ما هي دراسة عبء العمل؟

في أحد النقاشات طرحتُ فكرة (دراسة عبء العمل) ليأتيني استفسار عن كنه هذه العبارة/الدراسة، هذا الأمر شجعني اليوم لشرح الموضوع بشكل مبسّط، لنتشاركه سوياً، ويكون باباً للنقاش والإضافة.

ما هي دراسة عبء العمل؟

إنها منهجية نحدّد من خلالها الوقت والجهد والموارد اللازمة لتنفيذ العمليات، لتحديد الاحتياجات (الحالية، والمستقبلية).

هل يقوم الأمر على عمليات حسابية أم على تقدير ذاتي؟

يتم الاحتساب وفق المعادلة: (حجم الانتاج المتوقع–حجم الانتاج الحالي×عدد الأفراد الحاليين)/حجم الانتاج الحالي.

وبحيث يتم تفصيلاً تحديد الخطوات اللازمة لتقديم الخدمة/المنتج، والزمن اللازم لكلّ خطوة.

هل يمكن إجراء الدراسة من قبل الشركة؟

يفضّل إجراء ذلك من قبل جهة مختصة، للأسباب التالية:

  1. الحيادية لتقييم أداء الكوادر من خلال تحديد عدد الخدمات المقدمة خلال ساعات معينة.
  2. تحليل فجوة الوظائف الفائضة/العجز في شاغليّ الوظيفة.
  3. معالجة التأثير المالي للانحرافات الناتجة عن الدراسة.
  4. وضع الحلول المناسبة والإجراءات التصحيحية.

هل هنالك شروط لتطبيق الدارسة؟

كون الموضوع متعلق بالقياس، فإنّ شروط نجاح الدراسة يعتمد على:

  1. إمكانية قياس معدل الانتاجية خلال (دقيقة/ساعة/يوم/شهر/سنة) 
  2. إمكانية تحديد حجم الإنتاج المتوقع.

هل هنالك فائدة مرجوّة من دراسة عبء العمل؟

في حال تطبيقها بشكلها الصحيح، فالفوائد تتمثل بالآتي: 

  1.  تحديد الاحتياجات الفعلية للموارد البشرية على المدى القصير والطويل.
  2. الحفاظ على العدد الأنسب من الموظفين في العمل.
  3. تعزيز انتاجية الشركة من خلال تحسين الأداء.

 هل هنالك مخاوف لدى الموظفين من تطبيق هذه الدراسة؟

يخشى الغالبية من تحديد:

  1. الفائض غير المستغل، مما قد يعني نقل الكوادر لوحدات لا يرغبون في العمل فيها.
  2. المساس بالحقوق المادية والمعنوية للفائض كإنهاء خدماتهم، أو حرمانهم من العلاوات المترتبة على طبيعة العمل، أو تسخيرهم لأداء مهام لا تتناسب مع قدراتهم الفردية.

 الأمر مفيد حال قمنا بتطبيقه على المهام المطلوبة منا في (العمل/الدراسة/أي مهمة نقوم بها)، لمعرفة إن كان لدينا عبء عمل في أداء تلك المهام أو فائض في الوقت لم يتم استغلاله بالشكل الصحيح.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Iloveallah12 أضف ردا

موضوع جيد جدًا جدًا ايناس ومن شأنه إقامة ميزان جيد فقط إن تم وضع بعد انساني في مرحلة قياء العبأ

في مناقشة مع أختي مثلًا كانت ترى أنه لا مشكلة في مرتب قليل ما دام العامل راضيًا إذ أن العقد شريعة المتعاقدين، وكنت اختلف معها أنه فعلًا لا مشكلة قانونية في هذا لكن هناك مشكلة أخلاقية نحن لا نتعاقد على العمل بل نؤجر جزءصا من يومنا لصاحب العمل، ويجب أن يكون الايجار بحسب الساعات لا بحسب المجهود البدني أو المادي للعمل! هذه الساعات كفيلة بتغيير حياة شخص ما ويجب أن تقدر قيمتها

أرى أن وجهتي نظريكما غريبتان للغاية، حيث أن المعيارين يجب أن يتم تطبيقهما على مفهوم العمل. أما بالنسبة للمفهوم الذي تطرحه المساهمة -عبء العمل- فأنا أسعى إلى إيجاد تشابه بينه وبين المعيا الطبيعي الذي يمكن لأي شخص أن يدركه. ما أعنيه هو تطبيقه على وظيفة يومية نعرفها جميعًا مثلًا ولتكن كتابة المحتوى أو المحاسبة أو أي وظيفة عادية مثل التي ناقشتها مع أختك. كيف يمكن تعريف وظيفتي اليومية في سياق عب العمل في رأيك؟

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

علي.. كن أكثر مرونة يا رجل..

