ظهرت نتيجتي، ولا أنكر أنّني شعرتُ بصدمة حين رأيتها. لم تكن كما تمنّيتُ، ولا كما اجتهدتُ، لكنّني ـ بحمد الله ـ كنتُ من القلائل الذين نالوا النجاح في فصلي، بل وفي الفصل المجاور أيضًا.
أربعة ناجحين فقط من ثلاثة فصول متجاورة! لا أدري ما الذي حدث، ولا إن كان في الأمر خللٌ أو تلاعب، لكنّني أعلم يقينًا أنّ الله نجّاني، ولطف بي.
لكنّ ما أدهشني حقًّا لم تكن النتيجة، بل كانت ردّة فعل أهلي؛ أمّي التي طالما خفتُ غضبها، رضيتْ هذه المرّة بقضاء الله، وأبي الذي حسبتُه شديدًا، احتواني بحنانه وقال لي:
"أنتِ عندي أعظم من أيّ شهادة، وأكبر من أيّ جامعة."
كان في كلماته دفء، وفي صمته مواساة، وفي وجوده طمأنينة.
لا أعلم إلى أين أمضي الآن، ولا أعلم ما الذي سأدرسه أو أصنعه، لكنّي أعلم أنّني لا زلتُ واقفة، وأنّ الله ما خذلني، ولن يخذلني.
وهذا وحده يكفي لأبدأ من جديد.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد
دخول