ما رأيك بانفاق الناس الأموال على شراء الأشياء الباذخة؟

أشعر أننا نعيش إلى حد ما في زمن تسيطر عليه المظاهر، وهذا ما يؤدي بنا للإنفاق الكبير، فأصبحنا أشخاص مستهلكة بنسبة كبيرة، وربما الكثير منا ينفق ببذخ مبالغ فيه، لكن يستوقفني سؤال هام في الواقع، هل حقًا شراء الأشياء الباذخة أمر مقبول أم أنه ظلم للآخرين؟

في عالم يعاني فيه الكثير من الأشخاص من الفقر والجوع، هل من العادل أن يتم إنفاق الكثير من الأموال لشراء الأشياء الباذخة من قبل الآخرين، فالكثير من الأشخاص ينفقون أموال طائلة على أشياء مثل الطعام، الملابس، الرفاهيات وغيرها من الأشياء باهظة الثمن، بينما هناك أشخاص أخرى يعانون من عدم القدرة على شراء أي طعام أو ملابس.

أعتقد وبدون أن أظهر نفسي بمظهر الشخص المثالي، أن إنفاق الناس الأموال على رفاهيتهم وملابسهم وطعامهم وغيرها من الأشياء أمر مقبول وحق من حقوقهم، إنها أموالهم ومن حقهم أن يستمتعوا بإنفاقها، لكن البذخ أمر غير مقبول من وجهة نظري، فشراء أشياء مبالغ فيها ونحن لا نحتاجها، أو أشياء باهظة بصورة مفرطة، أمر صعب أن أتقبله من الناحية الإنسانية.

كما أن شراء الأشياء الباذخة لمجرد أن ينظر من حولك لك، أو للفت الانتباه، ولصرف تركيز الناس على ما تمتلك وليس عليك شخصيًا أمر غير منصف، فالإنسان لا تتحدد أهميته بما يرتدي أو يأكل، بل بما يفكر ويعمل.

ما الذي تراه أنت؟ هل من المقبول أخلاقيًا صرف الكثير من المال على شراء الأشياء باهظة الثمن؟ وهل من المقبول أن نعيش في بذخ بينما هناك أشخاص تحت خط الفقر المدقع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي كل شخص حر بأمواله، يصرفها بما يشاء طالما حصل عليها بشكل قانوني و اخلاقى.

الاشياء الباذخة و الرفاهية نسبية و تختلف من جماعة الى اخرى فلا يمكنك ان تفرض رؤيتك على رؤية الاخرين

مثلا الحصول على ايفون يكون باذخ بالنسبة لشخص و اخر يرى ان شراء سيارة ب 100 الف دولار لا تعتبر بذخ.

حل مشكلة المساوى و الفقر يكون بزيادة الضرائب و وضع شبكات إجتماعية و ليس تقيد من يملك المال بما يصرفه.

أعتقد أني لم أحدد معيار ثابت للبذخ، بمعنى أني لم أقول أن إنفاق 1000 دولار أو مليون دولار هو معيار البذخ.

ثانيًا لم أقيد حرية أي شخص في صرف أمواله، ولم أجبر أحدًا على ذلك على العكس، أنا أعرض وجهة نظري الشخصية، مثلما تعرض وجهة نظرك الشخصية في أي شيء، عرض وجهة النظر لا يعني أنك تتحكم في الآخرين، بل بسرد ما تؤمن به على الآخر وليسرد هو ما يؤمن به، وهنا تتنوع الأفكار والمعتقدات.

ومثلما أني لا يمكن أن أفرض رؤيتي على الآخرين لا يحق للآخرين فرض رؤيتهم علي، بمعنى أني حرة تمامًا في اعتناق أي فكرة حول موضوع ما طالما أني لا أجبر أحدًا على اتباع ما أؤمن به

وبالنسبة لحل مشكلة الفقر ودفع الضرائب، إذا كان الأمر يتم بصورة عادلة ومفيدة لما كان هناك أشخاص تموت - حرفيًا - من الجوع، وأي مشكلة في المجتمع -أرى- أننا يجب أن نكون جزء من حلها، وهذا لا يعني أن يتقيد أصحاب المال بصرف أموالهم!! كلامي كان بعيد تمامًا عن هذا، لكن كلامي كان يعني أنني إذا أنفقت كما أحب وكيفما أريد على شراء أشياء تسعدني، وفي نفس الوقت كان لدي الحس الإنساني تجاه الآخرين وساعدتهم سيكون هناك الكثير من التوازن.

