أعجبتني هذه المقولة لهنري فورد، مؤسس العتيقة (فورد) في عالم السيارات والمحركات "
سواء كنت تفكر أنك تستطيع أو لا تستطيع ، معك حق".
تأسيس العقلية
أعتقد أن ما يريد أن يقوله فورد هو أن على الشخص أن يقرر إجابة واضحة بشأن كونه قادر على تحقيق ما يريده أو عدم قدرته، لأن الشخص سيتجه إلى أيًا من القرارين في النهاية.
اللعب للفوز
واحدة من المبادئ التي أعترف بها "الناجح ينظر إلى الهدف، الفاشل ينظر إلى الناجح"، في ظني أنه إذا أردنا أن نفوز فعلينا أن نلعب من أجل الفوز لا من أجل تجنب الخسارة، لأن التركيز عل الفوز يرفع من احتمالية أن نفوز، بينا التركيز على الخسارة يرسلنا إليها علىى طبق من فضة.
نحن نتصرف بشكل لا واعي في أحيان كثيرة، وتجربتي الشخصية تخبرني بأني كنت أمضي بنفسي على ملفات فشلي لأني في داخلي كنت أظن أني لا أستطيع، حيث كنت أنتظر اللحظات الحاسمة وأفسد كل الأمور بتصرفاتي!.
ما هي مقترحاتك لنجنب أنفسنا هذه التصرفات؟ (في الحقيقة أنا بحاجة للنصح)
هل تعتقد أن الشخص إذا ما قرر أنه قادر على تحقيق الهدف فهذا سيسهل عليه المهمة؟ أم ليس له دخل؟
التعليقات
هل تعتقد أن الشخص إذا ما قرر أنه قادر على تحقيق الهدف فهذا سيسهل عليه المهمة؟ أم ليس له دخل؟
لا يا محمود، هذه المقولات يخبرنا بها أصحاب التنمية البشرية وغيرهم ممن يريدون أن يحمّسوننا لبضع لحظات فقط، ولكن في الحقيقة أنه يجب أن نتقبل أن الحياة بها الأمرين، الفشل والنجاح.
لا شيء يضمن أنك ستنجح في هذا الأمر، كل ما عليك هو ان تفعل كل ما في وسعك فقط، ذلك التفكير لن يضمن لك النجاح أيضا، بل أن العكس يحدث كثيرا معي.
ففي الكثير من الأوقات كنت أبذل قصارى جهدي في أمر ما وبداخلي أشعر أنني لن أنجح، ولكنّني وبقدر الخالق وحده أجد أنني نجحت في الأمر، وهو توفيق من الله في البداية والنهاية.
لذا فإن هذا التفكير " بأنك إذا كنت مؤمن بأنك ستنجح فستنجح وإن كنت تعتقد أنك ستفشل ستفشل " لا أراه صحيحا في الحقيقة، بل أؤمن أن كل ما هو مطلوب منك أن تجتهد فقط، والنجاح والفشل كلاهما وارد الحدوث.
سأتحدث من أي بُعد يمكننا النظر لتلك الحالة، إذا كان هناك شخص يود الحصول على منصب ما في عمله، لكنه في الوقت نفسه قلق بشأن تحمل المسئوليات التي يتطلبها هذا المنصب، أليس أجدر بعقله اللا واعي أن يجعله يقوم بالممارسات التي تضعف من فرصته للحصول على هذا المنصب وإن كان يقوم بالأخرى التي تعزز من فرصته؟
في الحقيقة هناك نجاحات تتم بالفعل رغم التخوف من الفشل، لقد عثرت على هذا في الدراسة مثلًا، ربما جائزة حصلت عليها، لكن إذا كان هناك عائق داخلي عن تحقيق هدف بعيد المدى يحتاج إلى تجهيز وتخطيط طويل، أليست آثار هذا الخوف ستشرع تتمدد بداخلنا وتؤثر على سلوكياتنا؟ ما سيجعلنا لا ننفذ الخطة بالجودة المطلوبة؟
إن الأمر شبيه بالمشكلات النفسية، فهناك صديق لي يحرص على البدء في علاقات عاطفية من أجل أن يفشل فيها، فقط لأنه في سنين مراهقته كان والديه في صراع مستمر دون أن ينفصلا تمامًا، فكون هذا عنده قناعة بأن العلاقات ينبغي أن تفشل، وهو يتصرف ليصل لهذا كل مرة، واليوم هو يستأنف العلاج لدى طبيب نفسي، ألا يمكن لهذا المثال أن ينعكس على حياتنا الواقعية؟ أي أن يكون الشخص فاشلًا فقط لأنه يؤمن في داخله بأنه فاشل؟
لقد ازدهرت التنمية البشرية في وقتٍ ما، وحازت على جمهور كبير، ثم سرعان ما انهارت لأنه تبين أنها تبيع طاقة إيجابية زائفة، يدوم مفعولها قليلًا ثم تتلاشى، ومع اجتياح موجة السلبية نفس الإنسان العربي مع الظروف التي يعانيها، فلقد كان أجدر بنا أن نتناول التنمية البشرية كمادة للسخرية، ليس فقط لكونها تستحق السخرية، لكن لأن السلبيين وجدوا في السخرية منها منفذًا لإطلاق سلبياتهم ونقمتهم على كل ما يدعو للازدهار، وهو ما حدث.
