الشئ الوحيد او تعدد الاهتمامات ؟

السلام عليكم

نحن نعيش الان في عصر كثير التشتت وسريع التغير و تطور هذا بالنسبة لمن يعيشون في المدن ويستخدمون شبكة الإنترنيت اصبحنا ترى عدة وضائف ومهن ومسميات

من اكثر الاسئلة التي نطرحها ما هو هدفي في الحياة ماهو شغفي ماذا احب

فهل حقا كل انسان مختلف عن غير ه ام ان كلنا يمكننا عمل نفس العمل واكتساب نفس العادات فقط من خلال الارادة وارغاب نفسنا ؟

هل ترى ان الحب وشغف يتولد من خلال تقليد الغير ؟

الشئ الوحيد

هل تعلم أنه اذا ركزت على شئ واحد ستبدع فيه افضل وسوف تحقق نتائج كبيرة و العكس اذا شتت اهتمامهك ؟ ومارايك في هذه المقولة

هل ترى ان تعدد الاهتمامات راجع الى قلة الحكمة و عدم الرضا على الانجاز و عدم التوازن النفسي

وايضا هل ترى ان الانسان المتوازن هو الافضل عن غير اقصد بتوازن متوازن في عبادته و نفسه وعمله و جسده

أخيرا كيف نبقى تركيزنا على هدف واحد لمدة طويلة دون ان نتشتت باي مجال آخر او هدف او مشروع ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك مقولة سمعتها منذ دراستي بكلية الإعلام وهي "إعرف شيء عن كل شيء، ولا تعرف كل شيء عن شيء واحد" .. هذه المقولة كانت جيدة جدًا لمن هو في مقتبل حياته حتى يتأنى ويأخذ فرصته كاملة ليحدد مجالًا واحدًا يستهويه، ومن ثًم يكون هذا المجال هو حرفته التي يتقنها .. ولكنك لن تعرف ما هو مجالك إلا حينما تنتزعه بكامل إرادتك دونًا عن مجالات أخرى..

فالتركيز يا صديقي لا يأت إلا بعد التمحيص والاختيار الحر، فيجب أن تحدد لنفسك فترة تكون هي فترة الاستكشاف، ومن بعدها تقرر مجالًا تبرع فيه ولا تحيد عنه بعدها.

وأرى أن التشتت لن يراودك بسهولة إذا كنت تدرك من البداية أنه ما من مجال كامل الأوصاف، كل مجال له عيوب ومميزات، فلى سبيل المثال مجال كالتصميم به منافسة عالية، لكن فرصه توظيفه كبيرة.. ولذلك تدخل المنافسة بنفس راضية متحمسة، وعقلية شغوفة قادرة على تخطي حاجز الملل- الذي سيصيبك لا محالة- لكن شغفك بمجالك لا بد أن يكون مكتمل الأركان حتى لا تسقط في فخ الملل.

إن الشخص الموهوب الذي يشعر أن لديه موهبة ولكنه لا يدري أين هي، يقضي فترة طويلة من عمره في تجارب عديدة ومجالات عديدة، حتى يكتشف المجال الذي سيبدع فيه وينطلق فيه بلا تردد ولا تأخر، فليس كل انجذاب وفضول إلى تجربة المزيد من المجالات وأخذ فكرة عن أشياء جديدة هو تشتيت للانتباه، بالعكس أعتبره توسيعاً للمدارك وزيادة في الخبرات الحياتية وتطويراً في الشخصية وقدرتها على التعامل مع مختلف أنماط البشر ومختلف أنواع الأعمال.

وإنما أعيب على من يصل لمبتغاه ويعرف طريقه ويستقر عليه، ثم يتراخى ويتكاسل ويشتت نفسه بعوامل أخرى تضيع من تركيزه وانتباهه ومستوى إنتاجيته.

فالعبرة في نظري هي بالالتزام في المجال الذي اخترته أنت بعد تجارب عديدة، وليس ما فرضته عليك الحياة والظروف دون اختيار منك.

