لماذا لا نلتزم بقائمة المهام التي نضعها لأنفسنا؟

لا شكّ أنه وفي فترات من حياتنا، تمر علينا أيّام لا نتمكّن فيها من الإيفاء بمتطلبات قوائم المهام أو To Do List التي نضعها لأنفسنا بين الحين والآخر لنتحكّم أكثر في أوقاتنا!

فعلى الرغم من تعدد الأساليب والطرق التي يُمكننا من خلالها تنظيم وقتنا، وتسهيل التقنية لهذا الجانب عبر التطبيقات العديدة لتنظيم الوقت وجدولة المهام، لكننا سرعان ما نحيد عن الجدول الذي رغبنا بالالتزام به!

وبمعنى آخر،، *هل فقدنا القدرة على التحكم بالوقت؟ هل الانشغال الدائم والازدحام بقائمة المهام جعل من الصعب الالتزام بها وإيفائها حقّها؟

*

عند الحديث عن الموضوع من منطلق شخصي، أجد وبرغم محاولاتي المستميتة للالتزام بقائمة مهام معيّنة، إلا أن وقتي يضيع هنا وهناك في مهام تبرز "دون تخطيط" وينتهي بي المطاف في نهاية اليوم دون إنجاز 80% مما دوّنته على أحسن حال!

وأكاد أجزم أن العديد منكم أصدقائي في حسّوب وكل شخص تقريبًا يعاني من ذات المشكلة!

"مهام الظل"

وبرغم اختلاف القائمة التي أصنعها لنفسي عن تلك التي تمتلكها أنتَ أو أنتِ،، يبدو أن هناك شيء واحد مشترك بين المهام اليومية، وهي ما تُسمى بمهام الظل.

الكاتب كرايغ لامبارت، كان قد أشار إلى هذا المصطلح في كتابه "عمل الظل" الذي صدر في عام 2015، واصفًا إياها بالقول:

"الوظائف غير المرئية وغير المدفوعة التي تملأ يومك"

فمن تفقّد قائمة البريد الإلكتروني لديك، إلى الاهتمام بأمور منزلية روتينية، وتفقّد البقالة واحتياجات المنزل ثم النظر في الفواتير والتحقق من مقتنيات الحقيبة والانتباه بين الحين والآخر لطلبات الأطفال في المنزل،، كل هذه المهام وأكثر غالبًا لا تُدوّن في قوائم المهام، لكنها تشغل حيّزًا كبيرًا من يومنا لدرجة تستنزف وقتًا دون أن نشعر!

وينتهي بنا المطاف في نهاية اليوم نعاني من قلة الإنجاز في المهام الضرورية على القائمة!

ولا شك أن من لديهم مهام متعلّقة بالعمل أو الأبوة هم أكثر من يعانون من الإخلال في قوائمهم الخاصة. لذلك لإصلاح الخلل، وجب علينا التعامل مع مهام الظل أكثر!

برأيك، هل يُمكن إدارة مهام الظل والسيطرة عليها بحيث لا نُخل بالمسائل ذات الأولوية على صعيد العمل؟

وهل تعاني من تأثير هذه المهام الخفية على حياتك وإنجازك اليومي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

أعاني بكل ما تعنيه الكلمة بسبب قائمة مهامي التي لا أقوم بها، حاليا هناك نتيجتان إما لا أنجزها بسبب تكاسلي ووتسويفي وهذا سبب شخصي..

وإما أحاول أن أنضبط، لكن في النهاية تخرج مهام الظل التي لا تنتهي وتفسد كل شيء..

شيء آخر هو الذي يؤرقني، كثرة الأهداف، رغم أنها ليست من وضعي، تتراكم الدروس والمحاضرات، وأنا أعطي أولوية للعمل وأتركها وحاليا مسك الختام هي رسالة الماجستير التي أعاني من أجل إنهائها، أولا مطالبون بها، ثانيا لا توجد مراجع والمكتبات مقفلة..

خلاصة شهور هو ما قلته

أشعر بكل كلمة ذكرتها يا أفنان..

إما لا أنجزها بسبب تكاسلي ووتسويفي وهذا سبب شخصي..

تلك المعضلة على الرغم من سهولة النصيحة بها بقولنا: "حاولي أن لا تتكاسلي"، لكن تبيّن لي أن الكلام سهل والتنفيذ صعب للغاية!