بالعكس النقاشات أحياناً تخلق مجالات جديدة لم نكن ملتفتين لها.

كيف يمكن تعريف وظيفتي اليومية في سياق عب العمل

الأصل في دراسة عبء العمل قياس الوقت والجهد والموارد لتحديد الاحتياجات اللازمة لأداء المهام.

أساس الحاجة لهذه الدراسة هو وجود وقت ضائع يضاف للوقت اللازم لإنجاز المهمة (وقت ضائع غير مستغل)

أو وجود بطالة مقنعة في المكان نتيجة وجود أعداد فائضة تقوم بالمهمة والأصل أن يقوم بها عدد أقل.

طالما أن الفكرة من الدراسة تخدم الوقت والعدد فإننا قادرين على إخضاعها لأقل تفاصيل أعمالنا اليومية.

تعال أضرب لك مثال في كتابة المحتوى مثلا..

على افتراض أنّ العمليات الرئيسية لكتابة المحتوى هي:

  1. البحث في الموضوع.
  2. جمع المعلومات حول الموضوع.
  3. كتابة الموضوع وتنقيحه.
  4. إيراد المراجع اللازمة.
  5. نشر الموضوع.

كلّ عملية من هذه العمليات لها مدة قياس تكون جزء من المهمة الرئيسية وهي كتابة محتوى خلال ساعتين عمل (مثلاً).

وعليه يجب أن تقسّم الساعتين على العمليات الخمس أعلاه أو على عدد العمليات الواجب تنفيذها لإنجاز المهمة.

لنفرض أنك وظّفت أحدهم لكتابة محتوى لك على مدار شهر كامل بمجموع مقال واحد كلّ يوم بمدة عمل مدتها ساعتين، لكنه قدّم لك 25 مقالاً خلال الشهر من أصل 30 مقال أو قدّم لك 30 مقال خلال الشهر بمعدل ساعتين ونصف يومياً بدلاً من ساعتين يومياً متحججاً بأن:

  1. وقت العملية الأولى (البحث في الموضوع) يحتاج لساعة كاملة، والعملية الثانية (جمع المعلومات) تحتاج ل45 دقيقة مما تسبب بعدم تسليم العمل بوقته.
  2. أو متحججاً بأنّ هنالك عمليات أخرى عدا العمليات الخمس المذكورة تمّ إهمالها من قبلك.

لو تمّ تطبيق دراسة عبء العمل على العمليات الرئيسية (+- وقت محتمل) فإن بإمكانك ببساطة لو وافقت الدراسة ادعاء كاتب المحتوى فسيتم:

  1. تعديل عدد المهام المطلوبة خلال الشهر وبما يتوافق ونتائج الدراسة.
  2. تعديل مدة إنجاز المهام حسب نتائج الدراسة التي تمت.
  3. زيادة عدد كتاب المحتوى بما يتوافق ونتائج الدراسة.
  4. وربما تجد خيارات أخرى تساهم في دعم النتيجة.

أما لو خالفت الدراسة ادعاء كاتب المحتوى فسيتم:

  1. تبديل كاتب المحتوى لأن هذا يعني عدم امتلاكه المهارات أو الكفاية الوظيفية للمهمة.
  2. تدريب كاتب المحتوى ليمتلك المهارات اللازمة لإدارة المهمة والتحكم بالعمليات.
  3. خصم الوقت الضائع من أجرة الكاتب بناء على نتيجة الدراسة.
  4. أو أيّ خيار يساهم في دعم النتيجة.

أشكرك أسماء..

