لماذا يفعل بعض البشر هذا التصرف ؟

  • Noetic

لاحظت أن كثير من الناس يميلون إلى إخفاء النطق بمشاعرهم الحقيقية و يتكلمون بدل ذلك بمشاعر أخرى و يكثر ذلك عند الفتى المعجب بفتاة أو الفتاة المعجبة بفتى .. تجدهما يتلعثمان و يخجلان و لا يعترفان لبعضهما بعضا و يماطلان و يؤجلان الإعتراف بالمشاعر الحقيقية و لا يدركان أنهما يضيعان بذلك وقتا كبيرا و ثمينا من حياتهما كان ليتم اختزاله لو تكلم أحدهما بصراحة عن مشاعره في أوانها دون أن يؤجل ..

هل هناك سبب لذلك التأخير في رأيكم ؟ و هل تلك المماطلة في الإعتراف تخدم غرضا معينا ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل هناك سبب لذلك التأخير في رأيكم ؟ و هل تلك المماطلة في الإعتراف تخدم غرضا معينا ؟

حتى الحيوانات تفعل هذه الأمور أحياناً ولو بشكل أقصر وهي فترة التمهيدات، يمكننا أن نسميها فترة إغواء تسمح للطرفين بالانتفاش الطاووسي وإظهار كل شخص منهم كل ما لديه من ميزات حقيقية وغير حقيقية للتأثير في الطرف الآخر، وظيفة هذه المهمة هي فقط الإيقاع بالطرف الآخر وتثبيته في العلاقة أطول فترة ممكنة ريثما تُخلق الكيميا وتتكشف الأمور الحقيقية على مهل فتزول الحجب كما يقال وتبدأ العشرة والمعرفة الحقيقية، لإن الدخول بالعلاقة بدون ممهدات أمر مربك ويمكن أن يسيء الطرف الآخر فهمه، تعال نتخيل برنامج يبدأ مباشرةً بدون مقدمة، ستقول فوراً: لحظة ولكن ما هو هذا البرنامج؟ - بالمثل هذه التمهيدات التي يقول بها الرجال والنساء، تعرّف فقط ما هم مقبلين عليه ليتحصّل عن طريق هذه الأمور طرف منهم على الموافقة والقبول والمتابعة.

يبدو ذلك مقنعا في حالة ما إذا كان [ الطرفان ] قد تعرفا على بعضهما لفترة قصيرة لا تكفي لمعرفة مشاعرهما الحقيقية .. و قد يعجب خلال تلك الفترة أحدهما بالآخر لكنه لا يمتلك شجاعة الاعتراف و يخاف من الرفض لذلك يختار التحفظ و التكتم حتى يتأكد من أن الآخر يمتلك نفس الإعجاب له كذلك ( بين قوسين : ربما هناك طرق غير مباشرة للتأكد من دون كلام ) .. و لكن الملاحظ هو أن هذا يحصل حتى بعد مرور فترة زمنية طويلة نسبيا من التعارف بين الطرفين و حتى بعد حصول إعجاب متبادل بينهما .. و مع ذلك لا يوجد تصريح بذلك .. هل يعقل أن يكون هذا كله بسبب الخوف من الرفض ؟

أظن أن هذا الصفات التي تعتري المشاعر هي الدليل على انها مشاعر حقيقية وليس عابرة أو مزيفة، المشاعر التي تمر من هذه المراحل كلها تكون أكثر قوة ورسوخ، في الوقت الذي ترى كمية هائلة من المشاعر المتدفقة تلفظ هنا وهناك بشكل عفوي خارجي لا تحمل وزنا ولا قيمة.

Noetic أضف ردا

المشاعر إما أن تكون حقيقية أو لا .. لا يوجد شيء في الحياة اسمه شعور مزيف .. و لكن قد يكون هناك تعبير لفظي كاذب عن وجود مشاعر و لكنها في الحقيقة غير موجودة .. و المعبر عن مشاعره قد يختار لفظا لا يتناسب مع شعوره الحقيقي بسبب قلة وعيه و إدراكه بالتسمية الصحيحة لما يشعر به ..