لكن هذا العلم يقوم الآن بإعادة صياغة ذاته، وتقديم مقترحات معقولة لا تمنح المتلقي وعود نارية أو مفرقعات صاخبة، وصار أجدر بنا اليوم أن نخلع عن أنفسنا ثياب السخرية منه، وأن نشرع في النظر لتلك المقترحات الجديدة.
لكن هذا العلم يقوم الآن بإعادة صياغة ذاته
لا وجود للعلم الذي تتحدث عنه و لا يدرس في أي جامعة في العالم.
التنمية البشرية مصطلح إقتصادي يقصد به تحسن الصحة العامة و توفر المستشفيات، القضاء على البطالة، توفير التعليم، الأمن، تحقيق الديموقراطية و حقوق الأنسان و غيرها.
عند توقف إنقطاع التيار الكهربائي في غزة هذه تنمية بشرية.
البرمجة اللغوية العصبية أفكارها خاطئة شديدة السطحية و السذاجة كما أنها فلسفة أطفال و لا علاقة لها بالعلم و منهجه.
لا بديل أبدا عن التعقيد الشديد للعلوم و مناهجها الصارمة.
من الذي قال أن العلوم ينبغي أن تكون معقدة؟
إن المهمة الأساسية للباحثين هي تبسيط المعلومة من حيث يسهل على القارئ العادي أن يتناولها، والتعامل مع العقل وإعادة صياغة الأفكار تظل من التحديات الصعبة أمام الإنسان، غير أنه بإمكانه فعل هذا حين يقرأ ويفهم كيف يعمل الدماغ، وما هي الأساليب التي تمت تجربتها وثبت نجاحها فيطبقها هو أيضًا في هذا الشأن.
تقول أنك ملم بالعلاج النفسي، عندما يأتيك مريض أخبره بأن مرضك شديد التعقيد ولا يمكن لشخص فهمه لأنه يقع ضمن اللاوعي المقعد للغاية ولديك من الوقت مائة سنة ضوئية كي تشفى من مرضك.
ما الفائدة من البحث العلمي إذا كان لديك كل الإجابات كما تدعي؟
هذه العلوم الزائفة تدعي أن نصيحة واحدة تحل ألف مشكل مختلف سواءا علاقات زوجية أو كيف تملك كاريزما و كيف تنجح في ريادة الأعمال و نحن نعرف أن لكل مشكل حل مختلف تماما، فمدمن العمل يحتاج التقليل منه و الكسول يحتاج زيادة الإنتاجية.
من الذي قال أن العلوم ينبغي أن تكون معقدة؟
سيكلوجية البشر أشد تعقيدا بعشرات آلاف الأضعاف مما تطرحه هذه هذه العلوم الكاذبة.
إذهب للجامعة و ستفهم ما أعنيه.
عشرات الأضعاف!؟
"اذهب إلى الجامعة"، أنا لا أدري أين كنت أذهب طيلة هذه السنين، لكنني - على ما يبدو - كنت أذهب للجامعة، على أن الجامعات التي تدرس علوم معقدة بعشرات أضعاف ما نفهمه ينبغي أن تكون تابعة للمريخ، ألا تشاهد أنك تنحرف عن المعقول، وتبالغ للغاية؟
ثم ما هي الجامعات التي تدرس علومًا بحق، متى احتاج الطلاب أن يؤهلوا عن طريق كورسات وتدريبات ميدانية من أجل أن يدخلوا سوق العمل بعد التخرج فهذا يعبر عن أن الجامعة ليست هي ما يعطي العلم، إذا كنت تكتفي بأخذ علمك من الجامعة فهذا سيفسر لي "لماذا العلوم معقدة للغاية بالنسبة لك".
