علاقة لا تكتمل

المقبض والمفتاح       

كان الباب مغلقًا كعادته، والمقبض معلّق في مكانه، لا يتحرك إلا إذا زاره المفتاح. لكن المفتاح لا يأتي دائمًا، وحين يأتي… يكون على عَجَل. قال المقبض، وهو يلتف حول نفسه في الفراغ: "كلما بدأت أشعر بوجوده، رحل." ردّ المفتاح من فتحة القفل، بصوت معدني باهت: "أنا لا أقرّر المجيء… يُؤتَى بي." صمتٌ ثقيل. تابع المفتاح: "ثم إنني لا أفتح إلا إذا دارت يديك معي." ضحك المقبض بسخرية متعبة: "وأنا لا أفتح إلا بك. نحن نُكمل بعضنا… لكن لا نلتقي أبدًا عن رغبة."

المفتاح لم يجب. كان يعرف أنه يُستخدم… ولا يُراد. قال المقبض أخيرًا: "أحيانًا أشعر أني مجرد إشارة عبور. لا أحد يتوقف عندي، فقط يضغط… ويمرّ." المفتاح تمتم وهو يُسحب: "ربما نحن مجرد أدوات لمرور الآخرين… لا أكثر."

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأكثر قسوة هو وعي الطرفين بأنهما مجرد أدوات في نظام لا يهتم بغير الوظيفة. هذه ليست استعارة، بل هي وصف دقيق لمعظم علاقات العمل والاجتماعية اليوم.

النظام لا يحتاج إلى مشاعرنا، فقط إلى أدائنا الوظيفي. والغريب أننا نشارك طوعاً في هذه المسرحية حتى بعد إدراكنا أنها مجرد لعبة استغلال.

أن تعرف قد يفتح لك باب الخيارات، أن تكون جاهلا قد يجعلك تدافع عن قضايا لا ناقة لك فيها و لا جمل، قد تكون جسرا يبعث الأمل وقد تكون ممسحة اقدام على عتبة باب يتم استبدالها كلما اهترأت.

عندما يعرف الانسان قيمته يمكنه العيش وفقها بعيد عن كل الوهم، للأسف قد تكون هناك تنازلات المهم ان نكون قانعين، قد يعمل أحدهم النهار بكامله بدون عطل أسبوعيا فقط ليشتري حقيبة مدرسية لابنه، إذاأردنا أن نكون جسورا فلأفضل ألا نكون جسور للشخص الخطأ.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
 نحن نُكمل بعضنا… لكن لا نلتقي أبدًا عن رغبة."

بيفكرني بالموظفين المضطرين يشتغلوا مع بعض بنفس الفريق وهما لا تربطهم أي رغبة حقيقية في التعامل مع بعض

سؤال جانبي محمد، لماذا تكتب فكرتك بأسلوب رمزي قد ينتج منه عدة سيناريوهات للفهم، في حين أن الأفضل برأيي للنقاش أن تكون واضحا بفكرتك ومحورك الذي تريد نقاشه لينتج عنه نقاش مثمر يصب كله حول الفكرة بدلا من أن يشارك كل زميل هنا باستنتاجه أو ما فهمه

شكرا لم أخ مجهول

أحد الأسباب:

سابقا كنت اكتب بطريقة مباشرة، وكان النقاش في أغلب الاحيان يخرج عن مضمونه، بل قد يخرج عن موضوعيته، جربت ان أكتب طريقة رمزية لأجد تفاعلا كبيرا عليها، مع بعض التعديلات بطلب من الأعضاء وصلت لهذه الصورة.

قد ينتج منه عدة سيناريوهات للفهم

وبهذا نتبادل الأفكار حسب خلفية كل عضو يقوم بالرد.