من هو الصديق المقرب؟

  • مجهول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في مساهمة سابقة لزميلتنا الغالية أسماء تحدثت عن انتقاء أسلوب التعامل مع المحيطين وكانت وجهة نظرها تتمثل في وجوب انتقاء أفضل الأساليب.

بالطبع يتحتم علينا الرقي بسلوكياتنا وأساليب تعاملاتنا مع الجميع والأقربون أولى بالمعروف.

ولكنني أود مناقشتكم في نقطتين: معنى الأسلوب المُنتقى وكيف أنتقي أسلوبي؟ ومن هو الصديق المقرب؟

انتقاء الأسلوب يعتمد في المقام الأول على التزام التهذيب وحسن الخلق وعدم التسبب في جرح الطرف الآخر أو أذيته نفسيًا بأي حال من الأحوال، وهذا ما يجب ان يتمتع به أسلوبي مع المقربين وغيرهم، حسن الخلق.

أما ما يتميز به تعاملي مع المقربين من وجهة نظري فهو الميل للصراحة والوضوح دون أن نخشى من ان يفهمنا الصديق المقرب بشكل خاطئ.

فلو أخذنا المثال الذي ذكرته أسماء في مساهمتها وهي صديقتها التي لا تتورع عن طلب ما ليس لها (أصبحت فتاة مشهورة هنا في حسوب بالمناسبة) فهذه لو كانت صديقتي أنا المقربة فسوف آخذ منها هذا الشيء الذي استحلّته لنفسها بسيف الحياء وسوف أعيده لصاحبته الأصلية، هكذا بدون كلام.

وهذا يقودني للشق الثاني من المساهمة:

من هو الصديق المقرب؟

في الواقع هذه الكلمة أعمق من أن تشرح، وعلى مدار سنوات عمري يمكنني القول أن لي صديقات مقربات يمكن عدهن على اصابع اليد الواحدة.

واحدة منهن فقط أتصرف معها بالشكل الذي ذكرتُه في مثالي السابق.

هذا لسبب واحد وهو أن هذه الصديقة (لا أطلق عليها اسم صديقة لأن هذا ظلم لها في الواقع) هذه ربما تكون الكائن الحي الأوحد الذي يعرف عني ما لا أعرفه أنا عن نفسي.

هذه هي التي يمكنني القول أن روحنا واحدة في جسدين أو دعيني أخبركِ بشكل أوضح:

لو غرست سكينًا في قلبي على مرأىً من عيني فسوف أكذب عينيّ.

هذه هي الصديقة التي قصدتها عندما أجبت على مساهمة أسماء ولم يتسع المجال للشرح ربما بل أردت أن أقول لها أنه طالما احتارت وسألت عن أنسب الطرق للنصيحة فهذه زميلة وليست صديقة.

أخبروني عن رأيكم في شِقّي الموضوع، تعاملاتكم وأسلوبكم كيف تحكمون عليها؟ ومن هو الصديق المقرب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلامك في جله صحيح.. وأضيف عليه أني أعتقد شخصيا أن صديقا واحدا يكفي، والباقي يكونون مقربين فقط، ثم تتسع الدائرة لنصل لزملاء العمل أو الدراسة، والأقارب البعيدين وهكذا.. على سبيل التدرّج

ومسألة اطلاع الصديق المقرب على كل صغيرة وكبيرة في حياتنا ومشاركته كل همومنا ومشاكلنا ومخططاتنا.. لا أعتقد أنه أمر مناسب، فمن الأحسن ألا يكون المرء صفحة بيضاء لأحد خاصة المقربين منه، وأن يعرفوا ما يسمح لهم هو بمعرفته..

لا أتهم الناس بالخداع والغدر كما يدعي الكثيرون، لكن يقولون من أطلعته سرك أهديته سهما يرميك به يوما ما..!

لكن يبقى الصديق المقرب إن كان شهما ولينا وسهل المراس ومرنا في التعامل.. نعمة كبيرة لا ينبغي التفريط فيها.. مع تأكيدي على أنّ ترك مسافة احترام وإضفاء نوع من الغموض على خصوصياتك أفضل من القيام بالعكس، فقلوب الناس تتقلب ولا أحد يعلم متى ولماذا وأين.. والتجارب الإنسانية الكثيرة خير دليل

وأضيف عليه أني أعتقد شخصيا أن صديقا واحدا يكفي

نعم لذلك أنا قلت واحدةً فقط من ضمنهن أعاملها هذه المعاملة، ولسن جميعًا مع أنهن جميعهن مقربات.

من أطلعته سرك أهديته سهما يرميك به يوما ما

أخي الكريم سوف لن أجادلك أبدًا لأنها قصة أعظم من أن أشرحها الآن ولكني سأقول لك جملةً واحدة: أنا موافقة على إعطائها السهم وكفيلة بتعليمها الرماية كذلك، حتى وإن كنتُ أنا الهدف!

في الواقع هذه الكلمة أعمق من أن تشرح، وعلى مدار سنوات عمري يمكنني القول أن لي صديبات مقربات يمكن عدهن على اصابع اليد الواحدة.

هناك الأصدقاء المقربون، وهناك الأصدقاء، و المعارف، والزملاء، يجب علينا تحديد المفاهيم وتصنيف العلاقات حتى يتم التعامل مع كل منهم وفقا لمكانته.

أؤمن بأن الصديق المقرب هو الصديق الذي يعرف عنك أكثر من الجميع فلا تضطر لشرح كل خطوة وكل كلمة له لأنه يعرف نواياك،

وان اضطررت للتبرير والشرح أمامه فهذا يعني أنه ليس مقرب كما تعتقد.

لي صديق واحد في هه الحياة، ومعه لا أخجل من قول أي شيء، وأشاركه كل شيء، وقدر الله أن يكون هذا الصديق هو زوجتي، فلم يكن لي صديق قبلها بهذا المعنى أبدًا، وأشكر الله على ذلك، ولا أعتقد أن هناك علاقة أقوى من الزواج، ولذلك لا أؤمن بفكرة الصديق المقرب لهذه الدرجة، سيكون هناك دائمًا فكرة لا يمكنني مشركتها مع صديقي الرجل، ولكن لا يوجد شيء لا يمكنني مشاركته مع زوجتي، هذا هو الصديق المقرب الحقيقي في رأيي.

أسأل الله أن يبارك لكما وأن يبارك عليكما وأن يجمع بينكما في خير.

نعم أنت تطرقت لنقطة في العمق وأنا أوافقك 100% عليها وأفهمها.

ولكن هنا جمعنا بين الصداقة وميثاق الزواج فتلك رتبة استثنائية لا أعتقد أنها تصلح للنقاش على المنصات.

أرجو أنك تفهم قصدي.

سأتحدث عن تجربتي الشخصية علمتني الحياة أن لا أثق كثيرا فكم من شخص تعرض للخيانة والغدر من أقرب الناس إليه لذلك أفضل أن أكون صديقة لنفسي لأن لا أحد يستطيع فهمي بقدر فهمي لنفسي كما أنني أفضل الاحتفاظ بأسراري ومشاكلي وعدم مشاركتها مع الآخرين فكما يقول المثل احتفظ بسر دمعتك لنفسك