اختلطت الناس بين مؤيد و معارض
لكن الخلل يكمن في ااستغلال
لا نستطيع أن نلوم وسائل التواصل فقط، فهذا هو سبيل الحياة منذ القدم، أتذكر حين كنت في ثانوي عام 2005، لم تكن هناك وسائل تواصل، وقد تحدث إلينا أحد معارفنا الأكبر سناً وقال لنا فور دخول الكلية ستنقطع أغلب علاقاتكم بأصدقائكم..
ربما حمل كلامه جزء من الحقيقة، بالإضافة إلى أن مسؤوليات البيوت والعمل تشغل الجميع عن اللقاء، وبالطبع لا نلتقي بأصدقائنا بنفس المعدل الذي كنا نلاقيهم به أيام تفرغنا.
بصراحة عندما أفكر في الأمر بعمق، أجد أن وسائل التواصل فعلاً جمعتنا أكثر مما فرقتنا، تخيلي لو لم تكن موجودة، على الأغلب كنا سننسى نصف أقاربنا مع مرور الوقت 😅 على الأقل الآن نراهم يشاركون منشوراتهم، حالاتهم، ونراهم متصلين فنقول: آه فلان، لم أتكلم معه منذ فترة فتأتينا دفعة من الحنين فنرسل دعوة، كلمة طيبة، أو حتى "إيموجي" يعيد الوصل! صحيح أنها أحيانًا تلهينا، لكن إن أحسنا استخدامها، فهي وسيلة رائعة لنبقى على صلة.
أنا مع الرأي الثاني، أنها فرقتنا، وإليك لماذا باختصار شديد:
لأن من يملك هذه التكنلوجيا هم أعداؤنا (الغرب) وهؤلاء أناس لا تحكمهم مبادئ ولا دين ولا قيم، ما يحكمهم هو المال والسلطة..
لذلك: نحن في نظرهم "سلعة" تباع وتشترى، ولم ولن يتوانوا لحظة في إضافة خاصية تدمر الإنسانية بأكملها دون أدنى تفكير في "كيف سيؤثر هذا على الإنسان؟".
وأكبر مثال على ذلك: الفيديوهات القصيرة التي أخذت عقول جميع الناس وأوقاتهم كبارا وصغارا، فصار الجميع مدمنا وغير قادر على إنجاز شيء يفيده في حياته.
أنا أراها مثل ما قيل فيه "وإثمهما أكبر من نفعهما"
بالله عليك هل كما اديت أن الغرب هربوا بيوتنا ومشروع اسرارنا انها وسيلتهم الوحيدة ؟!!
ربما قد أصبحت بنسبة 50٪ لكن لاتنسى فضل هذه الوسائل علينا فلو كان احد والديك او زوجتك او او او مريض او على سفر او او فكيف ستطمءن عليهم؟
أوافقكِ أن الخلل ليس في الوسيلة ذاتها، بل في كيفية استغلالها. فوسائل التواصل، إن أُحسن استخدامها، تقرّب البعيد، وتُعيد وصل ما انقطع. عن نفسي، استطعت من خلالها التواصل مجددًا مع صديقة من أيام الطفولة، انقطعت أخبارها عني تمامًا بعد أن انتقلتُ من الحيّ الذي كنا نسكن فيه. لولا هذه الوسائل، لما عرفت عنها شيئًا حتى اليوم. لكن في المقابل، إن أسأنا استخدامها، عزلتنا حتى عن أقرب الناس إلينا. المسألة في النهاية لا تتعلق بالوسيلة، بل بطريقة تعاملنا معها.