أرجو أن تكون فكرتي قد وصلت

تحياتي لك

أعتقد أني لم أحدد معيار ثابت للبذخ، بمعنى أني لم أقول أن إنفاق 1000 دولار أو مليون دولار هو معيار البذخ.

كلامك صحيح و لكن كلامك يلمح لوجود معيار ثابت للبذخ، اما انا اقصد ان البذخ شيء نسبي لا يمكن وضع معيار ثابت للحكم على الناس.

إن هذا الأمر نسبي ولا يُمكن الحكم فيه لأن ما يُعد باهظًا لي قد يكون رخيص بالنسبة لغيري، فكل شخص له حساباته ورؤيته للأمور من الناحية المادية على حسب دخله ومستواه المادي .

أما من الناحية الإنسانية فمن المفترض أن يكن التكافل بيننا بغض النظر عن ما ننفقه على أنفسنا، فمثلًا لو كان الشخص يؤدي دوره الإنساني تجاه الفقراء ويقدم لهم ما يرى أن بإستطاعته تقديمه، ما مشكلة أن يُنفق على نفسه بالدرجة التي تُسعده أيضًا ؟!

أعتقد وبدون أن أظهر نفسي بمظهر الشخص المثالي، أن إنفاق الناس الأموال على رفاهيتهم وملابسهم وطعامهم وغيرها من الأشياء أمر مقبول وحق من حقوقهم، إنها أموالهم ومن حقهم أن يستمتعوا بإنفاقها، لكن البذخ أمر غير مقبول من وجهة نظري، فشراء أشياء مبالغ فيها ونحن لا نحتاجها، أو أشياء باهظة بصورة مفرطة، أمر صعب أن أتقبله من الناحية الإنسانية.

تلك الجملة تحديدًا صحيحة 100%، ولكن ما هو معيار البذخ ؟!

لو دققتي في هذا السؤال ستجدين أنه لا معيار ثابت للبذخ، بل إن كل منا له نظرته للبذخ، من يملك راتب 100 دولار يرى أن إنفاق 200 دولار في الشهر بذخ في حين أن من يملك 200 دولار يتسائل كيف يعيش من يملك 100 دولار فقط !

لو دققتي في هذا السؤال ستجدين أنه لا معيار ثابت للبذخ، بل إن كل منا له نظرته للبذخ، من يملك راتب 100 دولار يرى أن إنفاق 200 دولار في الشهر بذخ في حين أن من يملك 200 دولار يتسائل كيف يعيش من يملك 100 دولار فقط !

في الحقيقة ، مهم جدا ان نعرف ان مستوى معيشتا لا بد ان يتوافق مع مستوى الدخل، فالاقتراض لعيش حياة اكبر من قدرتنا من احد اكثر الامور السيئة التي تؤذينا ، وللاسف انتشرت كثيرا في مجتماعاتنا الحالية .

اصبحنا نركب سيارة فارهة ونكتب شيكات على انفسنا فقط ليشار لنا ، وهذا مؤسف حقا!

في الحقيقة ، مهم جدا ان نعرف ان مستوى معيشتا لا بد ان يتوافق مع مستوى الدخل، فالاقتراض لعيش حياة اكبر من قدرتنا من احد اكثر الامور السيئة التي تؤذينا ، وللاسف انتشرت كثيرا في مجتماعاتنا الحالية .

نقطة هامة يجب أن نُدركها، ولكن ما أقصده أنا هنا ليس الإقتراض للعيش في مستوى اجتماعي مُعين، بل ما أقصده أن يكون هذا المستوى الإجتماعي الذي نعيشه مستوانا الفعلي، بمعنى أن لا أقترض 200 دولار لأعيش في مستوى من يتقاضى هذا الراتب، بل الفكرة أن يكون هذا المستوى الذي أعيشه بالفعل بقدر دخلي الشهري .

اصبحنا نركب سيارة فارهة ونكتب شيكات على انفسنا فقط ليشار لنا ، وهذا مؤسف حقا!