ربما كون هذه المهام مملة وروتينية أو تحتاج لمجهود ذهني يجعلنا نؤجّلها باستمرار، لكن مجرّد تخيلي للوضع الذي يُمكن أن ينتهي عليه أسبوع بعد تسويف المهام اليومية، ربما ذلك يدفعني رغمًا عني لإنجازها!

وإما أحاول أن أنضبط، لكن في النهاية تخرج مهام الظل التي لا تنتهي وتفسد كل شيء..

أعتقد أن مهام الظل بالنسبة لي هي المشكلة الحقيقية.

أنا شخص يحاول الالتزام باستمرار، لكن يبدو كوني مسؤولة من أطفال ومهام منزلية جعل مهام الظل تتعاظم، والأطفال لا يفقهون شيئًا عن جدول يومي بحاجة لألتزم به كي لا أقع في وحل المهام غير المنجزة والتعب المترتب على ذلك!

ويبدو انها مشكلة بلا حل بالنسبة لي! فهل هناك سبيل للتعامل مع مهام الظل بالنسبة لكِ يا عفاف؟

لست متزوجة، وليس لدي أطفال، يعني حرة تماما، لكنني الكبرى في البيت وكل إخوتي أصغر مني، لهذا أن أقع ضحية مهام الظل..

طوال اليوم أنا دون هوادة في المهام، ومن المهام إلى العمل، وبعض الأعمال اؤجلها، وانظر بحسرة إلى التخطيط..

أهم خطوة هو أنني لا أمل من التخطيط، وأكتبها دون تكاسل، وتعتريني مشاعر التحفيز..

لكن كثرة المطارق لا تضرب المسمار بدقة.. إلا ألآن لم أجد حلا صدقيني

فمن تفقّد قائمة البريد الإلكتروني لديك، إلى الاهتمام بأمور منزلية روتينية، وتفقّد البقالة واحتياجات المنزل ثم النظر في الفواتير والتحقق من مقتنيات الحقيبة والانتباه بين الحين والآخر لطلبات الأطفال في المنزل،

عندما قرأتُ هذه الجملة تحديدًا ، أطلقت تنهيدة عميقة ، وكأنكِ وضعتِ يدكِ على الجرح تمامًا ، ف لا أ علم حقًا كيف يمكنني أن أوفق بين مهام العمل والمهام اليومية أو مهام الظل كما أشرتِ إليه يا سهى في مساهمتكِ ، رغم كل ما أبذله في التوفيق بين الجهتين إلا أن محاولتي أحيانًا تبوء بالفشل ! يبدو أنني أسابق الزمن في خضم هذه الضغوطات التي أرهقتنا !

مع أنني أتبع بعض التقنيات مثل قاعدة 20/80 أو مبدأ باريتو وطريقةالبومودورو لكنني أصطدم بمهام الظل.

برأيي مهما حاولنا يا سهى لإدارة مهام الظل ، قد لا نصل إلى المستوى المطلوب والذي نأمل تحقيقه .

من تجربتي الشخصية يا هدى، يبدو أن مهام الظل لا تخضع لأي قانون أو معادلة كي نسيطر عليها!

هي مهام تخرج دون تخطيط مسبق وبشكلس مفاجئ وتأجيلها يترتب عليه مأزق كبير في غالب الأمر، لذلك نضطر لإنجازها حالما تظهر أمامنا والنتيجة تكون تأخيرصا في المهام الرسمية التي نضعها لننجزها كل يوم!

برأيي مهما حاولنا يا سهى لإدارة مهام الظل ، قد لا نصل إلى المستوى المطلوب والذي نأمل تحقيقه .

أوافقكِ الرأي أنه لا يُمكن السيطرة تمامًا على هذه المهام، لكن ألا يُساعدنا الأخذ بعين الاعتبار احتمال ظهور هذه المهام يوميًا وإفساح "فراغات" في جدول المهام لنكون مستعدين قبل ظهورها؟ تكتيك عكسي بمعنى آخر!

لكن ألا يُساعدنا الأخذ بعين الاعتبار احتمال ظهور هذه المهام يوميًا وإفساح "فراغات" في جدول المهام لنكون مستعدين قبل ظهورها؟ تكتيك عكسي بمعنى آخر!