مثلا : في حالة وجود اعجاب و انبهار لفتى بجمال فتاة قد يذهب و يقول لها بشكل متسرع أنه يحبها رغم أننا لو تأملنا بصدق و موضوعية سنجد أنه معجب لا غير .. و لأنه يجهل معنى الحب يقول أنه يحب .. هو يخلط بين الإعجاب و الحب و يظن أن الإعجاب هو نفسه الحب .. و الفتاة عندما تسمع ذلك تصدقه و لكنها لاحقا تتفاجأ بفتوره و بروده و شعوره بالملل و غياب الإخلاص العاطفي و حينها تظن أنه خدعها و تلاعب بمشاعرها رغم أنه في الحقيقة لم ينوي التلاعب و لا الخداع .. بل يتصرف على طبيعته في كونه متذبذب و لا يفهم مشاعره جيدا ناحية الفتاة .. بعض الأشخاص لا يستطيعون أن يحبوا أو يعجبوا بكل شيء في الطرف الآخر بسبب كونهم مثاليين بالفطرة و لا يستطيعون أن يحبوا إنسانا لا يسعى إلى إصلاح و تطوير نفسه من أجله و لا يتماثل و لا يتوافق مع شخصياتهم حتى لو كان فاتن الجمال الجسدي ..

ربما كان السبب خوف أحد الطرفين على الطرف الآخر.

فمثلاً لو أنني رأيت أن الطرف الآخر قد يتأذى إذا ما صارحته بحقيقة مشاعري - أياً كان نوع هذا الأذى - ولو تأذياً طفيفاً فإنني سوف أزثر أن أبقي مشاعري طي الكتمان، وإذا ما تأكدت من استحالة المضي قدماً في هذه العلاقة بالشكل الذي أتخيله فإنني سأبدأ على الفور بإصلاح نظرتي لهذه العلاقة وإبقائها على ما هي عليه.

ولكن إذا لم يكن الأمر خوفاً على أحد الطرفين، فإنه قد يكون خوفاً من أحد الطرفين، بأن يخشى طرفٌ مثلاً ردة فعل الطرف الآخر عند معرفة مشاعره هذه، ويظن أنها قظ تنهي العلاقة بينهما، فيرضى بأن يكتم مشاعره داخله حتى لا يخسر اللحظة التي يعيشها.

Noetic أضف ردا
 لو أنني رأيت أن الطرف الآخر قد يتأذى

كيف يمكنك أن ترى و تجزم بهذا الشيء الغيبي و أنت أصلا لم تجرب التصريح له و لم ترى ردة فعله إن كان سيتأذى فعلا أو لا ؟ ما هي المؤشرات التي تعتمد عليها و التي تجعلك تعتقد بأنه سيتأذى بالفعل ؟

ولكن إذا لم يكن الأمر خوفاً على أحد الطرفين، فإنه قد يكون خوفاً من أحد الطرفين، بأن يخشى طرفٌ مثلاً ردة فعل الطرف الآخر عند معرفة مشاعره هذه، ويظن أنها قظ تنهي العلاقة بينهما، فيرضى بأن يكتم مشاعره داخله حتى لا يخسر اللحظة التي يعيشها ..

