ما أغرب أن لا نعرف ملامحنا

هناك لغز يقول:

ما هو الشيء الذي تملكه لكن يستعمله غيرك

الجواب ببساطة هو اسمك، أجل إنه اسمك أنت لكن لا تستعمله كثيرا بينما يستعمله الآخرون.

و هنا قصة مشابهة، أنت أنت، ملك لك أنت إن كنا نملك أنفسنا، و وجهك ملك لك أنت إن كنا نملك أوجهنا. لكن رغم ذلك، و إن كنت تعرف شكلك (بالنظر في المرآة) فأنت لا تعرف ملامحك.

كيف تكون عندما تضحك، كيف هو شكلك و أنت تبكي، و أنت غاضب، و أنت حزين، و أنت محرج و أنت . . ، و أنت . . ؟؟؟

تقول يمكنني أن أنظر في المرآة و أراني، لكن كيف تتلبسك و أنت في أشد حالاتك صدقا، و كيف تضمن أن لا تنسى و أنت ترى؟

بالمقابل، أنت تعرف ملامح الآخرين، خاصة من تقابلهم كثيرا.

ربما يكون الأمر مخالفا لكم، ربما تعرفون حقا ملامحكم، إذا آسفة إن فرضت "أنت''

لكن أنا، أنا لا أعرفني. أراني في المرآة كأني أرى فتاة غيري. بينما أعرف ملامح الآخرين، أعرف جيدا كيف يكون أبي و هو يضحك، صديقتي و هي تبكي، أمي الغاضبة، و أستاذي عندما يسألنا عن شيء درسناه و نسيناه و يعرف أننا نسيناه و يا ويلتنا لأننا نسيناه 😅

و أنت، هل ''أنت'' الذي فوق أم أنك (أنت) أكثر نضجا مني يعرف كيف يعرف ملامحه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يحدث معي ذلك كثيرا، أن أشاهد مقطع الفديو مثلا لي وأنا أتحدث واستغرب ملامحي تماما، وأحيانا وأنا وسط اليوم أمر بمرآة، فأشعر كأن "هل هذا مظهري الأن وهكذا ترونني!!"

أنا لم أكن أعرف شكلي جيدا حتى بدأت ألتقط الصور، بالاضافة إلى أنه كما أشرتي في أكثر حالاتنا صدقا نحن لا نرى أنفسنا.

لذا نعم المقربون يعلمون أشياءا عنا نجهلها تماما، ونحن كذلك. (تعادل إذن^_^)

Beghjij أضف ردا

تخيلي نهى، عندما كتبت المساهمة نسيت أن هنالك اختراع اسمه الكاميرا، تعاملت على أن هنالك المرآة فقط

عموما، أتفق معك فيما قلت

شكرا على مرورك

لا عليك، لست ممن يستعملون الكاميرا كثيرا أيضا 😅، ولا داعي للشكر عزيزتي

مرحباً عزيزتي فردوس،

أنا التي تعرف ملامحها من خلال المرآة وصور الهاتف والفيديوهات. وها أنا أذكر شكلي وأنا أناقشك الآن. أتذكر وجهي وأنا مريضة ووجهي وأنا مبتسمة، ووجهي وأنا أضحك أو أبكي. ولكن الشيء الذي يبدو غريباً لي هو صوتي. أي أني أستمع إلى صوتي بنبرة معينة وأنا أتكلم ، ولكن عندما أستمع إليه في تسجيلات الهاتف. أتسائل: هل هذه أنا حقاً؟ فهو يبدو لي كأنه صوتاً آخر.

هناك معلومة تقول بأن الصوت الذي تسمعينه في تسجيلات الهاتف هو صوتك الحقيقي الذي يسمعه الآخرون. لا أعرف مدى صحة المعلومة لكن لتعرفيها.

لا أعلم صحة هذه المقولة، ولكني أدرك حقاً الفرق بين نغمة صوتي وأنا أتكلم وبين صوتي في التسجيلات. لأني في المرة الأولى أسمعه على أنه من المخرجات من جسمي، وأما في المرة الثانية فأسمعه كما يستقبله الآخرون.

ذكرتني فردوس بعبارة قرأتها في مكان ما ولا أذكر أين، ربما في أحد الكتب، تقول: "أعرني عينيك لأراني".

الفكرة التي طرحتِها مثيرة جدا للاهتمام ولها عدة أوجه. مثلا لو كنا نتحدث عن "الملامح" أي الشكل الخارجي، فمن المؤكد أن غيرنا يمضي وقتا أطول منا في رؤيتها، مهما طالت مدة تحديقنا في المرآة، وهكذا فهم أدرى بمختلف الانفعالات والتعابير التي نظهرها.

لكن سؤالي هو: هل من المهم أن يعرف المرء ملامحه أم شخصيته؟ أي، هل ما يهم هو الداخل أم الخارج؟ ماذا تعتقدين؟

عبارة رائعة حقا، أعجبتني لينا

لكن سؤالي هو: هل من المهم أن يعرف المرء ملامحه أم شخصيته؟ أي، هل ما يهم هو الداخل أم الخارج؟ ماذا تعتقدين؟

بالطابع الداخل أهم، و إن عرف المرء نفسه فهو حسبه و لا يهم الشكل وقتها. لكن رغم ذلك يظل من الغريب أن لا يعرف المرء ملامحه أيضا و هي ملامحه هو

صحيح، إن عرف المرء نفسه فهو حسبه.