من حقك إجراء التجارب واكتشاف نفسك واختبار قدراتك المختلفة حتى تصل إلى طريقك المناسب، ووقتها سأنصحك بالتركيز على ذلك الهدف دون تشتيت.

على الرغم من أن التركيز في شيء واحد أمر مهم، فأنا أرى أننا في عصر أصبح الحصول فيه على المعلومة أسرع. لا أعني بذلك طبعًا أن ننجرف نحو التشتّت وسوء الاختيار. لكن في المقابل، أفضل على الدوام أن أسعى نحو المزيد من الانجذاب. يمكننا مثلًا أن نعتني بتعلّم مهارتين بدلًا من مهارة واحدة. بالتأكيد سنجد وقتًا لذلك، بالإضافة إلى أن المصادر حولنا في كل مكان. وبالتالي فإن التعدّدية أعتبرها سلاحًا ذا حدّين. من الممكن توظيفها في الجيّد أو السيء، حسبنا نحنُ.

بالتأكيد سنجد وقتًا لذلك، بالإضافة إلى أن المصادر حولنا في كل مكان. وبالتالي فإن التعدّدية أعتبرها سلاحًا ذا حدّين. من الممكن توظيفها في الجيّد أو السيء، حسبنا نحنُ

الا ترى ان كثرث المصادر والعلوم التي حولنا تزيد من تشتتنا ام ترى ان الثقافة والاطلاع على كل العلوم والمجلات باب لتوفير فرص اكبر في الحياة

ايضا هل التوازن افضل ام الهوس و اتباع الشغف والبعد عن كل شئ الا شغف افضل

من أجل المعرفة يمكنك الاطلاع على مختلف العلوم وهذا برأيي مطلوب جدا ونحن بهذا العصر، فمثلا ليس منطقيا أن يتحدث العالم كله عن الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة وأظل أنا لا أعرف ما هية الذكاء الاصطناعي الذي قلب العالم بتطبيق مثل chatgpt وبعده تطبيق bard لجوجل، أو لا أعرف ماذا يعني تعلم الآلة، أما لو أردت الخبرة بمجال معين فعليك بالتخصص في مجال محدد بل أحيانا في نقطة محددة حتى تصل بها لخبرة مقبولة تسمح لك بالانتقال لتخصص آخر.

من الصعب على الشخص الفضولي اختيار موضوع واحد فقط للمناقشة مثلاً، هذا الأمر كان يضغط عليّ جداً في المدرسة والجامعة أو مهارة واحدة للتعلم أو حتى مهنة واحدة لمتابعتها ودراستها باتقان شديد، هناك حماس مضطرب للاستكشاف والاكتشاف هو مصدر الفرح والسرور في قلبه، على أنّ أصعب مافي هذا الجزء من القصّة بأنه يشعر أحياناً بأنّهُ فعلاً هو عقبة في طريق الإنجاز المهني الذي يسعى له.

على أنني أنصح أن نتجاهل عذا الشعور بشكل نهائي والقيام بما نحب القيام به فعلاً، واحداً أم تعددّ، لإنّ الإبداع هو مجرد ربط الأشياء، هذا تعريف الإبداع، إنّك تبدع أمراً بربطك للأمور ومحاربة تركيزك المتعدد يحبط من هذه العملية الذي يبدو أنّك قادر عليها، عندما تسأل المبدعين كيف فعلوا شيئاً ما على سبيل المثال، إجابتهم ستمكون واضحة، أي: لأنهم كانوا قادرين على ربط التجارب التي مرّوا بها، التجارب المتعدد وتوليف أشياء جديدة بالكليّة. والسبب في تمكنهم من القيام بذلك هو أن لديهم المزيد من الخبرات أو أنهم فكروا في تجاربهم أكثر من الآخرين ونوّعوا بها وأكثروا منها، لم يمشوا باختصاص واحد فقط".

