تقبل الآخر

في هذا الكون الواسع، وعلى كوكب الأرض تحديدًا، يولد البشر بألوان وأشكال مختلفة، ولغات متنوعة، وديانات وثقافات متباينة. والإنسان بطبعه كائن اجتماعي لا يستطيع العيش في عزلة منفردة، إذ تفرض عليه متطلبات الحياة أن يختلط بالآخرين، فيبني مجتمعًا قائمًا على التفاعل والتكامل.

ولذا، فإن تقبل هذا التنوع والتعايش معه بسلام هو ضرورة ملحة. فلا ينبغي أن نسمح للاختلافات الفردية أن تتحول إلى أسباب للعداء والكراهية، فتولد العنصرية والطائفية، وتتسب بأراقة دماء الأبرياء وتزرع الظلم والتفرقة. بدلاً من ذلك، علينا أن نركز على جوهر الإنسانية المشتركة التي تجمعنا، وأن نبني علاقاتنا على أساس أننا جميعًا بشر، نعيش في هذه الأرض الواحدة.

لقد كان رسولنا الكريم صـﷺــلّى الله عليه وآله وسلّم مثالاً حيًا في هذا المعنى السامي، إذ آخا بين المهاجرين والأنصار، وعقد صلحًا مع اليهود والديانات الأخرى، وأوصى بالجار، مؤكدًا أن الرحمة والتسامح هما لبنة بناء المجتمعات السليمة.

فلنستلهم من هذا المثال العظيم، ونجعل من التسامح والتقبل لغة حياتنا، ومن الإنسانية مبدأً نسير عليه .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معك ، أنه يجب علي التعايش مع الآخر في سلام ولكن ليس مع الآخر الذي يصر على تشويه صورتي أو سرقة أرضي أو ظلم من حولي أو معادتي لمجرد أختلافي معه ، ليس مع الآخر الذي يسير وفق سياسات تدفعه لتبني وجهات النظر السابقة، ربما أنا ملزم بتصحيح الصورة للأخير ، لكن لست ملزم أن أبني سلام مع آخر يصر على كراهيتي وتشويهي وسرقتي أو الموافقة عليه لمجرد أنني (ظاهرياً) الطرف الأضعف في المعادلة .

للأسف فى مجتمعنا العربى ، اعتادنا وضع قوالب لكل الشئ

الجميل أو الجميلة لهم شكل معين وملامح معينة

الناجح له مواصفات معينة

الزوجة الشاطرة وبنت الأصول لها صفات معينة حتى لو صفات مؤذية لها

وهكذا .... وللأسف كثيرين يتعرضون للظلم بسبب تلك القوالب

ولكن علينا أن نكسر تلك القوالب ونواجه المجتمع بمنتهى الثقة

بالضبط اصبح مقياس الانسان محدود بقوالب معينة هي التي تحدد قيمة هذا الأنسان وليس جوهره الحقيقي.

ولكن مع ذلك ليس علينا الإنقياد وراء قوالب المجتمع والتسليم بها ، ولكن علينا أن نثق بأنفسنا ونرى تميزنا ونكون على درايه بنقاط قوتنا ونقاط ضعفنا ، ونغير نظرة العالم

احسنت وهذا هو المطلوب