لماذا ابكي

لماذا أبكي؟

أبكي لأنني في الخامسة والعشرين، في ربيع شبابي،

غير أنّ المجتمع يراني عجوزًا لمجرد أنّني لم أتزوج.

ولا أبكي على نفسي التي تمزّقها الأفكار وتخنقها الهواجس،

بل أبكي على سرٍّ ما زلت عاجزة عن حلّه حتى الآن.

أبكي على أخي الذي تبرأ منه أبي بسبب أفعاله،

وأتساءل: هل يكفي البكاء؟

أم أن هناك وجعًا أشدّ إيلامًا من الدموع؟

لقد صار بكائي طقسًا يوميًا،

أشبه بصلاة الفجر… أمارسه كل صباح،

كأنني أستيقظ على وجعي قبل أن أستيقظ على الحياة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الخامسة والعشرين والمجتمع يعتبرك عجوزك كيف هذا؟! لا تبالي لا بأحد ولا بالمجتمع ولا غيره أنت ما زلت صغيرة وفي ريعان شبابك ولست عجوزة أبدًا أبدًا، وبالنسبة للزواج فهو نصيب وليس الهام الزواج نفسه بقدر من نتجوز وهل سيكون زواجًا سعيدًا ومتكافئًا أم لا، وعلى أي حال تأخر سن الزواج في كثير من الأماكن بعصرنا الحالي.

حاولي فقط إشغال وقتك حتى لا تفكري أفكار سلبية، مارسي هواية أو رياضة أو بالخروج مع العائلة والأصدقاء.

أثَّر فيَّ وصفك للبكاء كأنه "طقس يومي"… كأن الحزن بقى عادة مفروضة مش مجرد انفعال. يمكن ده اللي بيخلي الدموع أحيانًا مش كفاية، لأنها بتتحول لروتين بدل ما تكون تفريغ.

يمكن البكاء مش هو الحل، لكنه البوابة الأولى اللي بنعدي منها عشان نفهم وجعنا ونواجهه.

ولكن يا صديقتي عمر ال 25 أنتِ مازالتي طفلة! ، اعتقد أن المجتمع يضغط على الجميع ولا يرحم أحد، يعني غير المتزوجة متى تتزوجين، المتزوجة متى تنجبين، المرأة التي لديها طفل بيقولوا لها"مش هتخاويه!" تخيلي مجتمع ضاغط ويتفنن في الضغط على أفراده، انصحك بأن تغلقي أذنيكي، وأن تركزي على نفسك وعلى تطورك الشخصي والمهني

لكن يفضل سؤال إزاي ممكن نلاقي صيغة مختلفة للتعامل مع الوجع غير البكاء؟ ربما يمكن للكتابة، أن تكون حل وتجدين عبرها معنى، أو علاج لآلامك.

بصراحة لا أجد في شكوتك إلا أن تقولي كقول سيدنا يعقوب ( قال إنما اشكو بثي وحزني إلا الله) أو كقول سيدنا يونس ( ونادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، عليكي بالدعاء وولله سينقلب الأمر رأسا على عقب ويهون الحزن ولله

أولا وقبل كل شيء يا أختي انصحك من أعمااف قلبي أن لا تتسرعي في الزواج ولا تجعلي عمرك عائقا في سعداتك فالزواج ليس كل شيء، وبعد أتمنى أن تجعلي صلاتك ودينك من أولوياتك ولاتتركي فرصة للتفكير المفرط أن يسيطر عنك وعليك بالصبر ثم الصبر وانا لا أقول لك ضعي رجلا على رجلا وانتظري معجزة تنزل عنك من السماء لا بل إبحثي عن عمل أو شيئ تشغلين به نفسك وقد يكون سببا في تعرفك على توأم روحك، أما عن أخيك ووالدك فأنا لا أعرف سبب تبريه منه ولكن لا يجب على هذه المواقف ان تأخد حيزاً من تفكيرك

+أنت لازلت صغيرة 25 سنة والحياة أمامك