ما الذي يجعل البعض يتحفظ على تولي المرأة القضاء؟
- BasmaNabil17
- 2025-09-17T11:40:21+00:00
- 2025-09-17T12:07:08+00:00
حين صعدت المرأة إلى منصة القضاء، تباينت آراء الناس بين مؤيد ومتحفظ. فما الذي يجعل البعض يتحفظ على تولي المرأة القضاء؟
لأنه يا بسمة كما قال رسول الله "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، ومن القرآن عندك آيات عديدة تثبت ذلك، وتثبت ضعف المرأة، وفي علم النفس أنتم تتعاملون بالعاطفة أكثر ولستوا اشدة، وبصراحة نحن نعاني مع قضاء الرجال فما بالك بالنساء!
برأيي رفض تولي المرأة منصب القضاء بناء على أفكار مسبقة عن ضعفها أو عدم كفاءتها غير موضوعي إطلاقًا، خاصة وأن هناك اختلافًا بين المذاهب الفقهية في هذا الأمر؛ فبعضها مثل مذهب المالكية وبعض آراء الحنفية، أجاز تولي المرأة القضاء إذا كانت تتمتع بالعدل والكفاءة والنزاهة، مؤكدين أن جنس القاضي لا علاقة له بقدراته على تحقيق العدالة.
القضاء يتطلب حكمة ونزاهة، وهما صفتان شخصيتان لا تقتصران على الرجال فقط، وهناك نماذج نسائية ناجحة أثبتت كفاءتها في هذا المجال، لذلك من الأفضل أن نحكم على الأشخاص بناء على قدراتهم وليس بناء على أحكام مسبقة أو تحاملات قديمة.
يا بسمة حتى في البيع شهادة رجل تقابل شهادة امرأتين، واختلاف الفقاء لا ينفي قول الله وقول رسوله الذي ليس على كلاهما اختلاف، ولو كانت جديرة بذلك لكان ولاها رسول الله أو الخلفاء في أي عهد مثلاً ! لماذا لا نناقش مثلاً عدم عمل المرأة في تنظيف مسارات الصرف الصحي أو عملها في مناجم الفحم هذه أيضا مهن لا تعمل بها المرأة
لماذا لا نناقش مثلاً عدم عمل المرأة في تنظيف مسارات الصرف الصحي أو عملها في مناجم الفحم هذه أيضا مهن لا تعمل بها المرأة
مقارنة القضاء بأعمال مثل تنظيف الصرف الصحي أو العمل في مناجم الفحم مع احترامي فيها مغالطة واضحة! نحن لا نقيس الكفاءة والمكانة المهنية بمدى المشقة الجسدية، وإلا لكان لاعب كمال الأجسام أولى بالقضاء من أستاذ القانون! القضية ليست من يعمل أكثر بيديه، بل من يفكر بعدل، وبحكمة، ويفهم القانون، وهذه صفات لا علاقة لها بالجنس، بل بالعقل والضمير والكفاءة.
لا أدري في أي صحيفة أجنبية أو أي مكان قرات مقال عن ماذا لو حكمت النساء العالم؟! الخلاصة تقول بأن النساء ستدمر الكوكب لانهن عاطفيات بزيادة عن الرجل وأنهن تتملكهن الغيرة الشديدة بعكس الرجال!
ثم في تاريخنا العربي و الإسلامي لم نجد حالات كثيرة تولت فيها المراة مناصب العدالة حتى اننا نجد امرأة واحدة حكيمة يحكي عنها القرآن جنبت قومها الذلة و الهوان وهي بلقيس صاحبة مملكة سبأ. ثم من كان فوقها؟ كان فوقها رجل وهو سليمان عليه السلام؟! ثم حتى مريم العذراء ماذا شرفها بين نساء العالمين؟! هي أنها أم المسيح عليه السلام وموضع المعجزة الباقية الخالدة! القضاء يحتاج إلى نزاهة شديدة وتجرد نجدها عند ابن الخطاب رضي الله عنه لما لقي وسط الجلوس قاتل أخيه وقت ان كان مشركاً فقال له: أزوِ وجهك عني فإني لا أحبك! فقال الرجل له: أو حبك يمنعني حقًا لي؟! قال عمر: لا....... قال الرجل: إذن لا ضير فإنما يبكي على الحب النساء.
ماذا لو كانت امرأة في هذا الموقف؟! موقف المتمكن من العدو في الدم و العدو في الدين أو الذي كان في الدين سابقًا؟! أعتقد أن الغيرة كانت تحيف بها و عاطفتها الشديدة تنجرف بها إلى ظلم ذلك القاتل الذي أصبح لها بيينا ذمة المسلم!