في شراء السيارات والعقارات نظرًا لإرتفاع أسعارها، أصبح الكثيرون يلجأون إلى الشراء بالتقسيط، هل أنتِ ضد هذا المبدأ بالشراء ؟!

وماذا لو كان هذا القسط مُخطط لسداده جيدًا بحيث أن لا تتراكم الديون ؟!

في شراء السيارات والعقارات نظرًا لإرتفاع أسعارها، أصبح الكثيرون يلجأون إلى الشراء بالتقسيط، هل أنتِ ضد هذا المبدأ بالشراء ؟!

انا ليس ضد الفكرة، لكن ضد ان اشتري سيارة 15 الف وانا قدرتي سيارة ب 5 الاف فقط لتباهي امام الناس .

في رأيك لماذا يلجأ الأشخاص إلى ذلك ؟! وهل هذا بسبب الطبقية ودور المجتمع في خلق نظرة إلى الأشخاص بناء على مظهرهم ؟!

نعم، أعتقد ذلك حفصة، المجتمع يضغط علينا لنظهر بصورة معينة، ونأكل بطريقة معينة، ونرتدي بطريقة معينة، ويتم الحكم علينا - في الغالب - بسبب مظهرنا، لذا أصبح الجميع فقراء وأغنياء يسعون للظهور بالصورة المثالية التي حددها المجتمع.

أتفق معكِ هيا

Sarah91 أضف ردا

بالطبع لا، أنا لست ضد التقسيط، يمكنني إذا كان لدي فائض من راتبي ويمكنني توفير القسط الشهري أن أشتري سيارة بالطبع، هذا عزيزتي من أساسيات الحياة ومتطلباتها، لكن نظرًا لصعوبة الحياة في بعض المجتمعات أصبح شراء سيارة من الرفاهيات، وهذا ينطبق على كل شيء في الحياة، يمكنني أن أشتري ما أريد وفق احتياجاتي إذا كان يمكنني سداد ثمنه، لكن ما لا أستوعبه هو كيف يمكنني أن أشتري شيئًا لا يمكنني سداده بحيث أعاني من دفع أقساطه ويؤثر على باقي المتطلبات الضرورية في حياتي؟

قد تكون من موقعك الحالي قادر على الحكم على الاخرين ، وان تقول لا داعي للبذخ وصرف المال بشكل مبالغ فيه .

لكن ماذا لو كنت انت صاحب المال ؟

في بعض الاحيان يبدأ الانسان في صرف الاموال بشكل استهتاري دون ان يشعر ، فقط لانه يعتقد انه يمكلك الكثير من المال الذي لا يعرف اين يمكنه ان يذهب به ، في لمقابل فنحن نقضي معظم حياتنا في جمع المال من اجل تحسين نوعية حياتنا .

اعتقد ايضا ان صرف المال ، او الطريقة التي تتبعها في انفاق المال ، تعتمد كليا على خلاقية الشخص وتربيته ،كيف ينظر للامور من حوله ، وما هي الجوانب التي تهمه في انفاق المال .

بعضهم قد تكون معظم امواله مهدورة عى الاسواق والملابس الاخر على تطوير عمله ، اخر على مساعدة الاخرين ، هذه الامور تعتمد على المبدأ الذي يتبناه الانسان ، واين يظن الجزء الاكثر استحقاق لانفاق المال عليه .

لتعرف هذا إسأل نفسك هذا السؤال لو كنت املك الكثير من المال، ما هو الشيء الذي سأنفق عليه المال بكثرة؟

هل تعلمي هيا أني لست شخص موفر؟ أنا شخص أحب أن أنفق الأموال، أحب أن أشتري أشياء تسعدني، وأشتري الكثير من الأشياء لمن حولي، أحب فكرة إسعاد الآخرين ممن أحبهم، أحب أن أشتري الهدايا، وأحب أن أساعد المرضى والحيوانات على وجه الخصوص، يؤلم قلبي أن العالم يعاني، فكرت كثيرًا لو أن معي الكثير جدًا من المال ماذا سأفعل، أعتقد أنني حينها سأبني ملجأ للحيوانات الضالة، وسأساهم في مستشفيات تعالج المرضى كالسرطان والقلب - لاسيما مستشفيات الأطفال - لكن هذا لا يعني أني ضد إنفاق المال على الرفاهيات، بالطبع سأرفه عن نفسي واشتري الكثير من الأشياء، لكن أنا ضد الأنانية والبذخ على النفس فقط، وهذا لا يعني أني أحكم على الآخرين، لأي شخص الحق في صرف أمواله كما يرى، لكني فقط أعرض وجهة نظري الشخصية في الأمر، وهذا لا يعني أني أحكم أو أتحكم في الآخر.