MazenSafi أضف ردا

حين انفجرت الحافلة رقم -15 في الشارع الذي كنا نتجول فيه، فجأة سمعت صراخك، رأيت وجها لم أره قط، صوتا يشبه الانفجار خرج من داخلك، هربت بسرعة لم أتوقع انك تملكين كل هذه اللياقة وانت تسرعين للجانب الآمن .. لقد كانت ملامحك خائفة جدا وفي نفس الوقت كنت تنادين عليَّ هيا اسرع .. هيا امسك يدي .. بسرعة .. كنت تصرخين بحنو غريب .. كنت اراقب المشهد والان اعيد ترتيب تلك التفاصيل .. لقد أظهرت لي قوة الأنفجار شخصية أخرى ما كانت لتظهر لولا هذا الحدث الطاريء.

وحين عرفت ان صديقتك الوحيدة قد تمزقت أشلاء من هذا الانفجار، بكيت بحرقة لم اسمعك بها، سمعت صوتا نحيبا غريبا منك، وكنتِ تقتربين أكثر مني وكأنني هذا الجدار الأخير الذي تستندين له كي لا تسقطين أكثر في الأحزان .. لقد وجدت فيك فتاة حزينة جداو بائسة وفاقدة القدرة على التعبير وبل فاقدة القدرة على الحركة ... لقد تجمدت كل عضلاتك وانزويت في ركن معتم في تلك المستشفى التي غرقت بالجرحى والموتى .. كانت المشاهد أصعب من أعيد تفاصيلها.

د.مازن صافي

كل منا يعتبر مجموعة من القدرات والطاقات ولكن كما قلتِ: ما أغرب أن لا نعرف ملامحنا.

Beghjij أضف ردا

تعبير جميل و حزين.

هي يوما لن تعرف ملامحها كما عرفتها أنت، فكما قلتُ سابقا:

ما أصعب أن تتلبسك في أشد حالاتك صدقا

عادت بي مساهمتك لذكريات جميله فشكرا لك .

لم اكن اعرف ملامحي ابدا ولا كيف ابدو بشتى الحالات ولأصدقك القول لم افكر بالامر ابدا الى ان قامت صديقه لي بأحد الايام بتصوير مقطع فديو لي وانا استلم هدية قدمتها هي هنا كانت المره الاولى التي ارى شكلي وانا افرح بشيء ما وبنفس الوقت اكون ممتنه وخجله وبعدها استمرت بألتقاط هذه الفديوات بأوقات مختلفه وكثير منها عفويه ودون انتباه مني ومن ثم تقوم بأرسالها لي حقيقه هذا الامر جعلني استكشف هذا الجزء مني ملامحي الان استطيع القول انني الى حد ما اصبحت اعرف ملامحي

يسعدني أني أسعدتك

في الحقيقة عندما كتبت المساهمة نسيت وجود الكاميرا، كانت المرآن فقط ببالي. محظوظة أنت إذا بصديقتك التي عرفتك على ملامحك، أليس هذا بحد ذاته غريبا؟

على أي شكرا لمرورك

في الحقيقه الامر غريب جدا لكن كانت تخبرني ان طريقة انفعالات وجهي غريبه وتعجبها خاصه بهكءا مواقف لذلك كانت حريصه على تصويرها لذلك فعلا انا ممتنه لها

يقول أحمد بخيت :

إن الملامح كذبة المرآةِ.

كلام عميق بالفعل

حقا، يحدث ذلك كثيرا معي حتى صرت أظن أن ملامحي تتغير كل يوم فأنا لا أستطيع حفظها، أظن أنني اذا صادفت نفسي يوما في الطريق فلن أتمكن من معرفتها أنني أنا😊.

لهذه الدرجة ؟ ؟ ؟

على الأقل أنا سأقول أنها تشبهني

Hadjer_azzougui أضف ردا

أسئلتك و الإجابات ذكرتني، فلطالما تساءلت في نفسي، قبل أن يكون هناك مرآة ولا كاميرا، كيف كان الناس يعرفون ملامحهم؟!

بالنظر إلى صفحة الماء، و من يدري فحتى الرسم قد يلعب دورا.

ذكرتني بأسطورة النرجس

والله تذكرتها وأنا أكتب أيضا هههه هل تعتقدين أنها حقيقية او فيها وجه من الواقع؟

في النهاية تبقى أسطورة

لكن تم تسمية نمط شخصية كاملة وفقا لها (الشخصية النرجسية)

مثل هذه الأساطير لا يهم أبدا إن كانت حقيقة أو خيال فلأهم هو المعنى العميق الذي تحملها.

إنها تحمل وجها من الواقع فليس مستبعدا أن يظل شخص ما يتأمل صورته حتى يسقط و يموت.

في الواقع يصعب علي تخيل ذلك... لكن من يدري🤷‍♀️

-1
مجهول
  • حذف بواسطة المشرف