ما الذي يجب أن يبنى عليه الزواج...التوافق الفكري أم توافق الطموح؟

كثيرًا من العلاقات تنهار بسبب اختلاف الطموح قد نجد شخصين بينهما انسجام كبير في الكلام والنقاش لكن أحدهما يريد بناء ثروة والسفر والتطور المستمر والآخر يريد حياة هادئة وروتين ثابت بعد فترة يبدأ كل طرف في رؤية الآخر كعائق لا كشريك. الحقيقة أن توافق الطموح أخطر وأهم من التوافق الفكري لأن طريقة التفكير يمكن التعايش معها لكن اختلاف الاتجاه في الحياة يخلق فجوة تكبر مع الوقت.

حتى فكرة نحن نفهم بعض لا تعني الكثير إذا كان كل شخص يريد مستقبل مختلف لأن الزواج ليس جلسة نقاش طويلة هو قرارات يومية وضغط ومسؤوليات وخطة حياة كاملة وأحيانًا ينجح زواج بين شخصين مختلفين فكريًا أكثر من شخصين متشابهين جدًا فقط لأنهما يريدان نفس شكل الحياة ونفس المستوى ونفس المستقبل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن توافق الطموح أهم بكثير لأن الطموح هي العامل الاساسي في ترتيب الأولويات، وهذا يمتد ليشمل كل جوانب الحياة تقريبا من حيث الوقت الذي سيقضيه الزوجين في العمل وطبيعة حياتهم وإذا سينجبوا أو لا وغيرها الكثير من الجوانب، لذلك أعتقد ان مناقشة هذه التفاصيل قبل الزواج أساسية ليدرك الطرفين ما هي أولويات بعضهم

لكن الطموح نفسه قابل للتغير مع الوقت، لكن التوافق الفكري والقيمي غالبًا يكون أكثر ثباتًا وأعمق أثرًا على العلاقة. مثلا قد يتفق شخصان اليوم على أهداف متشابهة جدًا، ثم تتغير ظروف أحدهما أو أولوياته بعد سنوات، لكن إذا كان بينهما توافق في طريقة التفكير والقيم وأسلوب الحوار فسيكونان أقدر على التكيف مع هذه التغيرات. أما إذا اختلفا فكريًا في النظرة للحياة أو اتخاذ القرارات أو التعامل مع الخلافات، فقد تظهر المشكلات حتى لو كانا متفقين على الطموحات نفسها.

المشكلة في الزواج ليست في القدرة على التفاهم وقت الخلاف لكن في نوع الخلاف نفسه ممكن يكون الطرفان ممتازين في الحوار ومرنين فكريًا لكن كل شخص منهم يعيش في اتجاة مختلفة فهنا الحوار لا يعالج المشكلة من الأساس لأنه لا يغير حقيقة أن الاتجاهين مختلفين بالتالي المهم هل اختلافنا ينفع نعيش به في نفس الطريق أصلًا؟

اختلاف الاتجاهات لا يحكم بفشل العلاقة، لأن جزءًا كبيرًا من التوافق يمكن أن يتشكل ويُدار عبر الخبرة المشتركة والتفاهم العملي. لذلك الأهم ليس التطابق الكامل، بل وجود مرونة وقدرة على بناء مساحة مشتركة تستوعب الاختلاف وتقلل من أثره السلبي.

أعتقد هذا يظهر بشدة في فترة الخطوبة من طريقة تفكير وعمل كل شخص، وببساطة يمكنك أن تسألي الطرف الآخر عن طموحه، فالطموح وأسلوب الحياة والتوافق الفكري والمادي والديني كلها أشياء بالطبع مهمة جداً لتقليل الفجوة بين الأشخاص في خلال الزواج، ولكن أرى أن الرجل الطموح لن يهتم اوي بوجود شريكة غير طموحة خاصة وإن كانت لا تعمل، على عكس المرأة الطموحة التي لن تستطيع أن تعيش مع رجل غير طموح.

