كيف نشعر بالرضا عن أنفسنا؟

كيف يمكن أن نشعر بالرضا عن أنفسنا في الوقت الذي لا نستطيع أن نكون مساوين لم هم مثلنا ، في أي مكان تذهب إليه قد تجد من هم أجمل أوأذكى أو أكثر مالاً أو حتى أكثر شهرةً منك ، ولا تستطيع أن تمنع نفسك من التفكير في أنه فقط لو كان لديك نفس شعره أو عينيه أو ملابسه أو شهرته لكنت شعرت بالسعادة.

لكن كم مرةً في حياتك وجدت أن هناك من يحسدك على شيء ما تملكه، ولكنك لم تكن سعيداً في الواقع فذلك الشخص رأى الأمور الظاهرة فقط ولم يرى حجم المعاناة في داخلك ، وحتى أنت ذاتك كم مرةً في حياتك شعرت بأن شيئاً ما سيمنحك السعادة وعندما حصلت عليه فجأةً أصبح عادياً ، في الواقع جميعنا نمر بذلك حيث نجد حياتنا عبارة عن سباقٍ دائم مع الوقت نريد أن نحقق هدفاً ما و بمجرد حققناه ننتقل فوراً للسعي وراء هدفٍ آخر وهكذا مرراً وتكراراً .

ولكن الأسوء من ذلك أنك قد تستنزف كل طاقتك دون أن تشعر حيث تكون في غاية الانشغال بحياتك ولا تأخذ وقتاً أبداً لشحن طاقتك و إن كنت تفعل ذلك فتوقف حالاً لأنك في هذه الحالة ستكون تعيساً و بعد فترة وجيزة ستكون غير قادرٍ على إنجاز أي شيء أيضاً.

إذن ماذا علينا أن نفعل؟

أولاً : توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين ، في كل مرةٍ تأتيك تلك الأفكار تذكر أنك ترى الظاهر من حياة الشخص فقط فتلك الأفكار في عقلك وهمية .

ثانياً : لا تربط سعادتك بأشخاصٍ أو حتى أهداف ، عِش كل لحظةٍ في حياتك و كأنها الأخيرة فإذا لم تكن سعيداً الآن لن تكون سعيداً أبداً .

ثالثاً : جدد طاقتك ، خصص كل يوم ساعةً لنفسك وقم بأنشطةٍ تسعدك ، ربما القراءة أو التأمل أو التلوين ، ليس مهماً نوع النشاط الأهم أن يشعرك بالسعادة ويجدد قوتك .

إذا ظننت أن هذا كلامٌ نظري ، فأفضل طريقةٍ لنتأكد هي سؤال من عاشوا تجربة الحياة قبلنا ، و بالفعل قامت ممرضة استرالية بسؤال كبار السن عن أكثر الأشياء التي ندموا لأنهم فعلوها أو لم يفعلوها في حياتهم و نشرتها في كتاب اسمته( أكثر خمسة أشياءٍ نندم عليها عندما نكبر ) وكان من الرغبات التي اشترك فيها معظم كبار السن أنهم تمنوا لو أنهم أدركوا معنى السعادة مبكراً فهي حالةٌ ذهنيةٌ لا ترتبط بالمال أو المنصب أو الشهرة ، إن السعادة اختيارٌ يمكن نيله بجهدٍ قليل و تكلفةٍ بسيطة ولكننا نبقى متمسكين بالأفكار التقليدية حول تحقيقها.

والآن بما أنك عرفت ذلك مبكراً فأرجو أن لا تضيع سنوات عمرك بالبحث عن السعادة فهي موجودةٌ طوال الوقت في داخلك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وبالإضافة لما ذكرتيه يا آلاء، علينا أن نوقن أن الرزق مقسوم وأن الله لم يظلم أحدًا وكذلك أن الدنيا هي دار بلاء وتعب والراحة في الآخرة.

والأهم من ذلك هو أن كل ابتلاء في الدنيا فالعبد مثاب عليه حتى يتمنى أهل العافية في الآخرة لو أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض لما يروا النعيم الذي يكون فيه أهل الابتلاء.

توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين

أتمنى لو أضافوا هذه الحكمة في مدارسنا منذ أن كنا صغارًا.

لو قام الناس بتنفيذ الحديث الشريف" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه"

لما وجدنا ضغينة ولا حسد ، وبالتأكيد لم نكن لنحتاج إلى تجديد طاقتنا أو ماشابه لأننا وقتها سنكون في غاية السعادة.

أسوأ جريمة قد يرتكبها المرء بنفسه هي المقارنة مع الآخر!

دون اعتبار لاختلاف الظروف المحيطة والصعوبات التي قد يمر بها والطموحات المرتقبة ودرجة التفكير والذكاء المختلفة..

يترك الناس كل هذه الإختلافات التي ذكرتها، ويركزون فقط على الجانب الذي تتفوق عليهم فيه

عقدة النقص وعدم الرضا بما نملك تضيع من المرء أفضل أيام حياته.

