الوظيفة الحكومية نقطة انطلاق أساسية برأيي، فهي قد توفر لك على الأقل الحد الأدنى من نفقات المعيشة حتى تستطيع أن تركز على العمل الحر، لكن لو لم تكن موجودة كان ليصبح العمل الحر ضغط نفسي كبير ويجب أن يوفي بكافة المتطلبات الرفاهية والأساسية.
المشكلة أنه في هذا الزمن، من دون الوظيفة الحكومية قد يجد الشخص نفسه بلا أي أمان مالي حقيقي، خصوصًا مع تقلبات السوق وغياب الضمانات في أغلب مجالات العمل الحر. صحيح أن العمل الحر يعطي مساحة أوسع للطموح، لكنه أيضًا مليء بالمخاطر ويحتاج وقتًا طويلًا حتى يستقر دخله.
برأيي الأفضل هو الجمع بينهما قدر الإمكان لضمان الاستقرار أولًا، ثم بناء مشروعك أو عملك الحر بهدوء وثبات، وهكذا تحصل على أمان الوظيفة من جهة، وفرصة تحقيق الطموح من جهة أخرى بدل أن تراهن بكل شيء دفعة واحدة.
أختلف معك في فكرة التعميم لأن الواقع يثبت أن هناك عددًا كبيرًا من المستقلين يحققون دخلًا ممتازًا، بل يفوق أحيانًا دخل الوظائف التقليدية. المسألة لا تتعلق بالعمل الحر في حدّ ذاته، بل بخبرة الشخص، واستمراره في تطوير مهاراته، وقدرته على اقتناص الفرص وبناء سمعته المهنية. نعم، الوظيفة توفر أمانًا نسبيًا مثل التأمين وغيره، لكن العمل الحر يمنح نوعًا مختلفًا من الأمان قائمًا على تنوع مصادر الدخل والاستقلالية. في النهاية، النجاح هنا أو هناك ليس قاعدة ثابتة، بل نتيجة لاجتهاد الفرد وخياراته.
هذا في حال عدم امتلاك الشخص لمهارة مطلوبة كأن يكون مدخل بيانات أما لو كان الشخص مبرمج أو مهندس أو محامي أو محاسب أو مسوق شاطر أو متخصص بأي مجال متقدم فمشروع واحد ممكن يكون أعلى من راتب أشهر.
المستقل يأخذ 85% من قيمة المشروع ولو كان كلامك صحيح وهذا لا يحقق نصف دخل أقل وظيفة كم تتوقع تحقق المنصة من عمولة 15% فقط؟ المنصة ستستفيد من عمولة 15% لكن المستقل لن يستفيد من 85% ؟
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.