أعرف شخص خريج جامعي تزوج امرأة على نفس مستواه التعليمي وكان في فترة الخطوبة يفتخر بها ويقول إنها واعية ومختلفة لكن بعد الزواج بدأ ينزعج من نفس الصفات فحين تناقشه في مصروف البيت يعتبر ذلك اعتراض وحين تبدي رأيًا في أمور الأبناء يشعر أنها تنافسه وإذا طلبت منه أن يشاركها المسؤوليات يراها كثيرة الطلب. مع الوقت بدأ يصفها بأنها متعبة وعنيدة ولا تعرف كيف ترضي زوجها. ثم قرر الزواج مرة أخرى واشترط أن تكون الزوجة الثانية غير متعلمة لا تجادله وتكتفي برأيه. وبالفعل هو سعيد معها ليس لأن العلاقة أفضل بل لأن حياتها تدور حوله ورضاه هو الأساس لا أكثر.
المرأة في نظر بعض الرجال لا تناقش ولا تعترض ولا تطلب حقوقها لذلك يسهل إقناعها وتجاهلها. ويقولون إنهم يفضلون المرأة الهادئة لكنهم في الحقيقة يقصدون الضعيفة. فبعضهم يعجب بالمرأة القوية في البداية بعقلها وشخصيتها ويثق بها ثم بعد الارتباط يحاول تغييرها لأنه لا يريد قوتها بل يريد الشعور بأنه مع امرأة مميزة دون أن يتحمل ثمن الحوار أو وجود رأي وحدود للطرف الآخر.
التعليقات
سمعتها من أحدهم من قبل أيضًا، عدد من الرجال في مجتمعنا الذكوري تربوا في بيوتهم على طاعة الأم أو الزوجة المطلقة للزوج حتى ولو كان يضربها أو يعنفها، حتى لو ضربها الآن وطلب منها طلبًا كانت تقوم لفعله! فمن عاش هذا الوضع قد يعتبره طبيعيًا وربما يتمنى من هي مثل السيدة الوالدة المطيعة المثالية، مع أنه في الحقيقة الوضع ليس طبيعيًا أبدًا ولا يرضي الله.
وتجديه يقول دائما وما المشكله لقد كانت والدتي كذلك وكانت راضيه وسعيده ، من اين اتي بفكرة انها كانت سعيدة او راضيه ؟ ربما هي رغبة فيالهروب من الذنب وانها كانت تتحمل ذلك بسببه او ربما كانت تدلله اكثر من اللازم بسبب عقدة الخضوع للجنس الاعلي
نعم، وقد تكون والدته في الحقيقة تعيش تعيسة لكن مضطرة، أو في بعض الحالات الأخرى يحدث لهن غسيل مخ ويقنعن أنفسهن أن هذا هو العادي والطبيعي، بل وينتظرن أن تتصرف باقي السيدات بخضوع مثلهن ومن ضمنهن زوجة الابن بالطبع.
يبحث الرجل عن المرأة القوية التي تكون له سنداً في معترك الحياة، لا التي تستخدم قوتها لتكون نداً مُعاديًا له. فالرجل يقدّر المرأة التي تزهو بقوة زوجها وتؤمن بالتكامل، لا التي ترى في إثبات قوتها كسراً له، وفي مخالفته.
هذا الوصف يعبر عن نمط موجود فعلاً بنسبة لم تعد قليلة للأسف وهو اخوف من فقدان السيطرة أو الإحساس بالمنافسة داخل العلاقة الأهم من التسمية نفسها فهم السلوك هل المشكلة في نرجسية فعلًا أم في عدم تقبل فكرة الشراكة المتوازنة من البداية بحيث يفضل الطرف الآخر عندما يكون تابع أكثر من كونه شريك
هذا لا ينم إلا عن وجود رجل ضعيف، فالرجل الحقيقي القوى سيفضل أن تكون شريكته قوية تشاركه القرارات والمسئولية يعتمد عليها وتعتمد عليه، لا يشعر بتهديد من قوتها بل على العكس يجعله يزداد قوة لأنهم في صف واحد وليسا ضد بعض، ولكن الرجل الضعيف هو من يريد امرأة تدور حياتها حوله لا تستطيع فعل أي شيء بدونه لأنه في تلك الحالة يشعر برجولته وقوته.
والسبب هو اختلاف التوقعات بين البداية وبعد الزواج البعض يتصور أن شكل العلاقة سيكون قائم على دور واحد ثابت ثم يتفاجأ بأن الحياة تحتاج مشاركة وتفاهم مستمر في القرارات والمسؤوليات وتنزلات فيظهر عدم الانسجام