هو أيضا خوف غير مقنع كثيرا رغم أنه يمكن اعتباره كحاجز .. لما علينا أن نخاف من ردة فعل مفترضة و نحن لم نجرب التصريح أصلا ؟ ألا ترى أن كثير من الناس يعيشون على الافتراضات فقط ؟

كيف يمكنك أن ترى و تجزم بهذا الشيء الغيبي و أنت أصلا لم تجرب التصريح له و لم ترى ردة فعله إن كان سيتأذى فعلا أو لا ؟ ما هي المؤشرات التي تعتمد عليها و التي تجعلك تعتقد بأنه سيتأذى بالفعل ؟

ربما ليس شعوراً غيبياً، فإنه في بعض الأحيان يكون الحكم بذلك بناءًا على طبيعة الشخص نفسه وظروفه الخاصة، بحيث يعلم تماماً أنه لو انجرف خلف عاطفته فإن طبيعة حياته قد تفسد هذه العلاقة وبذلك يتأذى الشخص الآخر، وقد يكون الأذى مادياً أو معنوياً.

هو أيضا خوف غير مقنع كثيرا رغم أنه يمكن اعتباره كحاجز .. لما علينا أن نخاف من ردة فعل مفترضة و نحن لم نجرب التصريح أصلا ؟ ألا ترى أن كثير من الناس يعيشون على الافتراضات فقط ؟

يكون ذلك بالعكس من نقطة الأولى، وهو فهم طبيعة الطرف الثاني، والتيقن من أنه لن يتقبل هذا الأمر، وربما تنتهي العلاقة بناءًا عليه، وهنا يؤثر أن يبقى رفيق مشاعره من ناحيته هو فقط حتى لا يخسر الطرف الآخر.

Noetic أضف ردا

و لكن السؤال المطروح : كيف يمكننا التيقن ؟ ما الذي نراه في الطرف الآخر و الذي يجعلنا نجزم و نبصم بالعشرة عن حقيقة أنه لن يتقبل ؟

هذا يعود إلى طبيعة كل شخص بذاته، والذي يجعلنا نتيقن من ذلك هو معاشرتنا له، فندرك طباعه ونعلمها ونفهم طبيعة تصرفاته وردود أفعاله، وفي هذه الحالة نعرف ذلك.

ولكنني لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال إذ أنه يتساءل عن البشر جميعاً باختلاف طباعهم.

و الذي يجعلنا نتيقن من ذلك هو معاشرتنا له

لعلك لم تفهم بعد أخي معاذ أن التيقن هو حالة لا تقبل الشك و الارتياب بمعنى أنه شيء يكاد يشبه الوحي أي أنه تنبؤ مسبق يحقق نفسه بنفسه على أرض الحقيقة و الواقع .. و التيقن و الجزم مائة في المائة دون أي ارتياب أعتقد أنه شيء خارج نطاق و قدرات الإنسان العادي .. لذلك من الأخطاء الكلامية و المغالطات المنطقية أن نقول عن شيء يحتمل الشك أننا متيقنون منه .. لأن التيقن هو حالة من غياب أية شكوك ..

ربما عليك إدراك أننا حين نقول (يقين) فإننا لا نجزم بذلك الجزم الذي قصده أنت للتو، إذ أنه ليس متحققاً إلا في الثوابت، ولكن الذي أتيقن منه في هذه الحالة هو الغالبية الواقعة من التصرفات، إذ أنه إذا جرت عادته على فعل أمر معين، فإن من غير المنطقي أن أقول لأجرب لربما تغيرت هذه العادة هذه المرة، هكذا وبدون أي أسباب تستدعي تغيير الموقف؟

هل ترى ذلك واقعياً؟

إنني لا أقول بأن احتمال حدوث العكس منعدم، ولكن من غير الطبيعي أن أبني تصرفاتي على احتمالية حدوث قد لا تتجاوز 0.01%

ألا تتفق معي أخي؟

@Moaz_Ahmed نعم فهمت قصدك و كأنك تقول ( أنا شبه متأكد ) لأن تعريف اليقين في اللغة هو العلم الذي لا شك و لا ارتياب فيه حتى لو كان بسيطا .. أما في حالة وجود ارتياب لا نستعمل كلمة ( التيقن و مرادفاتها ) بل نستعمل كلمات أخرى تجعل المستمع يدرك أن هناك احتماليات ضئيلة ..