على أنني أنصح أن نتجاهل عذا الشعور بشكل نهائي والقيام بما نحب القيام به فعلاً

قد يمكنه التجاهل فعلا عندما يكون هذا الشعور مرتبط برغبته بالمعرفة، فيقرأ هنا وهناك ويجرب ويخوض تجارب، لكن بالتخصص والدراسة الامر مختلف، فما تنصح به أن يتجاهله قد ينتج عنه تقاعص، وعدم تحقيق درجة تخصصية عالية، فمثلا تخيل أنه يدرس الهندسة وتخرج وعمل بالمجال لعام، ثم لفت نظره تخصص آخر فحصل على درجة تخصصية به وعمل لمدة عام وظل هكذا، ما الإبداع هنا؟ ستتوافر لديه خبرات مختلفة صحيح لكن لن يصل لدرجة خبير بمجال محدد، فهو جديد بكل مجال دخل به، ولأن الخبرات تقاس بالمدة التي قضيتها بممارسة هذا التخصص فلن يصل لهذه الدرجة، لذا في التخصص تحديدا يجب البعد عن التشتت وما أقوله هنا مختلف عن ممارسة المهارات كأن أكون مهندس وامتهن التصميم كعمل جانبي أو طبيب وامتهن الكتابة كمهنة جانبية فحديثي هنا عن التخصصات الرئيسية.

ما زلت مُصرّ على إجابتي صراحةً رغم ما قلته حضرتك وذلك لإنني لديّ معيار يجبرني على أن أرى الحياة بهذه الطريقة وأرى الأمور كلّها بهذه الطريقة، ما هو هذا المعيار؟ الحياة عندي ليست مهنة أمتهنها، معظم الناس يعيشون حياتهم وهم يعتقدون ربما غلطاً بأنّ وظيفته الوحيدة هي أن يعمل وينجح في عمله ويموت، هذا غير صحيح بالمرّة برأيي، يجب أن يتحصّل على تجربة كاملة لحياته وبالتالي وأعود الأن لكلامي السابق، نصيحتي السابقة:

على أنني أنصح أن نتجاهل عذا الشعور بشكل نهائي والقيام بما نحب القيام به فعلاً

وما معيار هذه الأمور وكيف يجب أن نعرف أننا قد وصلنا للحد الذي يجب أن نفعل به ما نحب ويجب أن نفعل به ما يجب؟ المسألة متعلّقة بشكل كامل بالمسألة المادية، هل أنت تستطيع تسديد تكلفة ما تحب؟ طالما أنّك قادر على تغطية نفقة أعمالك وتجاربك، فهذه أنسب الطرق للحياة بشكل صحّي.

بالنسبة لي التركيز على شيء واحد واهتمام معين يؤدي بنا إلى إثقانه، أما تعدد الإهتمامات فتجعل الإنسان مشتت الذهن والتفكير وقليل التركيز ،جميل جدا أن نختار الإهتمام الذي نجيده ،والذي نعطي فيه أكثر ليكون عملا رئيسيا لنا، لأننا سندرك جيدا وجهتنا، ونختار السبل الناجعة كي نصل إليها.

هل حقا كل انسان مختلف عن غير ه ام ان كلنا يمكننا عمل نفس العمل واكتساب نفس العادات فقط من خلال الارادة وارغاب نفسنا ؟
هل ترى ان الحب وشغف يتولد من خلال تقليد الغير ؟

لا أتفق مع الرأي القائل أن الإنسان عليه ان يتكشف شغفه. هذا أراه مضيعة للوقت لا أكثر ولا أقل. ولا أقول أن ليس علينا أن نفتش في أنفسنا سعياً وراء ما نحب أن نعمله ولكن لا يجب أن ننفق كل أعمارنا نبحث عن شغفنا فيمض العمر دون عمل وتحقيق نتيجة. وهناكأمثلة كثيرة لأناس حاولوا مراراً في مهن واعمال ثم لم يناولوا نصيبهم من التوفيق و النجاح و التبريز إلا بعد وقت طويل. مثل أبراهم لنكولن الذي عاني كثيراً لصبح سياسياً أو حتى رئيس بلدية أو ولاية حتى واتاه الحظ أخيرا فأصبح. لم يحلم أبداً أن يكون رئيس جمهورية ولكن حينما أصبح فعل ما لم يفعله أي رئيس سوى جورج واشنطن و قام بتحرير العبيد. فكيف لنا أن نعرف أن الرئاسة وقيادة البلاد هي شغف لنكولن؟! فقط ما أريد أن أقوله أن الإرادة و التعلم و الصبر و المحاولة تجعلنا نتقن كثير من الأعمال التي نخال أنها لم تخلق لنا. وهناك مقول للامام علي : إنما العلم بالتعلم و الحلم بالتحلم....