أنا لا أدعي ان النصائح التي تأتي بها هذه الكتب و المقالات كلها سيئة، بل فيها الكثير من النصائح العملية الجيدة و في المستقبل سأقوم بتجربة إدعائاتها بطريقة علمية صارمة، فهي تعتبر مادة دسمة للفرضيات، بل حتى الكتب التي تتحدث عن خوارق الطبيعة مثل الخروج من الجسد و التخاطر و غيرها.
(مثلا لإختبار قانون الجذب تخبر موضوع الإختبار أنه سيكافىء بدولار عن كل رقم ستة يحصل عليه أثناء رمي النرد، ثم تقارن النتيجة بالإحتمال الطبيعي لظهور الرقم) (في الواقع تريد عينة كبيرة من الأشخاص)
ما أختلف كل الإختلاف معه هو المنطلقات الفلسفية لها التي قد تسبب ضررا سواءا عن قصد أم لا كجرف التوعية بالأمراض النفسية، أو دعم أديان و مذاهب أو أيدلوجيات معينة بينما تدعي أنها علم.
ما هي مقترحاتك لنجنب أنفسنا هذه التصرفات؟
تغيير طريقة التفكير الانهزامية هي أفضل خدمة يمكن للشخص تقديمها لنفسه. من قراءة العديد من السير الذاتية للأشخاص الناجحين يمكنني أن تلاحظ بوضوح أن الصفة المشتركة بينهم جميعا هي الثقة في النفس وفي الأفكار وعدم الخوف من الفشل. وهو عكس ما يتصرف به الأشخاص العاديون تماما. فالبنسبة للأشخاص العاديين يتم التفكير في احتمالات الفشل أكثر من احتمالات النجاح وسيكون شعور الخوف أقوى من شعور الحماس. وهكذا ينتهي بهم الأمر بتشتيت انتباههم وتضييع هدفهم والاستسلام قبل البداية.
هل تعتقد أن الشخص إذا ما قرر أنه قادر على تحقيق الهدف فهذا سيسهل عليه المهمة؟ أم ليس له دخل؟
كون الشخص واثقا سيوفر عليه الكثير من مشاعر القلق والخوف والتوتر التي قد تضيع وقته وتعيقه عن التقدم.
لا أقول أن الثقة وحدها كافية لتحقيق الهدف لأنّ هناك ظروف وعوامل مثل الذكاء وتمكن الشخص من مجاله ستتدخل في فرص نجاح الشخص، لكن الثقة ستوفر على الشخص الكثير من الوقت الذي كان سيضيع في مواجهة الكثير من المشاعر السلبية المهلكة نفسيا.
هل تعتقد أن الشخص إذا ما قرر أنه قادر على تحقيق الهدف فهذا سيسهل عليه المهمة؟ أم ليس له دخل؟
الموضوع برمته صعب جداً، يصعب أن يتغير المرء بين ليلة وضحاها، لكن عليك أن تلعب على عقلك الباطن، وتغير تفكيرك تجاه نفسك.
أولا أي مهمة تخوضها أكتب على ورقة كبيرة على مكتبك أو مرآتك أنك سوف تحققها وأنها سهلة.
خاطب نفسك قبل النوم بجمل معينة جميعها ايجابية مثل: أنا ناجح، هذه المهمة "تسميها" سهلة جدا، أنا الآن نفذتها، أنا الآن نجحت.
وتكون هذه الجمل ثابتة و١٠٠% وكأنها حدثت وانتهى الأمر.
بالطبع سوف تضحك على عقلك، ويتغير تفكيرك، بعد ٢١ يوم من الاصرار.
هذا عالم له اسراره.. عقلك يستطيع أن يصنع المعجزات، فقط أقنعه.
لكن في الكثير من الحالات يمكن للعقل نفسه أن يرد علي بأني أحاول خداعه، بالنسبة لي فإن لدي مشكلة كبيرة مع أعمال الخداع من ذلك النوع، حيث أني أسعى لتقنين كل شيء وجعله موضوعيًا وواقعيًا، حيث أعجز عن أن أكون مرنًا وأن أضع عقلي في حالة خيالية، مثلًا: أقول لعقلي أن النجاح سهل للغاية، فيرد هو بتبلد "ولمَ لم تنجح حتى اليوم بعد جهودك المُضنية؟"
إن المنطقة التي يمكنني اللعب فيها هي أن أقول "أن بإمكاني النجاح بعد أن تعلمت أمور جديدة واكتشفت عوائق في التفكير كانت تتسبب في فشلي"، لكن الردود السلبية لا تزال تحضر في عقلي حتى الآن حتى بعد الكثير من التدريب، أشعر أنها تتسلل مياه عفنة مصدرها منطقة نائية بداخلي، حيث تضفو على السطح وتلوث كل شيء، ومع معرفتي لذلك المصدر القبيح، لم أتمكن بعد من سده، فهو موجود منذ سنين وله امتداده في الماضي السيء الذي كنت ضحيةً له.