ماذا عنكِ؟ لو كان لديكِ الكثير جدًا من المال ماذا ستفعلي؟

فكرتك جدا رائعة وتدل على مدى حبك للخير .

ماذا عنكِ؟ لو كان لديكِ الكثير جدًا من المال ماذا ستفعلي؟

اعتقد اني سأسافر كثيرا ، كل البلدان التي طمحت الوصول لها يوما واما الجانب الانساني ، فسيكون بمساعدة طلاب العلم الذين لا يملكون رسومهم الجامعية لاكمال دراستهم وخاصة الايتام منهم.

هناك جملة مشهورة جدًا في السينما المصرية في فيلم أنا حرة، حيث يقول ممثل لحبيبته معلقًا على وضعها للمكياج:

"خلاص مدام أنتي موافقة وعمتي موافقة يبقى أنا كمان موافق"

فترد عليه بجملة عظيمة:

"لما توافق على شيء معناه إنك لك الحق ترفضه، وأنت ملكش الحق ده"

اعتقد أنه ليس لدينا الحق أصلًا للتحكم في كيف ينفق الناس أموالهم

عزيزتي أسماء

إعطاء الشخص رأي في موضوع ما "أيًا كان" حق من حقوقه.

أما التحكم في حرية الأشخاص وطريقة عيشهم "فهذا أمر غير مقبول".

من قال أن إعطاء الرأي في البذخ الذي يعيش فيه العالم بينما هناك جوعى يموتون يعني أن نتحكم في الأشخاص أو نجبرهم على شيء!!

هناك فرق بين الأمرين فأرجو أن يكون الأمر قد أصبح واضح بالنسبة لكِ

تحياتي

عزيزتي أسماء

إعطاء الشخص رأي في موضوع ما "أيًا كان" حق من حقوقه.

أما التحكم في حرية الأشخاص وطريقة عيشهم "فهذا أمر غير مقبول".

اتفهم ما تقولينه تمامًا لكن لا اراه في محله، الجوعى في العالم جوعي بسبب السرقة والحكومات وليس لهذا دخل أبدًا بالأشخاص الأغنياء أو حتى المسرفين

من قال أن إعطاء الرأي في البذخ الذي يعيش فيه العالم بينما هناك جوعى يموتون يعني أن نتحكم في الأشخاص أو نجبرهم على شيء!!

البذخ شيء جيد في نظري ما دام ليس مصحوبًا بإسراف، الإسراف سيء لأنه كذلك وليس لوجود الجوعى والفقراء

لو كان الأمر كذلك لما كان الإنسان سيحاسب على الأموال التي ينفقها فيما ينفقها.

كما أن السرقات التي أشرتي إليها تحدث من الجميع وليس فقط الحكومات، وإغفال الأغنياء عن مبدأ التكافل زاد من الأزمة.

لا أحكم على أحد، ولا أقول لأحد ماذا ينفق وعلى ماذا، أنا أطرح وجهة نظري التي لن تعيق أبدًا أفعال الآخرين.

هل وصلتك نظريتي؟

لو كان الأمر كذلك لما كان الإنسان سيحاسب على الأموال التي ينفقها فيما ينفقها.

بالطبع نعم ولكنه الله من سيقوم بهذا، وسيقوم بالحساب على الأخطاء، والغنى والبذج لا يندرج في الأخطاء على ما اعتقد

كما أن السرقات التي أشرتي إليها تحدث من الجميع وليس فقط الحكومات، وإغفال الأغنياء عن مبدأ التكافل زاد من الأزمة.

ما ذكرته ليس إغفال الأغنياء من داشرة التكافل وإنما فقط غض النظر عما يعيشونه وعدم حسابهم على بذخهم أو مجرد كونهم أغنياء

لا أحكم على أحد، ولا أقول لأحد ماذا ينفق وعلى ماذا، أنا أطرح وجهة نظري التي لن تعيق أبدًا أفعال الآخرين.

افهم ذلك