بصراحة هذا النوع من الكلام يعكس مشكلة أعمق من مجرد رأي، لأنه يقوم على تعميمات سطحية وافتراضات مسبقة لا تستند إلى منطق ولا واقع.
برأيي الربط بين العاطفة وعدم الأهلية للقيادة أو القضاء ظلم واضح، فالعاطفة لا تعني غياب العدالة، تمامًا كما أن الرجولة لا تعني بالضرورة الحزم أو الحكمة، فكم من امرأة أثبتت في الواقع قدرتها على اتخاذ قرارات أصعب من مواقف قضاة ومحاكم! ثم إن قلة النماذج النسائية في التاريخ ليست دليل ضعف، بل نتيجة تهميش اجتماعي طويل لا علاقة له بالكفاءة، فالأفضل أن نقيم الناس بعقولهم وأخلاقهم لا بجنسهم.
فكم من امرأة أثبتت في الواقع قدرتها على اتخاذ قرارات أصعب من مواقف قضاة ومحاكم
تمام بسمة ولكن نحتاج إلى امثلة للتوضيح.
ثم إن قلة النماذج النسائية في التاريخ ليست دليل ضعف، بل نتيجة تهميش اجتماعي طويل لا علاقة له بالكفاءة، فالأفضل أن نقيم الناس بعقولهم وأخلاقهم لا بجنسهم.
ولماذا سمحت المراة لنفسها بان تهمش إلا بانها كانت ضعيفة؟! وهل ضعفها هذا فطري طبيعي مقضي به عليها أم ضعف مكتسب أكسبها إياه الرجل؟! ثم لماذا سمحت أصلأً للرجل أن يهمشها وأن يسلبها أدوار كانت لتكون أفضل منه لو أعطيت فرصة لتقلدها؟! إذا كان للنساء حقوق فالحقوق تُنتزع وليس تطلب ومعنى انها لم تأخذها فهي ما زالت ضعيفة بعدُ.
أميل إلى إقصاء المرأة من منصب القضاء لأنني أرى التعامل مع قضايا حساسة يتطلب قدرة على تحمل ضغوط نفسية واتخاذ قرارات حاسمة في مواقف طارئة وأعتقد هذه الصفات تتوافر بدرجة أكبر لدى الرجال من وجهة نظري هذا رأيي وأقر أنه جدلي ومثار نقاش واسع في المجتمع
المرأة في رأي غير منزهة الغرض والعاطفة كما أنها تميل لشخصنة الأمور، فمن الممكن أن يكون الرجل حيادي مع عدو له، أو حيادي أمام مسألة يواجه مثلها..
لكن لو المرأة مظلومة من زوجها وتولت قضاء محاكم الأسرة ستصدر كل أحكامها ضد الرجال لأنها متأثرة بتجربتها الشخصية بعمق.
كما أن المرأة تعاني من ترسبات تاريخية من الأوقات التي كانت مظلومة فيها، ويظهر هذا التأثير في مبالغة النسويات في حقوق المرأة وهي مبالغة لا يمكن تفسيرها إلا بوجود ترسبات نفسية وإحساس بالرغبة العارمة على الانتصار على الرجل كأن هناك ثأر مبيت مدفون داخل قلوب النسويات، لذلك لن تحكم المرأة ضد امرأة مثلها بل في الأغلب ستتعاطف معها لو كان هناك في القصة رجل..
ليس لهذه الدرجة، فهناك سيدات كثر أكثر عقلانية وحيادية من رجال انفعاليون ويشخصنون الخلافات، فالعاطفة أو الحياد قدرات بشرية مشتركة ليست حكرا على جنس دون الآخر، ومن الطبيعي أن قبل قبول امرأة بهذا المنصب ستخضع لاختبارات نفسية للتأكد من تأهيلها لذلك، لن يكون اعتباطا، فهل لو تعرض رجل لخيانة زوجته هل سيحكم على كل النساء.
بالعموم ليس أي شخص يصلح لهذا المنصب رجل أو امرأة لذا اختيارهم ليس عشوائيا لهذه الدرجة
التحفظ في رأيي راجع للتحيزات الاجتماعية المتراكمة، مش مسألة كفاءة أو قدرة. المجتمع لفترة طويلة حصر دور المرأة في البيت، فبقى فيه صعوبة في تقبّل وجودها في منصب له سلطة ونفوذ زي القضاء. البعض بيربط القضاء بالصرامة والانفصال عن العاطفة، ودي صورة نمطية إن الرجل بس اللي يملكها. لكن مع ظهور نماذج ناجحة من القاضيات، بيتضح إن التحفظات دي مجرد انعكاس لتحيزات اجتماعية قديمة.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit