المقبض والمفتاح       

كان الباب مغلقًا كعادته، والمقبض معلّق في مكانه، لا يتحرك إلا إذا زاره المفتاح. لكن المفتاح لا يأتي دائمًا، وحين يأتي… يكون على عَجَل. قال المقبض، وهو يلتف حول نفسه في الفراغ: "كلما بدأت أشعر بوجوده، رحل." ردّ المفتاح من فتحة القفل، بصوت معدني باهت: "أنا لا أقرّر المجيء… يُؤتَى بي." صمتٌ ثقيل. تابع المفتاح: "ثم إنني لا أفتح إلا إذا دارت يديك معي." ضحك المقبض بسخرية متعبة: "وأنا لا أفتح إلا بك. نحن نُكمل بعضنا… لكن لا نلتقي أبدًا عن رغبة."

المفتاح لم يجب. كان يعرف أنه يُستخدم… ولا يُراد. قال المقبض أخيرًا: "أحيانًا أشعر أني مجرد إشارة عبور. لا أحد يتوقف عندي، فقط يضغط… ويمرّ." المفتاح تمتم وهو يُسحب: "ربما نحن مجرد أدوات لمرور الآخرين… لا أكثر."