كيف يواجه المغتربون أطفالهم في هذه الأجواء؟

على غرار الأزمة في فرنسا التي ليست الأولى من نوعها بالطبع، وقد اعتاد المسلمون عليها، ودعك من السرد السياسي والديني ومن بالأصل بدأ بالخطأ وما بين مؤيد ومعارض لكل هذا، وما قد تم استغلاله سياسيًا بهذا القبيل، وما بين راغبين في الرد وبين معاديين وما بين مقاطعين، هل فكت يومًا ما هو مصير أطفال المغتربين؟

بالطبع لو كنت مغتربًا في بلد عربي أو إسلامي بطبعه ستكون الأمور أسهل بكثير، لكن ماذا عن المغتربين في بلاد أوروبية وغريبة؟

افكر في الأمر واجد من الصعوبة جدًا أن اشرح لطفل ما الصراع التاريخي والايدولويجيات ولم قد يتعرض هو لنوع ما من الاعتداء لمجرد أنه يحمل هذه الهوية!، ثم بعد معضلة تخطي حتى المواجهة والشرح كيف يستطيع أي مغترب تطبيق مبادئه التي يؤمن بها، كيف يستطيع مغترب أن يقنع طفله بالحرص على طهارة البدن والنفس مع كل المباحات التي تتواجد أمامه! كيف يقوم الأب والأم باحتضان الأطفال وبأي طريقة يثبتونهم نفسيًا بما فيه الكفاية؟

كيف يواجه المغتربون هذه المشكلة وكيف يوضحون لأبناءهم من هم وكيف عليهم أن يكونوا ولم يتعرضون للتنمر وللعنف بأي حال؟ وكيف يتغلبون نفسيًا على هذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف يواجه المغتربون هذه المشكلة وكيف يوضحون لأبناءهم من هم وكيف عليهم أن يكونوا ولم يتعرضون للتنمر وللعنف بأي حال؟ وكيف يتغلبون نفسيًا على هذا؟

ربما لهذا السبب أخشى من إنجاب أطفال في المجتمعات شديدة العِداء لدين معيّن. فحتى إن نجحت جهود الآباء في تنشئة الأطفال وفق معايير الدين وتعاليمه، فإن المؤسسات التعليمية في هذه الدول تُحارب المحتوى الفكري للدين المعادي بنظرهم، وتزرع في عقول الأطفال، وبالتحديد أطفال هذه الجالية، أفكار ملوّثة وتُدخلهم في حرب نفسية بين ما يقوله الآباء ويأمرونهم به وبين ما يتعلّموه في المدارس.

تستغل هذه الدول فئة الاطفال نظرًا لانها المرحلة التي تنطوي عليها شخصية الفرد في المستقبل، وتُحاول ان تزرع في أنفسهم ثمار خبيثة لتؤتى في المستقبل.

مهمة الآباء هنا صعبة للغاية، بين البحث عن مدارس خاصة أو دينية تتناسب مع احتياجات أطفالهم الدينية والتربوية، وبين مراقبة سلوك الأطفال والاهتمام بما يتناولوه من علوم في المدرسة، ولا أجد أن الحل الأنسب يكمن بتجنب إنجاب أطفال في هذه الدول لأنه حل ظالم لشخصيْن خرجا من بلدهما للبحث عن حياة كريمة في دول أخرى توفر وظائف ومستوى معيشي جيّد.

يحتاج الطفل في هذه الدول إلى اهتمام نفسي مكثف وزرع الثقة باستمرار وعدم إخفاء ثقافة المجتمع عليه حتى يتعرّف عليها وبالتالي يُنكرها بنفسه انطلاقًا من التربية التي تلقاها.

وأعتقد أن الحل الأمثل يكمن في تفرغ أحد الوالدين وأرجّح الأم لتربية الأبناء في المراحل العمرية الأولى، وعدم انشغالها بالعمل في هذه الفترة التي تُصقل بها شخصية الأبناء. فإن تجاوز الطفل على أقل تقدير 7 سنوات، يُصبح بالإمكان الاعتماد عليه في التفرقة بين ما هو صحيح دينيًا بالنسبة له، وما يتوجب عليه مصارحة والديه به وما يجب أن يُنكره ولو بقلبه.

لذلك، ليس من الحكم الإكثار من الإنجاب في الدول التي تعتبر ديني معاديًا أو تنظر إلي كمشتبه به في حال حدوث أي أمر، حتى تبقى سيطرتي على أطفالي وأتمكن من تنشئتهم معًا في هذا المجتمع ومنحهم الأفضل.