نعم لكن البعض يتجاهل هذه العلامات أثناء الخطوبة بسبب الحب ثم تكثر المشاكل بعد الزواج وممكن أيضًا يكذب أحد الطرفين على الآخر لأنه يريده فيضلله لا أرى ذلك حتى الرجل أصبح يبحث عن زوجة لديها طموح مثله أغلبهم أصلًا يريدون زوجة تعمل على الأقل

بالطبع الكذب وارد جداً ولكن صدقيني يظهر بشدة في الخطوبة، من خلال مواقف معينة، حتى وإن كان في حب، نحن نقرر ان نتغاضي عنتلك العيوب بإرادتنا ع أمل أن يتغير الأشخاص أو ألا تزيد، ولكن الفكرة أن لا أحد يتغير مادام لا يريد أن يفعل ذلك، والطموح يظهر بشدة سأخبرك كيف من خلال تجربتي، ستجدي الشخص اغلب حديثه عن العمل وأنه يريد أن يبحث عن مكان آخر، يفكر دائماً في المستقبل، ويخطط له، ويكون سعيداً أصلاً بأن تلك هي أفكاره، لكن عديم الطموح ستجديه طوال الوقت يخبرك بأنه يريد أن يملك مبلغ كبير من المال ولا تجديه يتحرك أصلاً ليغير أوضاعه، وطول الوقت يشتكي من صعوبة الحياة، لا يفكر إلا في اللحظة، وطول الوقت يقارن بينه وبين من حوله، خاصة إذا كانوا في نفس وظيفته او في نفس سنه.

اختلاف الطموح مش شرط يسبب مشاكل فعلى افتراض أن الرجل يريد تحقيق ثروة أو أنه يحقق نجاح وشهرة فهو أصلاً هيكون محتاج زوجة تمكث في البيت وتراعي الأولاد وتوفر له مناخ هادئ يستريح فيه من مشقة العمل والطموح.

لكنها لن تستريح لأنها ستتحمل نتيجة غيابه الكامل هي وأبناؤه وإذا كانت لا تقدر على تحمل ذلك وتحمل وحدتها فلن تكمل معه يعني بعض الزوجات يفضلن وجود الزوج في حياتهن ولا يهمهن كثرة المال الزائد عن اللزوم فما الهدف من الزواج والحياة المشتركة في هذه الحالة

كان هناك بلوجر كوميدي يتحدث أن الزواج دوماً غير مريح، فلو ظل الرجل في المنزل ستطلب زوجته منه المال ليعيشا هم وأطفالهم في مستوى أفضل، ولو ظل الرجل يعمل باجتهاد أغلب الوقت ليوفر المال ستطلب منه زوجته أن يبقى معها :).

المهم ان يحدث هذا الانهيار قبل الزواج والاطفال ، فمجرد تعارف او خطبة تنتهي بكلمة "محصلش نصيب" نظرا لادراك الاختلاف افضل من خداع النفس والاعتقاد بالقدرة علي التقارب ثم فشل يتحمل نتيجته الابناء

بعض الحالات الخطوبة تكون شهور بسيطة ولا يتقابلون كثيرًا بسبب عمله فحتى لو تم اكتشاف الاختلاف مبكرًا وانتهى الموضوع قبل الزواج المشكلة أحيانًا في تكرار نفس الاختيار مع أشخاص مختلفين يعني ممكن الشخص يظل يقع في نفس نوع الاختلاف كل مرة محصلش نصيب حل لموقف واحد لكنه لا يحل سبب تكرار المشكلة

التوافق بشكل عام في جميع جوانب الحياة من أهم ما يبنى عليه الزواج

لكن صعب نجد توافق كامل في جميع الجوانب نحن نبحث عن شيء يمكننا تقبله أو أقل الأضرار والهم يكون هناك إدراك أن الاختلافات نفسها جزء طبيعي من أي علاقة وليست استثناء

لا أعني التوافق الكامل، ولكن هنا مدى أهمية التوافق تتحدد عن طريق كل شخص وما يمكنه التنازل عنه أو التعايش معه.

لا الخيار الاول ولا الثاني، بالبداية يُبنى بالاحترام والمودة مع العشرة الحسنة بتترقى المنزلة للحُب بعدها لا توافق ولا طموح بتوقف حياتهم لان بعد هذا كله رح تتوافق الأطراف بكل شي، كل طرف رح يتنازل للآخر من اختلاف وجهات نظر الي كم امر يقدر الشخص التنازل عنه .

وفي النهاية رح تكون حياة صحية مبنية على بدايةً احترام ونهايتةً توافق وطموح