هو حقيقًة لا أحد ينكر بأنّ الإرادة والتصميم على تحقيق الهدف يؤتي بأكله، ولكن دعني أقول بأن هناك عوامل أخرى أيضًا تلعب دورًا كبيرًا في تحقيق ما نرجوه مثل الذكاء والموهبة والحظ وبيئة حاضنة تساعد في تحقيق الأهداف.
من الجميل أن يشعر الشخص بأنه قادر على تحقيق الهدف وبما يسهل عليه المهمة ولكن هذا أمر نسبي.
ربما رأيت بعض الأباء يطلبون من ابناءهم بأن يكتبوا على ورقة ما بأنه سيصبح طبيب في المستقبل وهو قادر على ذلك وبالفعل يصبح طبيب ولكن هذا كان بالارادة والتصميم وبذل مجهود كبير.
على العكس من الشخص الذي يقول بأنني فاشل ولن استطيع تحقيق الهدف، ربما هذا سيثبط معنوياته وبالتالي لن ينجح أو يحقق هدفه.
فبرأيي أنّ قرر الشخص أن يصل إلى الشمس سيصل وذلك وفقًا لمعايير معينة.
سأشرح أحد الأشياء.
العقل الباطني هو غبي و ليس مثاليا و خارقا كما يدعي مؤلفو هذه الكتب.
كما أنه ليس خزان معلومات بل فيه خوارزميات معقدة لا ندركها و أجزاء منها لا يمكن تعديلها نهائيا.
فالمكتئب بسبب السجن الإنفرادي يعرف بشكل عقلاني أن الإكتئاب لا يفيده لكن الإكتئاب لا يتوقف رغم ذلك.
العقل الباطني من أجل توفير الطاقة يلجأ للقيام بتعميمات سريعة كما لديه إنحيازات إدراكية تضلك لكنها مفيدة أو كانت كذلك في الماضي من أجل بقائك.
مثلا نحن نعرف أن الإنجذاب هدفه التكاثر و نشر جيناتك. لو علمت بشكل عقلاني أن المرأة تعاني من العقم، فإن ذلك لن يغير ذرة واحدة من إنجذابك لها أو رغبتك بالإرتباط بها و مختلف الأحاسيس (مثل اللمس و غيره) و المشاعر و الإنفعالات المرتبطة بها، بل يلجأ لتقييم الأنماط الظاهرية مثل شكل جسد الساعة الرملية و عرض الخصر لمحاولة تحديد خصوبتها.
لذا نستنتج أن عقلك الباطني لا يعرف أصلا لما تريد الدخول في علاقة عاطفية، بل يقول علماء النفس التطوري أن لا وجود لتلك المعرفة، فالبشر مختلفون في الرغبة الجنسية و الثديات التي لم تظهر لديها تلك الرغبة لم تمرر جيناتها إلى المستقبل.
و هناك من يقول أن التطور موجه من قبل الله (وجهة نظر مقبولة) أو أنه خلق الجينات بشكل مباشر تتصرف بهذه الطريقة و أيا كان الصحيح منهم فالهدف من الإرتباط ليس مخزنا في العقل الباطني. (بل ليس حتى على مستوى الجينات)
مثال آخر:
عند رؤيتك لصورة إمرأة في بوستر فلم أو إعلان آخر معلقة في جدار، فإن الدوائر المسؤولة عن تقييم الجاذبية تولد بعضا من الشعور بالإنجذاب حتى و أنت تعرف بشكل عقلاني أنها مجرد ورقة. (صورتها في الأجهزة الإلكترونية كالهاتف، الحاسوب أو التلفاز مثال آخر)
مثال أخير: ألعاب الفيديو من صنف رعب البقاء أكثر إثارة للخوف بكثير من الأفلام. لماذا تشعر بالخوف مع علمك أن لا وجود لأي خطر على حياتك؟