يُحتمل أن تمر علينا أوقات، يصيبنا فيها بعض الغرور، ويخطب فينا مؤكدا أنّ المحافظة على نفس الوتيرة أمر مسلم به، معلنا بذلك جهله، متناسيا أن الشيء الوحيد الثابت في هذه الحياة هو التغيير.
الوقت يمضي، والسعي هو محرك البشر نحو التقدم، لكن في أحيان أخرى قد يتجسد في العائق الذي يحول دون رؤية الصورة الكاملة، مهملا بقصد أو دون قصد الاكتراث بالتفاصيل.
على ذلك المسار نحكي، الذي قد ننسى فيه أنفسنا، وكعادة أي أمر يتسم بالنقص، تعصف علينا تساؤلات وجودية عن ماهية ما نقوم به، والجدوى منه؟
فهل نحن ننظر من خلال زجاج غير مصقول أم أن الماء داخل ذاك الكوب ليس ماءً؟
تصورات غير عقلانية وأهداف غير ثابتة في عالم غير مثالي، وإن قلنا عكس ذلك، فهناك نسبة كبيرة أنّنا قد فقدنا جزءا من عقلنا أو سلمناه لغيرنا. الرضى بالأشياء ذاتها والتشوق لها بذات الشغف في كل مرة، هو أحد صفات المجانين، الذين قد نرغب يوما ما أن نكون منهم.
التعليقات