مهما أفسحت يا سهى وتحديدًا في هذه الفترة الحالية إلا أنني أعاني من ضيف الوقت وأخشى أن أقصر في تنفيذ مهامي ، ولن بل تأكيد لن أجعل مهام الظل تؤثر على عملي ، ربما في الفترة المقبلة تقل مهام الظل .

وهل تعاني من تأثير هذه المهام الخفية على حياتك وإنجازك اليومي؟

نعم أعاني جدًا من هذه النوعية من المهام.

برأيك، هل يُمكن إدارة مهام الظل والسيطرة عليها بحيث لا نُخل بالمسائل ذات الأولوية على صعيد العمل؟

أعتقد أن من الأمور التي تساعد على إدارة هذه المهام والحد من تأثيرها على غيرها من المسؤوليات:

-تفويض بعض المهام بقدر الإمكان، بطلب المساعدة من أفراد الأسرة أو حتى من أطراف خارج الأسرة بحيث لا يكون كامل العبء علينا.

-من خلال أخذ إجازة من مهام الظل في أيامًا معينة بالأسبوع.

بالنسبة لمهام الظل يمكن التحكم بها من خلال اضافتها لقائمة المهام اليومية ، وأيضاً الاهتمام بالامور الصعبة والتي يجب عليك انجازها أولاً واتباع مقولة "إبدأ بالأهم ولو كان صعباً" وهناك كتاب يحمل نفس العنوان أو بالأحرى يحمل عنوان "إلتهم هذا الضفدع".

وطبعاً هناك أمور تظهر من الظل ويجب إتمامها يومياً ولكن لا نستطيع أن نجزم بأن كل أيامنا هكذا ، فهناك بعض الأيام التي ننجهز فيها المهام المجهزة سابقاً وبقاء وقت اضافي لا نفعل به شيئاً.

الحياة سريعة وهناك الكثير من الأمور التي على الفرد مواكبتها والعمل عليها بإستمرار، والأهم هو أن ما تنجزته دونه في دفتر ملاحظاتك ولا تستهن به فمثلاً البقالة ومشتريات المنزل ليست شيئاً يستاهن به بل هي إنجاز بحد ذاته لذلك قم بتدوينها من ضمن مهامك حتى تشعر بقيمة إنجازها بصورة مستمرة ولا تعتبرها من مهام الظل.

أ.سهى

في رأيي ان لائحة المهام ليست المشكلة بل هي اداة تمنحنا بعض التحكم فقط و لكن المهام الكبيرة التي لا تستطعين التخلص منها ببساطة هي ما يضع العصا في العجلة و التي في رأيي يجب تخصيص وقت لها سابقا و تخلص منها ساعتها ثم العودة الى المهام الروتنية التي تتبعها في درجة صعوبة و هكذا.و نخفف قلقنا من عدم انجاز المهام بلائحة المعلومة.

مهام الظل عندي هي المهام الروتينة التي اقوم دوما بها الى جانب عملي ثم أضيف عليه 2 او 3 مهام اخرى مثلا (مهام روتينة+عمل+مهمة+مهمة) إدارة الوقت بالنسبة ليس خلق المثالية او وصول الى الحصول على كل شئ منجزا انما احساسي اني انجزت قدرا بسيط فقط اليوم و اكون راضيا عنه قد لا اكون موجود بعد غذ المهم اني راض عما انجزه حتى لو كان مهمة 1 من اصل 3..احاول صرف انتباهي عن التأثير حتى لا استنزف نفسيا بالأمر.

سعيدة بمشاركتك أستاذ محمد..

ما تطرّقتَ إليه في تعليقك أمر منطقي وواقعي وومكن التنفيذ.

إن أخذنا بعين الاعتبار مهام الظل التي لا بد أن تظهر خلال اليوم، وأفسحنا لها المجال في جداولنا حتى إن لم نُطلق عليها تسمية معينة، المهم ان نترك فراغ وقتي في الجدول يتحمّل إدخال أي مهمة جديدة، ربما بذلك نُسيطر على تأثير هذه المهمات.

بمعنى أن نجعل جداولنا مرنة ويُمكننا التغيير بها وفق المستجدات الجديدة التي تطرأ.