ولكن ماذا تعنين بقولك؟

ويجب أن يكون الايجار بحسب الساعات لا بحسب المجهود البدني أو المادي للعمل

شعرت أن دراسة عبء العمل قريبة من دراسة الجدوى، إلا أنها تتدخل أكثر في نطاق الموظفين، فتتحكم فيهم وفي الأماكن الشاغرة

تلك الدراسة ستفيد كثيرًا إن تم تطبيقها في مجال عملي، الصيدليات

فلن يكون هناك أدوية منتهية الصلاحية نكتشفها بعد مرور الوقت، سنعلم الأيام التي يزيد فيها الطلب على الأدوية والمستحضرات التجميلية فنزيد من الطاقة البشرية في المكان.

أهلاً شيماء..

فعلياً دراسة عبء العمل يراد منها تحديد الوقت اللازم لإنجاز المهمة

والتي بناء على نتائجها سيتحدد العدد الأمثل من الموظفين الواجب توفيرهم لهذه المهمة، ومدى الحاجة أصلاً لبعض الإجراءات المتبعة في المهام التي يتم القيام بها.

فلن يكون هناك أدوية منتهية الصلاحية نكتشفها بعد مرور الوقت، سنعلم الأيام التي يزيد فيها الطلب على الأدوية والمستحضرات التجميلية فنزيد من الطاقة البشرية في المكان.

أثارت انتباهي هذه الجملة..

هل يمكنك أن تشرحي لي بالضبط المقصود بذلك؟

يعني ما هي المشكلة التي تواجهونها تماماً؟

وما علاقة تلك المشكلة بالطاقة البشرية في المكان؟

لأنني قد أفيدك -إدارياً- إن فهمت المقصود تماماً.

المعيار بالتأكيد في غاية الأهمية. لكنني أرى أن الشروط والمميزات التي قدمتها المساهمة لا تتحدث إلا عن الشركات الكبيرة نسبيًا، والتي تحتاج إلى العديد من جوانب الخدمات والخامات من عمالة ومواد خام. هل لك أن تخبرنا عن المعيار نفسه في سياق مفهوم عبء العمل في إطار المشاريع الصغيرة؟

فعلياً تعظيم الفائدة يكون فعلاً للمشاريع الكبرى.

ولكن أحب معرفة رأيك بعد أن تطلع على ردّي السابق لتعليق لك، وردّي على عفاف أيضاً، هل يمكنك ذلك علي؟

أظن أن هذه الدراسة ستيسر علينا كثرا تنظيم مهامنا و تقسيم اوقاتنا واستغلالها كما ينبغي، لكنها غير مشهورة وغير معمة ايضا في الشركات والمؤسسات رغم فاعليتها الكبيرة، فمالسبب ياترى؟

الكلفة يا صديقتي..

أغلب الشركات تخشى من الكلف المبنية على نتائج هذه الدراسة..

لأنّ عملية تطبيقها على أرض الواقع ستعني ضرورة إجراء تغييرات جذرية في (هيكل المؤسسة، رؤيتها، توزيع موظفيها، تشريعاتها، أنظمتها الداخلية...إلخ).

تخيلي لو أظهرت الدراسة وجود عيب في نظام الموارد البشرية الذي بناء عليه تمّ توزيع الكوادر غير المؤهلة في وحدات إدارية تحتاج لتأهيل.

أو لو أظهرت الدراسة وجود عجز في مجالات التدريب المتخصص لكوادر أنظمة المعلومات والتكنولوجيا.

أو لو بيّنت الدراسة وجود تشريعات بحاجة لتعديل حتى يمكن إجراء تعديلات بشكل مرن.

نتائج مثل هذه قد تعني كلفاً ترى بعض المؤسسات بأنها في منأى عنها.. مما يعني تراكم المشكلة دون إيجاد حلّ جذري لها.. رغم أنّ حلّ المشكلة من بدايته سيكون بكلف أقل.. لكن التخوفات قد تكون العائق الأكبر.

شقيقتي تدرس علم الاقتصاد، وحدثتني عن هذا الموضوع، رغم أني شعرت ولا أزال أنه معقد، فهذا قد يكون أكثر فائدة في الشركات، لكن أن أطبقه في المهام المطلوبة فهذا مرهق أكثر من العمل نفسه، مثلا الدراسة كنت أقدر فيها حجم العمل، ولو كان الأمر عشوائيا لكن يؤتي ثماره..

