مهندس ويعمل كاشير

واقع مؤسف عندما تجد حاصلين على شهادات جامعية عالية ولا يستطيعون الحصول على وظيفة تناسب ما بذلوه في سنين دراستهم.

لا أقلل من أي وظيفة، ولكن المشكلة في جهد لسنوات بتخصصات مختلفة وفي النهاية يعمل بشيء لا يمت له علاقة بما درسه.

فأين المشكلة تحديدًا لا أدري؟ هل قلة سعي من الخريجين أم ظروف السوق؟

هذا الواقع شعرت به عندما وجدت أن المنافسة شديدة في السوق وعدد خريجين الهندسة ليس بالقليل مما قد يسبب تكدس وعدم تكافؤ بين الفرص المتاحة وعدد الخريجين.وعندما كان يتم عرض فرص للعمل بمجال غير مجالي الهندسي تماماً كنت أشعر بالهم والضيق والحزن على حالي وضياع مجهودي في سنوات الدراسة تلك وكأنني لم أستفد منها شيئاً غير مميزات النقابة واللقب، مما أدخلني في حالة اكتئاب لازمتني عدة أشهر بعد تخرجي محاولة لتقبل هذا الواقع والتكيف معه لكنه أمر صعب هذا التقبل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن الهم والضيق اللذين شعرتِ بهما هما نتيجة لربط قيمتكِ الذاتية بـ المسمى الوظيفي.

إيلون ماسك درس الفيزياء والاقتصاد، لكنه هندس الصواريخ والسيارات دون شهادة هندسية في تلك المجالات تحديدًا.

وهذا دليل على أن الشهادة هي أساس فقط لا سقف.

خروجكِ من حالة الاكتئاب يبدأ عند إدراك أن سنوات الهندسة لم تضع، وخصوصًا في مجال كالهندسة الذي يطور لديكِ فكرًا معينًا ومهارات واتجاه عقلي قد لا يمتلكه من مرّ بهذه التجربة.

وهي التي صقلت عقلكِ لتكوني متفوقة في أي مجال آخر تدخلينه.

ضربك مثال إيلون ماسك بعيد جدًا عن الواقع يا رغدة لأن البيئة غير وليس كل الناس و الخريجين إيلون ماسك ولا يمتلكون الآي كيو خاصته. ثم إنك قلت:

وهذا دليل على أن الشهادة هي أساس فقط لا سقف.

وغاية الخريجين هنا ليس العلو فوق مستوى شهادتهم بل التساوي في العمل معها او العمل بمقتضاها ولكن ما يحدث للأسف هو أنهم او معظمهم ينحدرون دون مستواها ونجدهم فعلاً يعلمون باعمال لا تليق بما درسوه حتى أني أعرف مدرسين في بداية تخرجهم عملوا كموظفي أمن حتى أكرمهم الله وتركوا البلد وسافروا!!! ولكن ليس الجميع يعمل مثلهم فمعظم الخريجين اليوم في حالة إحباط فعلاً....

 لأن البيئة غير وليس كل الناس و الخريجين إيلون ماسك ولا يمتلكون الآي كيو خاصته.

دعك من موضوع الآي كيو، هذا أمر قابل للتغيير حسب الشخص، لكن البيئة والظروف هي ما سأوافقك الرأي فيها.

لكن يظل العمل في وظيفة أدنى أفضل أم البطالة انتظارًا للوظيفة المناسبة، وهذا من ضمن السعي، ليميز الخبيث من الطيب، وحتى في الدول المتقدمة، هذا وارد.

منذ فترة مثلًا شاهدت فيديو من كندا، طااابور طويييل من الأشخاص يقفون لتقديم أوراقهم في مؤسسة تبحث لهم عن وظائف تناسبهم.

نعم نعم أدرى أننا لا نمتلك حتى تلك المؤسسة، ولكن الناس في كل مكان يشتكون من هذه المشكلة. هذا واقع، وهذه دنيا، لم نُخلَق لنجد الراحة.