ربما لهذا السبب أخشى من إنجاب أطفال في المجتمعات شديدة العِداء لدين معيّن. فحتى إن نجحت جهود الآباء في تنشئة الأطفال وفق معايير الدين وتعاليمه، فإن المؤسسات التعليمية في هذه الدول تُحارب المحتوى الفكري للدين المعادي بنظرهم، وتزرع في عقول الأطفال، وبالتحديد أطفال هذه الجالية، أفكار ملوّثة وتُدخلهم في حرب نفسية بين ما يقوله الآباء ويأمرونهم به وبين ما يتعلّموه في المدارس.

لم اكن قد كونت رأيًا معينًا بخصوص هذا الصدد، لكن بتخيلي هذا وأنا عربية واعيش في بلد اسلامي وعربي ولدي كل هذه الذاكرة الثقيلة من المفاهيم المغلوطة فكيف بالبيئة التي تحمل عداءًا حقيقيًا تجاه المهاجرين والغرباء!

مهمة الآباء هنا صعبة للغاية، بين البحث عن مدارس خاصة أو دينية تتناسب مع احتياجات أطفالهم الدينية والتربوية، وبين مراقبة سلوك الأطفال والاهتمام بما يتناولوه من علوم في المدرسة، ولا أجد أن الحل الأنسب يكمن بتجنب إنجاب أطفال في هذه الدول لأنه حل ظالم لشخصيْن خرجا من بلدهما للبحث عن حياة كريمة في دول أخرى توفر وظائف ومستوى معيشي جيّد.

اعتقد أن حتى المدارس الدينية ليست قادرة على اعطاء صورة حقيقية وصادقة عن ما يواجهه الشخص، في نظري تعمل بشكل لا مباشر على فصل الطلبة بشكل غير واعي عن محيطهم فيخرج ويتهيأ له كما لو أن العالم كله هكذا

وأعتقد أن الحل الأمثل يكمن في تفرغ أحد الوالدين وأرجّح الأم لتربية الأبناء في المراحل العمرية الأولى، وعدم انشغالها بالعمل في هذه الفترة التي تُصقل بها شخصية الأبناء. فإن تجاوز الطفل على أقل تقدير 7 سنوات، يُصبح بالإمكان الاعتماد عليه في التفرقة بين ما هو صحيح دينيًا بالنسبة له، وما يتوجب عليه مصارحة والديه به وما يجب أن يُنكره ولو بقلبه.

ما الذي جعلك تعتقدين هذا تحديدًا ياسهى؟

ما الذي جعلك تعتقدين هذا تحديدًا ياسهى؟

التجربة العملية. نماذج حية أمامي أثبتت أن تفرغ أحد الوالديْن وملازمته المنزل في الفترة التي يكون بها عمر الأبناء أقل من 7 سنوات كانت مثمرة للغاية في حق أطفالهم من حيث تعليمهم اللغة الأم بشكل صحيح، وتربيتهم على مبادئ الدين ومفاهيمه الصحيحة قبل أن يندمج منفردًا بالعالم الخارجي. وكانت الأم الأفضل نظرًا لقربها العاطفي من أبنائها في ظل انشغال الأب خارج المنزل أكثر.

وأستند في ذلك إلى بعض النظريات في علم سلوك الأطفال والتي تقول أن الطفل يكون متلقٍ جيّد حتى عمر السابعة، عندها يبدأ بتكوين مفاهيمه الخاصة ويرغب بإثبات نفسه ونظريته على الآخرين. قبل سن السابعة، فالمهمة تكون على الأهل والوالديْن في زرع القيم والمبادئ التي سيُنشئ عليها مستقبلًا تطلعاته وآرائه الخاصة.

أعرف شخصيًا أسرة تعيش في بلد أجنبي انشغل فيه كلا الأب والام بالعمل وأخذ دروس اللغة بينما ارتاد الأطفال الحضانات والروضات منذ عمر العامين ليتسنى للأم الخروج من المنزل، والنتيجة أن الأطفال اليوم بعمر 11 و 13 عامًا، لكنهم لا يتقنون اللغة الأم وتشرّبوا إلى حدٍ كبير العادات المكتسبة من المجتمع والبيئة المحيطة، وبدأت النزاعات العقائدية بين الأهل والأبناء لكثرة التأثير الخارجي على أطفالهم.

بالتأكيد أنا لا أعمم نظريتي، لكنني أجد أنها أسلم الخيارات حفاظًا على الأطفال وتربيتهم وفق القيم الديينة الصحيحة.

التجربة العملية. نماذج حية أمامي أثبتت أن تفرغ أحد الوالديْن وملازمته المنزل في الفترة التي يكون بها عمر الأبناء أقل من 7 سنوات كانت مثمرة للغاية في حق أطفالهم من حيث تعليمهم اللغة الأم بشكل صحيح، وتربيتهم على مبادئ الدين ومفاهيمه الصحيحة قبل أن يندمج منفردًا بالعالم الخارجي. وكانت الأم الأفضل نظرًا لقربها العاطفي من أبنائها في ظل انشغال الأب خارج المنزل أكثر.