تذكرت نفس من يرهق ويأخذ وقتا في التخطيط، وفي النهاية لا يعمل..

هذا نفس شعوري تماما، حين أنهض دون خطة ولا دراسة، أجد العمل انجز، وحين أخطط بحذافر الأمور، أجد أني لا أعمل بل أتطلع لما خططت له وكأنه أنجز..

وبالتالي أفضل أن يقوم أي شخص بالعمل حسب شخصيته، وهذا نابع من فهم طبيعة التفكير وكيف يعمل العقل..

وبالتالي أفضل أن يقوم أي شخص بالعمل حسب شخصيته، وهذا نابع من فهم طبيعة التفكير وكيف يعمل العقل..

حتى في أدقّ تفاصيل حياتنا الشخصية عفاف نحن محكومون بالوقت.

لماذا تقومين بالمهمة خلال 8 ساعات إن عرفتِ أنّ بإمكانكِ القيام بها في 6 ساعات واستثمار الساعتين الأخريين في أمر آخر؟

كأبسط تقدير ومثال لو فرضنا أن عملك يبدأ في 8صباحاً. وأنكِ استيقظت في 6صباحاً.

يمكنك تجهيز نفسك خلال ساعتين أليس كذلك؟

لكنك تعلمين أن طقوس التحضير للعمل تحتاج تماماً (كمثال):

  1. 10 دقائق أخذ حمام.
  2. 5 دقائق تنظيف أسنانك بفرشاة الأسنان.
  3. 10 دقائق تحضيرات التزيين.
  4. 10 دقائق اختيار أي رداء ترتدين من خزانة ملابسك.
  5. 5 دقائق ارتداء ما اخترته.
  6. 15 دقيقة حتى تصلي مقرّ عملك.

المجموع 50 دقيقة.. لكنك فعلياً تنجزين هذه المهام خلال ساعة و40 دقيقة (مثلاً).

أيّ أنّ هنالك 50 دقيقة ضائعة تم استغلالها لإنجاز هذه الطقوس اليومية كان بإمكانك استغلالها بأمور أخرى.

يعني هنالك 50 دقيقة فعلياً لا قيمة مضافة لها وبالتالي حاصل الفائدة منها =0 في حين كان من الممكن تعظيم الفائدة لتساوي قيمة أفضل.

اهذا ما تفعلينه في حياتك وتستغلين يومك في العمل؟

بعد ٣ ساعات في من النوم فقط

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

فعلياً؟؟

أنا شخص بطبعي فوضوي جداً.. وكثير النسيان..

لذلك أعتمد على تدوين الملاحظات الهامة سواء على سبورة اشتريتها ووضعتها بمكتبي، أو على دفتر الأجندة حتى لا أنساها.

عدا ذلك كلّ مهمة من مهام حياتي يجب أن يكون لها معدل زمني لإنجازها.. وأعتبر أنّ تجاوز الوقت المطلوب لإنجازها نقطة ضعف يجب معالجتها (حال كان ذلك). ليس لأنني أتعمد ذلك.. بل لأن عقلي مبرمج على ذلك.

منذ كنت صغيرة تعلمت أن الوقت هو العدو الوحيد للإنسان.. لأنه السيف الذي إن لم تتفاداه قطعك.

لهذا -قد لا تصدقين ذلك- لم أرتدي بحياتي ساعة، لأنني أكره حركة عقرب الثواني أو مرور الثواني (في الساعة الرقمية) لأنه يذكرني كم قصيرة هي اللحظات وكثيرة هي المتطلبات.

وبرغم كرهي للساعة إلا أنّ عقلي رتّب نفسه ليكون ساعة توقيت لا تخطئ..

لا أحتاج لمنبه لأستيقظ.. فهنالك منبه في دماغي يدق وحده من الخامسة والنصف وحتى السادسة صباحاً..

ساعة في عقلي دون أن أعلم تحتسب الوقت وتنبهني بالمواعيد..

يبدو الأمر جنوناً أو لا أعلم كيف أصفه..

لكن ببساطة.. لا شيء يقتلنا مثل الوقت.. ولا شيء ينقذنا سواه.