الشعور بالدونية هو شعور مضحك إذا نظرنا له من زاوية واسعة وبعيدا عن عواطفنا! فهل يعقل ان اغلب من يعتقدون انهم غير جيدين هم في الحقيقة جيدون!

حتى أن هناك مقولة مشهورة ترى أن "مشكلة العالم هي أن الأغبياء واثقون من أنفسهم كثيرا والعباقرة والأذكياء لديهم شكوك حول ذواتهم وقدراتهم"!!

الشعور بالدونية والنقص هو حالة داخلية غير حقيقية مطلقا.. فتلك الاحاسيس يبدأ الشخص في تغذيتها لسنوات لدرجة انها تتضخم وتلتهمه في مرحلة ما من المراحل..

بالعكس أكثر حديث كان معلمينا يأمروننا بحفظه...حين تزورين بعض بلدان شرق آسيا تشعرين بذلك الشعور المقترن بعدم تمني الشر للآخرين في مجتمعاتهم ،أنا أقول أنهم يبدون على الفطرة ،في بلداننا أظن بسبب المسلسلات و التحريض المستمر على الكراهية ،أصبح سائدا و منتشرا فعل الشر لإفساد سعادة الآخرين ،أنا في الماضي لم أكن أؤومن أو أصدق أن هناك أناس يتفننون في إفساد سعادة و مكاسب الآخرين إلى أن تعرضت لمجموعة من الأحداث البالغة الشر تصل حد محاولة القتل فقط لأنك تفوقت على إبنه أو حياتك تبدو ظاهريا سعيدة...أنا أنصح بعدم التظاهر و التفاخر من باب إظهار نعم الله علينا فهناك من لا يروقه ذلك

بالعكس أكثر حديث كان معلمينا يأمروننا بحفظه

جميعنا نحفظه ولكن قلة مننا يطبقونه يا رياض

أنا أنصح بعدم التظاهر و التفاخر من باب إظهار نعم الله علينا فهناك من لا يروقه ذلك

اتبعت هذه النصيحة منذ مدة قريبة

نعم أراحتني من بعض الناس، لكن يبقى هناك أناس يتفننون في الحقد والكراهية حتى وإن كانوا أفضل منك!

هذا من الطباع البشرية ولنا في قصة قابيل وهابيل خير مثال...

تختلط فكرة الرضا وفكرة السعي عند بعض الناس، فيشعرون أن الرضا يعني الركود وعدم المحاولة والسعي للأهداف، بينما الرضا يعني الشعور بالسعادة طوال الوقت نتيجة ما تحقق أو لم يتحقق من أهداف، ولا يعني ذلك عدم السعي، بالعكس اسعى نحو أهدافك ولكن حافظ على سعادتك في الطريق.

حالةٌ ذهنيةٌ لا ترتبط بالمال أو المنصب أو الشهرة

صحيح هذه هي الفكرة the point الرئيسية للسعادة.. أن يكون الشخص راضيا على نفسه كما هو بفقره وعيوبه وبشاعته ههه إن كان يعتقد أنه بشع وحماقته التي ربما يعتبرها كذلك...

في الحقيقة هناك دراسات علمية وجدت أن الشخص يرى نفسه اقل جمالا وجاذبية.. عكس ما يراه الآخرون..!!

كما أن حب التملك مشكلته لا نهاية له.. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال فيما يروي عن ربه سبحانه حديثا قدسيا لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب كناية عن طمعه وحبه لتملك المزيد...

هناك مفهوم حديث ظهر في علم النفس يسمى تقبل الذات كما هي، ثم السعي لتحسين ما يمكن تحسينه، مع التيقن أن للجميع نقاط ضعف وعيوب وأخطاء ونقائص وأن الكمال لله وحده..

ثالثاً : جدد طاقتك ، خصص كل يوم ساعةً لنفسك وقم بأنشطةٍ تسعدك ، ربما القراءة أو التأمل أو التلوين ، ليس مهماً نوع النشاط الأهم أن يشعرك بالسعادة ويجدد قوتك

حتى هذا أراه نوعا من البحث عن السعادة قد يتحول لاحقا لشرط ارتباطي! أي أننا مع الوقت قد نربط سعادتنا بالقراءة أو الرياضة مثلا ورغم أن هذين الشيئين جيدين وإيجابيين.. فتبقى السعادة شيئا روحيا يأتي غالبا بشكل عفوي دون سعي ورائه..

وهي تنقص وتزيد ولا ينبغي مقاومة الشعور بالحزن او النقص مثلا وإنشاد المثالية طول الوقت!!

مقارنة النفس بالآخرين بها تقليل من الذات بالطبع، إلا أنني دائمًا ما أحاول مقارنة المهارات والخبرات، فكلٌ منا لديه تجربته الحياتية الخاصة، ولكن الانجاز بالعمل يحتاج إلى المنافسة، وبذلك سنحتاج إلى المقارنة بين المهارات، كيف وصل زميلٌ لي إلى ذلك المركز بتلك السرعة؟ هل حصل على دبلومة أو كورس أو عمل مستقل أضافت من قدراته واستطاع تطبيقها في مقر عملنا؟ لماذا لا أسير على نهجه إن كان ذلك النهج يناسبني؟ أو أجتهد في دبلومة أخرى أو عمل دراسة عليا للحصول على مركز مماثل إن كان ذلك هدفي من الأصل.

