مهما كانت ضئيلة.