هل التواصل هو المشكلة الحقيقية في أغلب العلاقات؟

  • ZA_55

موضوع “هل التواصل هو المشكلة الحقيقية في أغلب العلاقات؟” من أكثر الأمور التي حاولت فهمها طويلًا…

كنت أظن أن المشكلة دائمًا في قلة الكلام، أو في طريقة التعبير، لكن مع الوقت بدأت أرى أن الأمر أعمق من ذلك بكثير.

أحيانًا نتحدث كثيرًا ولا نفهم، وأحيانًا نصمت فنفهم أكثر.

وأحيانًا لا تكون المشكلة في التواصل نفسه، بل في ما خلفه من نوايا، أو غياب للأمان، أو اختلاف في طريقة الفهم.

الآن أتساءل…

هل المشكلة فعلًا في أننا لا نتواصل بما يكفي؟

أم أننا نتواصل، لكن لا نفهم بعضنا كما يجب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التواصل الحقيقي ليس مجرد كلام، بل هو القدرة على إيصال المعنى كما هو، واستقباله كما هو. فإذا لم يحدث الفهم، فهذا يعني أن التواصل نفسه كان ناقصا من البداية.

لذلك لا أرى أن المشكلة في أننا لا نفهم رغم التواصل، بل في أننا نسمي ما نفعله تواصلا، بينما هو في الحقيقة مجرد تبادل كلام غير مكتمل.

كما أن بعض الناس لا يريدون أن يفهموا من الأساس.

قد تشرح، توضح، تعيد الكلام بصيغ مختلفة، ومع ذلك يظل الطرف الآخر متمسك بتفسير يناسبه هو، لا الحقيقة. لذلك أرى أن التواصل ليس المشكلة الحقيقية، بل الاستعداد للفهم هو المشكلة.

التواصل ليس من الأمور السهل خصوصاً في العلاقات الشخصية، فكل شخص لديه مفردات ومعاني نتيجة عمر كامل من التجارب، ويدخل في العلاقات التوقعات العالية وكل طرف يتوقع من شريكه أن يفهمه وأن يراعي مشاعره ويقدم له كل ما يحتاج من عواطف، وهذا لا يحدث بدون كثير من التواصل لأنها احتياجات إنسانية معقدة ومركبة، لكن كذلك يدخل في التواصل العناد والتكبر والغضب، فليس كل الناس مستعدون أن يتواضعوا بما يكفي ليشرحوا نفسهم أو يعتذروا لشريكهم وهم لا يقتنعون أنهم أخطأوا في شيء على عكس ما يعتقد شريكهم.