صاحبي حصل على مبلغ كبيرٍ من المال، أقوم بدراسة العوامل التي ساعدته على ذلك، على هي واقعية؟ آمنة بالنسبة لي أم توجد بها بعض المخاطر؟ وهكذا.

أغلب ظني أن المقارنة الصحية مفيدة أيضًا، فهي تفتح كثيرًا من المدارك والطرق، ولكن المقارنة الصحية مرتبطة بالأهداف والآمال المشتركة، مثلًا أريد أن أفقد وزني ووجدت صاحبًا لي كان يعاني من السمنة واستطاع خسارة وزنه على مدار عام، فعليّ أن استفيد من تجربته الشخصية لمحاولة الوصول إلى هدفي، قد يفشل تطبيق تجربته معه ولا يجدي نفعًا، فألجأ إلى أسلوب آخر، فهدفي هو الذي يدفعني للمقارنة بيني وبمن وصلوا إلى ما أرغب بالوصول إليه، كما أن السعادة تختلف من شخصٍ إلى آخر، ولا يُمكن حصرها.

لماذا لا يقدمون لنفسهم السعادة و الشهرة التي يريدونها ؟

لماذا لا يتعبون لحصد المال و يجتهدون للوصول إلى مبتغاهم ؟

كلمتي لهم : أن كنتم حقاً تريدون الوصول ، ستفعلون و لكن بالارادة و الشغف

كلام رائع تثبت معناه الممرضة الاسترالية او اي انسان عندما تمر به السنوات و لكن ..

نحن في الغالب يصل الينا العلم و لا نصل به الي "معرفة" الا بعد التجربة .. صحيح ؟!

فالعلم غالبة نظري و المعرفة اغلبها ضمنيه بديهية (عملية) .. فكيف نصل الي ما يعلمنا اياه من سبقونا من خلال فقط كلمات ؟!!

اظن اننا نقع في مغالطات بديهية تكون نقطة انطلاق صرح من الافكار (اساسها وهمي ) نحاول تأييفها علي ما نريد ان تشعر به نفوسنا لعلنا نجد السعادة و نحن ( لا نفرق بين الفرح و السعادة ) نتلقي ما يلقيه الينا من لا يتكلم العربية بما فهمه من لغته المحدودة مقارنة بالعربية و بالتالي تكون المعرفة مشوشة..

نحن نتجه الي ان نرضي عن انفسنا بإرضائها بدلا من ان نحقق الغاية الاصح بأن ترضي هي عما يريده العقل ..

نحن نتعامل مع انفسنا و ادمغتنا و كأنها "نحن" ذواتنا و تلك المعضلة ..

فمثلا اذا سأليتني الآن من أنت .. اجيبك انني ( لابتوب "الدماغ" - و ويندوز 10"النفس" )

نحن لسنا ادمغتنا .. و انفسنا ليس لها ان نرضي عنها و لكن ان ترضي هي عن عقلنا"صوت ذواتنا" و ليس ادمغتنا فتكون النتيجة حلقة مغلقة تدور الافكار فيها لايجاد السعادة "غير الموجودة" بدلا من ايجاد السكينة بعيدا عن الغاية لاررضاء النفس حتي ترضي عنا ..

مغالطة دماغية أخري .. انا و انت بصمة , فكيف ابدأ المقارنة ..

اظن ان كثير من الافكار و الحلقات المفرغة و المغلقة في حياتنا ستهدأ اذا بدأنا فقط في النظر الي لغتنا و معاني كلماتها و مفرداتها بتمعن سنري اننا كنا ننظر فقط و لا نري و لا ندري اننا لا نري ..

فأغلب المعضلات في مجتمعات العلم الحديث تعيقه انه لا يتكلم العربية ليدرك انه مثلا هناك فرق كبير بين العقل و الدماغ فهما ككائنان مختلقان تماما و لكن عندما تجدهم يتكلمون عن " تعريف الوعي " ( كما يطلقون عليه "المشكلة الصعبة") وهي مشكلتهم هم , تجدهم يتعاملون معهما كأنهم واحد احيانا و كأنهم مختلفين احيانا لتبدأ الحلقة المفرغة فقط .. لانهم لا يتكلمون لغة بها فوق ال12 مليون كلمة .. لا تحتوي علي مرادفات فأسماء الاسد 500 اذا فهناك 500 معني و ليس كلهم معناهم "اسد" ..

فهل يمكن لنشر اللغة العربية ان تنشر السلام و تحل كثيرا من عقد الانسان و المجتمعات مثل الصراعات و الحروب ؟؟

فغلب الخلافات يكون جوهرها عدم توحيد مدلولات الكلمات او المعاني .. فكثيرا نسمع لم اقصد .. لم أكن أقصد تبريرا لاغلب الخلافات.