تجعلنا نتقن كثير من الأعمال التي نخال أنها لم تخلق لنا. وهناك مقول للامام علي : إنما العلم بالتعلم و الحلم بالتحلم....

الا ترى ان كثرة التعلم وتعدد الاهتمامات تجعلنا لانعرف مسارنا وتجعلنا غير راضين عن حياتنا ونبحث دائما عن المزيد ونصبح ككل الناس ولانحقق انجاز عظيم

لا، بالعكس يا صديقي. فكثرة الأهتمامات في فترة من أعمارنا تفتح امامنا آفاق لا حصر لها وترينا أنفسنا من كل الإتجاهات. تخيل لو أنك صادفت أنك قرات الشعر فأحببته ثم أنك لم تطلع على باقي المواد الدراسية فرحت تعتبر ان الشعر هو كل حياتك و شغفك و تريد أن تصبح شاعراً. و لكن في الحقيقة أنك لم تعرض نفسك لباقي التيارات و المواد من رياضيات او فيزياي أو بيولوجي وغيرها من العلوم. فربما لو تعرضت لكل تلك المواد لتبين لك شغفك الحقيقي و تبين لك ما تعشقه أكثر. وأنت لا يمكنك أن تعرف مواضع النقص عندك في ما تعمله حتى تتطلع على ما يعمله الآخرون. هب أنك لديك شقة تسكنها - هي المهنة في المثال- وانت حبيس هذه الشقة لا تدخل غيرها فهل تعرف مواضع النقص أو الجمال أو القبح فيها؟ لا، لن تعلم حتى تدخل و تجوس في شقق الأقرباء و الأصحاب وغيرهم. وكذلك، تعدد الإهتمامات يصقل معرفتك في الأمر الذي أنت تشغف به وتتخصص فيه.

(راي شخصي ) بالنسبة لي ارى أنه كلما تعلمنا مجال جديد يزيد تشتتنا ونصبح لا نعرف ماهو شغفنا الحقيقي من جهتي يعجبونني الأشخاص الذين يفعلون شئ واحد اريد ان اعرف كيف والو لهذا وكيف لايملون من هذا

نصيحتي أن نتقن فناً واحداً ثم بعد أن نتمكن منه يمكننا أن ننوع اهتماماتنا بعد ذلك. أكثر ما كان يشتتني في فترة الدراسة الجامعية مثلاً أني - فعلاً- كنت أهتم بأكثر من مجال وأريد ان آخذ منها جميعاً بنصيب وافر ولكن الجهدو الطاقة و الوقت لم يسمحوا بذلك. فالأولى أن نركز على مجال واحد حتى إذا ما استوفيناه كله رحنا ننوع وذلك دفعاً للملل و طلباً للتجديد.

بالنسبة لسؤالك حول مدى تشابه البشر وقدرتهم على تعلم المهارات والاهتمامات المختلفة

أن كل شخص يمتلك ميزات ومواهب فريدة ولكن الإرادة والعمل الجاد يمكن أن يمكّن أي شخص من اكتساب المهارات والعادات التي يريدها.

وبالنسبة لسؤالك حول مدى تأثير تقليد الآخرين على الحب والشغف

تأثير الآخرين يمكن أن يكون إيجابيا أو سلبيا ولكن الحب والشغف الحقيقي يأتي من داخل الإنسان ولا يمكن تعلمه أو تقليده.