رسالة إلى منافق

أيها المنافق الحقير…

(تعمدت أن لا أقول عزيزي المنافق حتى لا أكون مثلك)

هلا أخبرتني عن ألوانك و عن مصادرها؟ حدثني ولو قليلا عن أقنعتك و عن استعمالاتها؟ أ أنت شيطان في صورة آدمي ؟ أم أنك حرباء على شاكلة بشر؟

هل تعلم أنك تخدع نفسك قبل أن تخدعنا؟ و تحط من قدرك حتى من قبل أن نحتقرك؟ فأنت أصدق تجسيد لقوله تعالى" يخادعون الله و الذين آمنوا و ما يخادعون إلا أنفسهم و ما يشعرون "

يكفيك ذلا أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار، وحسبك أن أسلافك كانوا يصلون خلف خير الخلق صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي الشريف ، لكن أمراض قلوبهم حرمتهم من الانتفاع من حضرته الشريفة و من نفحات بركاته عليه الصلاة والسلام.

كل ما أنت مقترفه من تملق و انتهازية، و كل ما أنت مبديه من نفاق و شقاق، و حتى كل ما تحمله من حقد و ضغينة...ما فعلته إلا لأنك امرؤ عديم الإيمان و ناقص المروءة و منحط الأخلاق.

كيف بإمكانك أن تقابل فلانا بوجه و علانا بوجه آخر و بين خصالهما بعد المشرق عن المغرب؟ كيف لك أن تقتات على النميمة و البهتان؟ و لماذا تتلذذ بنقل الأخبار الزائفة و شهادة الزور؟ ثم كيف لك أن تستمتع باجترار لحوم الآخرين؟

أردت أن أعطيك لقبا يصف مدى نذالتك و عمق وضاعتك، فما وجدت من وصف أصدق من قول الحق سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" .

لو أنك ما وجدت من يصغي إليك من ضعاف العقول و مذبذبي القلوب، لما وجدت لك حتى هامشا ضئيلا لتعيش فيه. فكيف لمن لا يؤتمن حتى على نفسه أن يؤتمن على أحوال و أسرار الناس؟

إن أمثالك من الفاسقين المنافقين، و مهما وجدتم من يجود عليكم بفرصة التواجد، فإنكم تكتبون سيركم النتنة بماء أقذر من مياه الصرف الصحي، و كما أن ذكراكم النجسة ستخلد في مزبلة التاريخ، فإنكم ستظلون دائما و أبدا أوضع قدرا من التراب الذي تمشي عليه نعال الرجال الصادقين المخلصين.

د. الزروالي محمد جمال الدين

دكار، ٠٧ فبراير ٢٠٢٢

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تصح المسيرة ولا تصدق الوقفة اذا لم يكن هناك نهج تفصيلي محدد وأهداف مفصلة محددة ودرب جلي يفرق بين المؤمن والمنافق في الأعمال .

فالمنافقين سيظلون ابتلاء بين الناس حتى يميز الله الخبيث من الطيب. المنافقون لا يجدي معهم لا نهج ولا خطة ولا أهداف إنهم أهل هوى متقلب ومصالح مضطربة يقتلهم الجدال والمراء ويعشقون الفتن في المجتمع.

انها مسؤولية كل شخص لكي يكشف المنافق ويواجهه لتصلح حال الأمة الغارقة في مشاكلها ومعضلاتها ومآسيها!