الجريح، المداواة والواقع

الجريح أليس له حرمة؟ لماذا اعتاد الناس إيلامه؟ لماذا يستهان بجراحه؟

تلصق به الحكايات، وتؤلف في حقه الاكاذيب، وتطور كل حقيقة عنه لتصبح أسطورة بحد ذاتها.

هل رأيت فقير بعد غنى، أو فاشل بعد جهد كبير، أو مريض بعد أن كان يداوي الآخرين، كيف يعامل؟

كأني بلوحة جميلة تحمل تعليمات حكيمة، يصيبها خرق صغير بفعل الأقدار، فيأتي أحدهم ويزيدها خرقًا، ثم آخر ، حتى يتجرأ الكثير من الناس؛ بقصد القليل منهم والذي تخالف أهوائهم، وبجهل القطيع الكثير الذين يجهلون أمرهم.

السؤال

هل إيلام الجريح يشفيه، ام يشقيه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الجريح أليس له حرمة؟ لماذا اعتاد الناس إيلامه؟ لماذا يستهان بجراحه؟

لماذا التعميم؟ أليس من الممكن أنّ هذا الجريح ربما يكون هو الذي جرح نفسه وأن الألم الذي يصفه ربما يكون الدواء؟ أحيانا لا يطيب الجرح إلا بكيه بالنار فيذهب ما به؛ قد يكون الألم لساعات لكن بعدها كل شيء يكون على ما يُرام.

اقتراح رائع، الكي بالنار علاج لبعض الأمراض وان كان مكروه.

بعض الألم فعلاً يورث قوة.

هل اساءة التعامل تعتبر كذلك؟

في رأيي، إيلام الجريح ليس علاج بل ظلم مضاعف. الجروح مهما كان نوعها، مادية كانت أو نفسية أو اجتماعية لا تلتئم بالتشهير أو بالتقليل من شأن صاحبها، بل تحتاج إلى بيئة آمنة يشعر فيها الشخص أن ألمه مقدر. لكن المشكلة أن ثقافة بعض المجتمع أصبحت تميل إلى جلد الضعيف بدلا من مؤازرته

وقفت على مغزى الموضوع، فعلاً ما كان الرفق في شيء إلا زانه.

برأيي هذا الجريح هو من ترك جراحه مكشوفة لكل من مر! لم يحمي ألمه، ولم يحفظ كرامته من تطفل الآخرين، بل استمر في الحديث عن وجعه حتى صار قصة يرددها الجميع، ثم يتعجب بعد ذلك إن أساءوا إليه؟! لو اختار الصمت وقت الألم، وأخفى وجعه كما نخفي ما يؤذينا، لما تجرأ أحد على جرحه من جديد. أحيانًا لا يكون الخطأ فيمن يطعن، بل فيمن سمح لهم بالاقتراب من جرحه، فالآلام لا تُشفى حين نعرضها، بل حين نصبر عليها ونحميها من العيون وقت العاصفة.

مشاركه حكيمه،ثم هل يملك كل من وقع زمام الخبر وقوة المدافعة وجلادة الصبر والتحمل؟

إيلام الجريح يشقية إن كان ضعيفا هشا، أما إن كان قوي ويدرك المجتمع المحيط به كيف يفكر فلابد أن يولد من الجرح الأمل والتخطي

عندما تكون قويا قادرا على أن تتخطى جراحك ، لن يستطيع أحدا أن ينال منك ومن كبريائك ، هي فطنه في التخطي وتقوى مع التجارب

شكراً، بعض الضربات تأتي من عدو وتقويك...

لكنها لا تمثل حسنه للعدو وان اكسبتك قوة.

هل ترى ذلك صحيح؟

ولماذا نفكر في العدو من أساسه ونبحث له على حسنه ، فلننظر إلى أنفسنا ونتعلم كيف نصنع من الألم أمل . صدقني أحنا بنواجه تحديات كثيره من القريب والغريب لو لم نتخطاها ما وجدت شخص واحد سليم النفسية معافى من جراحه . نحن الخاسر الأكبر إن لم نتخطى جراحنا . فلا عدو ولا صديق ولاقريب ينفعنا حين نضعف ونتهاوى

الجراح ندوبٌ في الأعماق وما يُكشف منها أمام الآخرين سرعان ما يتحوّل إلى ضعفٍ فالجرح المكشوف لا يلتئم لأن العيون التي تتأمله تُبقيه حيًّا وربما الحكمة أن يُصان بالصمت أن يُحتضن داخليًّا حتى يألفه صاحبه فيصبح جزءًا منه.

نعم

الم كشف الجرح أشد على الإنسان من الجرح نفسه