المهم من بين كل هذا أن يحتفظ الخريج في عقله بأن قبول هذه الوظيفة ليس إلّا مرحلة انتقالية لحماية النفس من العوز فقطط.

لأن الخطأ الذي يقع فيه الكثير هو عندما ينسون أمر التخصص والوظيفة المتعلقة ويتوقف البحث وينخرطون للغاية في المرحلة الانتقالية إلى أن تصبح هي حياتهم.

المهم من بين كل هذا أن يحتفظ الخريج في عقله بأن قبول هذه الوظيفة ليس إلّا مرحلة انتقالية لحماية النفس من العوز فقطط.
لأن الخطأ الذي يقع فيه الكثير هو عندما ينسون أمر التخصص والوظيفة المتعلقة ويتوقف البحث وينخرطون للغاية في المرحلة الانتقالية إلى أن تصبح هي حياتهم.

المشكلة فعلاً يا رغدة عندما تطول تلك المرحلة الإنتقالية حتى ينسى أحدهم انها انتقالية ويُطبّع معها 😁!!!! المشكلة في أن خريج سياسة واقتصاد (فرضا) يعمل طيار على ماكين مثلا فيعيش دور موصل الطلبات ويعيش نفسيته او تطبعه المهنة بطابعها ويحس انه غير قادر على الرجوع مجددًا إلى تخصصه! برأيك كيف يتمكن جدد الخريجين من ان يعيشوا بنفسية تخصصهم بالرغم من العمل في أعمال دنيا لا تناسبهم بالمرة؟!!!!

raghd_agaafar أضف ردا

هي حرب.

حرب ذهنية في الواقع.

والحرب رابح وخاسر.

فإذا استسلم الخريج ذهنيًا لهذا النوع من العمل، أو نظر تحت أقدامه، فعلى حياته السلام.

لن يفيق إلا في آخر عقد قبل التقاعد. ربما.

kjhj أضف ردا

أتعرفين يا رغدة ما المعضلة؟! المعضلة في أن اتجاه الدولة يؤيد ذلك. من فترة شاهدت فيديو أو صورة ومكتوب تحتها محتوى مؤلم وهو زيارة وزير او رئيس الوزراء أو لا أدري وزير التعليم فيما أعتقد ومدير المصنع يقول أن هؤلاء (يقصد بعض من خريجي كليات التربية) قد عملوا في المصنع ( لا أتذكر مصنع ماذا) ووتعمل زوجاتهم وهو الآن يقبضون أفضل ويعيشون حياة أفضل ...........!!! وكانهم لو عملوا بمؤهلاتهم سيقبضون أسوأ ويعيشون أسوأ! إذن هذا أصبح عادي لديهم والشباب يقبله وكانه عادي!!!

هو شكرًا فعلًا.

هل نظن حقًا أنّ هناك دولة تريد من شبابها أن يكون متعلمًا أو أن تكون النسبة الأكبر منهم حاملي شهادات ومثقفين؟

لا أعتقد أن ذلك سيكون في مصلحة الدولة.

حاملو الشهادات والمتعلمون جيدًا وجع لرأس الدولة أساسًا.

مطالبهم كثيرة، ويعرفون حقوقهم، ويسعون لمستوى حياة مثل المنفتحين عليه لدى الدول الناطقة بالإنجليزية،... إلخ.

الذي يطور لديكِ فكرًا معينًا ومهارات واتجاه عقلي قد لا يمتلكه من مرّ بهذه التجربة.

نعم بالفعل هذا ماحولت اتباعه...

لكن مثلاً كنت أحب تخصصاً معيناً وعقدت نية معينة من دراسته، ففكرة أنني بنيت اتجاهاً عقلياً معيناً لم يغنني عن التفكير في الرغبة في الاستزادة وتوظيف هذا العلم نفسه الذي درسته لكن ليس ممكناً بسبب ظروف السوق الحالية.