هذا يجعلني اعتقد أن الأب أو الأم أو أيًا كان من هو قائم على تربية الطفل يحتاج إلى التدريب هو شخصيًا قبل الدخول في عملية تربية الطفل، وهو ما لا يملكه غالبية المهاجرين والمغتربين إذ معظمهم هاجر بالأساس بهدف التركيز على الحوصل على الأموال

وأستند في ذلك إلى بعض النظريات في علم سلوك الأطفال والتي تقول أن الطفل يكون متلقٍ جيّد حتى عمر السابعة، عندها يبدأ بتكوين مفاهيمه الخاصة ويرغب بإثبات نفسه ونظريته على الآخرين. قبل سن السابعة، فالمهمة تكون على الأهل والوالديْن في زرع القيم والمبادئ التي سيُنشئ عليها مستقبلًا تطلعاته وآرائه الخاصة.

هذا صحيح، ليس البعض، بل فعليًا كل العقل الباطن للطفل يستقبل بشكل كامل ومفتوح إلى سن سبع سنوات وهو يفسر كيف يتم تشكيل العادات والتفاصيل، ويفسر حتى الأقوال المؤثورة التعليم في الصغر كالنقش على الحجر!

أعرف شخصيًا أسرة تعيش في بلد أجنبي انشغل فيه كلا الأب والام بالعمل وأخذ دروس اللغة بينما ارتاد الأطفال الحضانات والروضات منذ عمر العامين ليتسنى للأم الخروج من المنزل، والنتيجة أن الأطفال اليوم بعمر 11 و 13 عامًا، لكنهم لا يتقنون اللغة الأم وتشرّبوا إلى حدٍ كبير العادات المكتسبة من المجتمع والبيئة المحيطة، وبدأت النزاعات العقائدية بين الأهل والأبناء لكثرة التأثير الخارجي على أطفالهم.

اعتقد أنه يمكنك تعمييم نظريتك بنسبة كبيرة أنا أيضَا اقرأ عن هذه الحالات كثيرًا في الآونة الأخيرة

هذا يجعلني اعتقد أن الأب أو الأم أو أيًا كان من هو قائم على تربية الطفل يحتاج إلى التدريب هو شخصيًا قبل الدخول في عملية تربية الطفل، وهو ما لا يملكه غالبية المهاجرين والمغتربين إذ معظمهم هاجر بالأساس بهدف التركيز على الحوصل على الأموال

وهنا تكمن المشكلة،، أن الهجرة والسفر إلى البلاد الغربية الهدف الأساسي منها هو الحصول على عمل، جمع المال، الحصول على جنسية! حتى ان الكثير من الشباب العرب يهمّهم الزواج من أجنبية أو حاصلة على جنسية الدولة الغربية لتسهيل إجراءات الإقامة والحصول على الجنسية مستقبلًا.

أشد ما يؤلمني هو أن التفكير في مستقبل الأطفال أمر ثانوي لنسبة كبيرة من هؤلاء، ولا تظهر تبعات ذلك إلا في مراحل متأخرة، وقت لا ينفع الندم!

كما أن ثقافة دورات تثقيفية للآباء المغتربين ثقافة هزيلة وليس لها صدًا واسع على الرغم من أهميتها. ويتوجب على كل من يُفكّر في تأسيس أسرة في الغربة أن يُولي اهتامًا بالغًا بهذا الأمر وتثقيف نفسه في الطريقة المُثلى لتنشئة وتربية أطفال في دول ذات آراء دينية وعقائدي مغايرة.

وهنا تكمن المشكلة،، أن الهجرة والسفر إلى البلاد الغربية الهدف الأساسي منها هو الحصول على عمل، جمع المال، الحصول على جنسية! حتى ان الكثير من الشباب العرب يهمّهم الزواج من أجنبية أو حاصلة على جنسية الدولة الغربية لتسهيل إجراءات الإقامة والحصول على الجنسية مستقبلًا.

نعود للدائرة وكأنها مفرغة، وهو أنه لا توجد مفاهيم فعلًا عن كيف يتعامل الآباء مع كل هذا الكم من الضغط عليهم

كما أن ثقافة دورات تثقيفية للآباء المغتربين ثقافة هزيلة وليس لها صدًا واسع على الرغم من أهميتها. ويتوجب على كل من يُفكّر في تأسيس أسرة في الغربة أن يُولي اهتامًا بالغًا بهذا الأمر وتثقيف نفسه في الطريقة المُثلى لتنشئة وتربية أطفال في دول ذات آراء دينية وعقائدي مغايرة.

بالضبط، حتى الجهود تعتبر هزيلة جدَا جدَا بالنسبة للجهد المبذول في الطرف المعاكس