لماذا يتغيّر الأشخاص؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال، دعني أطرح عليك سؤالًا آخر:
متى كانت آخر مرة حدّثتَ فيها هاتفك المحمول؟
متى كانت آخر مرة حدّثتَ جهاز الحاسوب لديك؟
متى كانت آخر مرة غيّرت سيارتك، أو جدّدت أثاث منزلك، أو استبدلت شيئًا بآخر أحدث منه؟
هل تتذكّر العربة التي كنت تركبها وأنت في الخامسة من عمرك؟
هل تتذكّر شكل الإنترنت قبل خمسة عشر عامًا أو أكثر؟
السؤال هنا ليس: لماذا يتغيّر الأشخاص؟
السؤال الحقيقي هو: لماذا لم أتغيّر أنا؟
التغيّر والتحديث من الخصائص الطبيعية، ومن القوانين الكونية لهذه الحياة.
لو عدت بالزمن ستين عامًا أو مئة عام إلى الوراء، لرأيت حجم التغيّر الهائل الذي طرأ على حياة كل فرد في هذا العالم بصورة واضحة وملحوظة.
التغيير قانون.
إذًا فالمشكلة ليست في التغيير، بل في عدم التغيير.
لماذا لم تتغيّر أنت، وتحدّث ما لديك نحو الأفضل؟
لماذا لم تتوسّع، ولم تتبنَّ المعارف الجديدة والبحوث الحديثة التي لا تكاد تتوقّف؟
لماذا لم تتغيّر أنت؟
التعليقات
لا أتوقع أن هناك إنسان على وجه الأرض ظل كما هو دون تغيير طوال السنوات، الفرق فقط في معدل التغيير هل مناسب لما مر به بحياته وهل تغير عندما تطلب الأمر أم كان مضطرا، الظروف والتجارب والمصائب قادرة أن تخلق منا نسخ قد نستغرب نحن منها أحيانا، يعني قد تصلي لنسخة منك قد تندهشي منها لأنك لم تتوقعي يوما أن تصبحي كذلك.
أتفق معك أن التغيير قانون كوني لكن ليس كل تغيير نحو الأفضل بالضرورة. أحيانا يقدم التغيير كقيمة مطلقة بينما الثبات على بعض المبادئ قد يكون فضيلة. فلو غير الإنسان قناعاته كلما ظهرت موجة جديدة من الأفكار سيفقد جذوره. هناك فرق بين التطور والنزعة الدائمة لملاحقة كل جديد. فبعض الناس لا يتغيرون لأنهم وجدوا ما يناسبهم أو لأنهم يرون أن قيمهم الأساسية لا تحتاج تحديث.