اعتقد ان المشكلة تنبع من حجم الفجوة بين التعليم الاكاديمي والمدرسي في بلادنا وبين التجربة والخبرة على ارض الواقع.

هناك الكثير من فرص العمل داخل البلاد وخارجها، غير ان المهارات العملية عند حديثي التخرج تكاد تكون منعدمه، او ربما مهارات نظرية فقط، تفتقر للتجربه والخبرة، ولذلك اعتقد ان الحل اما ان يكون بتغيير اساليب التعليم لاساليب عملية بشكل اكبر ( كاسلوب التعليم في كلية الطب مثلا) او ان يحاول حديث التخرج ان يتنازل ويبذل المزيد من المجهود لاكتساب المهارة العملية بعد الحصول على المؤهل من التعليم النظري

هناك تخصصات معينة تتميز بها بعض الجامعات في اعداد الطلبة...وهم من يتنافس عليهم سوق هذه التخصصات...في حين طلاب الجامعات الآخرى إذا أرادوا الدخول في هذا التخصص فعليهم بذل الكثير والكثير من الجهد حتى يتمكنوا من الوصول لمستوى يمكنهم من المنافسة فيه...(هذا قد يبدو للطلبة ليس عادلاً)

لكن يظل عليهم اعداد خطة بديلة واختيار تخصص آخر اذا لم تنجح خطتهم الأولى تلك...

او ان يحاول حديث التخرج ان يتنازل ويبذل المزيد من المجهود لاكتساب المهارة العملية بعد الحصول على المؤهل من التعليم النظري

هناك خطأ يرتكبه العديد من خريجي الجامعات، وهو الانتظار لما بعد التخرج لاستكشاف سوق العمل مع أن السنوات الجامعية هي أكثر سنوات يقوم فيها الفرد مؤهلا للاستكشاف والتعلم واكتساب المهارات والخبرات بسبب التعلم الجامعي وإثراء التجربة النظرية في الكلية بالجانب العملي المهم للغاية بالإضافة إلى أن الفراغ والحرية وعدم المسئولية في فترة الجامعة تصنع جوا مثاليا لاكتساب أشياء جديدة، ومن ناحية أخرى فإن هذا يوفر الكثير من الوقت ويجعله يسعى ويتعلم بطريقة صحية وبدون ضغوط ومشاعر سلبية.

أحد المدربين الذي تعلمت منهم الكثير، علمني في بدايات دراستي في كلية التجارة، أن الكلية ستأخذ منها الأساسيات، لا تنتظر من مناهج الكلية أكثر من أن تشير لك على المجالات التي يجب أن تتعلمها.

هذا ما فعلته، فقد درست واجتهدت في الكلية ولكن اعتمادي الأكبر كان على التعلم الذاتي، اكتساب مهارات تجعلني مهيأ لسوق العمل، أتعلم الأشياء التي يمكنني تنفيذها فورا وأخذ مقابل عليها.

أما الاكتفاء بالكلية والاقتناع بأنها "وحدها" ستضمن لي مستقبل جيد فهي فكرة أثبتت فشلها منذ سنوات عدة، فاكتساب الوظائف لم يعد متعلق بالكلية فقط بل بالمهارات التي تتقنها. أظن أنه لو اهتم خريجي الجامعات باكتساب المهارات بالتوازي مع التعليم الجامعي سيجدوا العديد من الفرص.

من قبل رأيت منشوراً لصاحب شركات يقول فيه: "لدينا عجز ولا نستطيع أن نسده بسبب عدم كفاءة المتقدمين للوظائف"

بالفعل هناك خريجين لديهم مهارات تؤهلهم للعمل لكن السوق متوقف ولا يقبل حديثي التخرج انما أشخاصاً بخبرة مدتها كذا وكذا في صلب المجال...