شهرٌ منَ الإمتحانات
ما مرَّ هينًا، كان شهرًا مُملًا في أولهِ وأوسطه، أمّا في أواخره فقد مازجت النفسُ بين التَهَلُّلِ لإنتهائه والتوجّل من انقضاءه، نعم ما أردتهُ أن ينقضي ليسَ حُبًا للإمتحانات إذ لا يشتهي هذا أحد، إنمّا خشيةً من الفترةِ القادمة...
فلهذهِ الدراسة على مرارتها فضل، إنّها جادت عليّ بسكينة السعي خلفَ معنىً واحد وهذا والله فضلٌ لو تعلمون عظيم، لا أقول إنّ السعيَّ-كل السعي -كان مُنّصبًا على الدراسة لكن لها الشطر الأعظم منه، وزاد هذا الشطر خلال شهر الإمتحانات فإنّي على ضجري فيه كنت على أريحية منه عظيمة، ذلك إنّه قوّض تلك النفس اللجوج الحريصة على حيازة كل معاني الحياة والراغبة بكل التجارب...
فبعد هذا الشهر سأكونُ طوعَ هذا السقام المُستلذ باحثًا عن كل شيء راغبًا بكل شيء هذا ولا علمَ عندي بما أُريدهُ وأتمنّاه لكنّهُ والله تعّطشٌ لكلِّ مجهول وطلبٌ لما يُنال، فما أعلم أهو طيشٌ وسفاهة أم غنىً ومعرفة...
رحم الله ابراهيم ناجي
هو عمرٌ واحدٌ عشتُ بهِ
كلَّ أعمارِ الورى مجتمعاتِ
فما أعجب إذا كان شهرُ الناسِ هذا شاقٌ شديدٌ عليهم يسيرٌ هينٌ عليّ، فإن انقضى هم هَنِئوا وأنا شقوت، هذا وكفى بالله مُعينًا والحمد لله.
2022-6-24
التعليقات