سقوط قناع النرجسي.

يلتزم النرجسي بقناع محدد لفترة طويلة، ولا أحد يرى ما وراء هذا القناع من كسور وسلبيات وعقد نفسية. يراه الجميع بصورة حسنة لأنه يظهر لهم ما يريد لكي يتسلق عليهم. ولكن متى سينكشف هذا القناع أو يسقط؟

عندما تأتي الشدائد أو المواقف الفاضحة!

لا أحد يستطيع أن يستمر في الخداع إلى الأبد، فحبل الكذب قصير، وما بُني على باطل فهو باطل. فما بالك بشخصية مبنية على عقد وخصال سيئة؟ لا أحد يستطيع الصمود مع صفات كهذه، لأن حتى النفس لا تتحمل نفسها مع وجود صفات نرجسية. لا بد أن يسقط هذا القناع يومًا ما.

وعندما يسقط، ستتكشف تلك العيوب وما خُفي من شر وغرور. ويبدأ الذين حوله بالشعور بالصدمة، قائلين: "لم يكن كهذا من قبل! ما بال هذا الإنسان؟" لكنه كان هكذا طوال الوقت، لكن لا أحد شعر بذلك.

عندما تُكشف حقيقته، سيصبح النرجسي مهمشًا، منبوذًا، ووحيدًا. وقتها، سيعرف حقيقة نفسه ومكابرته عن الحق.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حقيقة في الفترات الأخيرة لاحظت أن مصطلح نرجسي أصبح يُطلق على عديد من الصفات البشرية الطبيعية، حتى أصبح المصطلح فضفاضاً ويمكن إطلاقه على أي صفة غير مرغوبة، فما هو توصيف النرجسي في قصدك؟

في الواقع ليس بالضرورة أن يسقط القناع النرجسي كما نظن، بل قد يعيد تشكيله بما يناسب الموقف الجديد. النرجسي بارع في التكيف، وعندما يشعر بأن خداعه انكشف، فإنه لا ينهار بل يغير أسلوبه، قد يلعب دور الضحية أو يتبنى شخصية جديدة تخفي نرجسيته تحت ستار أعمق. فالسقوط الحقيقي لا يحدث إلا إذا قرر هو نفسه مواجهة ذاته، وهذا نادر جدًا لأن النرجسي يرى اعترافه بالخطأ تهديدًا لوجوده.

بالفعل، لا يمكن للنرجسي أن يخدع الجميع إلى الأبد، فمع الوقت والتجارب الحقيقية تسقط الأقنعة وتظهر الشخصيات على حقيقتها. قد ينجح في التلاعب لفترة، لكن المواقف الصعبة تكشف ما وراء الصورة المصطنعة، وتضعه أمام واقعه الذي طالما تهرب منه. وعندها، تبدأ دائرة المحيطين به في الانفصال عنه، تاركينه ليواجه نفسه التي طالما زيف حقيقتها.

صراحة أشعر بتحامل شديد من حديثكم عن ذلك الشخص، فهل كونه نرجسي أصبح أمر مسلم به، ولا يمكن تغييره أو إصلاحه على أقل تقدير!

فبعض الأمراض الإجتماعية والنفسية، يمكن علاجها بالنقاش، وعدم اشعار الشخص بأنه منبوذ مهما فعل مستقبلا!

أتفق معك، فالنرجسية ليست حكمًا نهائيًا، وبعض السلوكيات يمكن تصحيحها بالحوار والتوجيه بدلًا من النبذ. كثيرون يتصرفون بأنانية نتيجة تجارب سابقة، لذا فالتعامل الواعي قد يساعدهم على التغيير. برأيك، كيف يمكن توجيههم دون إثارة مقاومتهم؟

برأيي هذا ليس ثابت طوال الوقت، فالنرجسية كأي خلل نفسي لها درجات وكلما اشتدت درجتها كلما كان من الصعب كشفها أو سقوط القناع كما ذكرتي.

وأذكر أنه في حديثي مع طبيب مختص سابقاً عرفت أن الشخصية الأصلية التي تختفي خلف خلل النرجسية تظهر فقط لو انتصرت في صراعها أما لو كان تأثير النرجسية ومنفعتها أكبر فهي تنتصر