ما الدرس الذي تعلمته من والديك ولا تنفك تتذكره؟

ما الدرس الذي تعلمته من والديك أو من أحدهما، سواء قاله لك مباشرةً أو عبر عنه بأفعاله، وأنت تتذكره في كل وقت وحين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تعلمت درس من أبي لم يقوله لي بل عبّر عنه بأفعاله، حين كنت صغير إلى أن وصلت لمرحلة الشباب كنت أرخ مع أبي إلى العمل وبجلوسي معه لفترات طويلة كنت أراقبه كثيراً، من هذه المراقبات أذكر بأنه قد يتشاجر مع بعض الناس لأجل مسألة في العمل أو قد يتشاجر مع الأهل في مسألة يناقشها معهم، المهم هذه المشاجرات التي كان يدخلها تعلمت منه كيف أصفّيها من الأحقاد، هو خلال عدة ساعات يعود للكلام مع الشخص الذي تشاجر معه وكأن شيئاً لم يكن مهما كانت شدة تلك المشاجرة، كان قلبه صافياً جداً ولا يمكن أن يدخل إليه الحقد وهذا أمر قد اكتسبته اكتساب وأحياناً أمارسه بجهد مع الآخرين، يعني لا أجد هذا سهل التنفيذ كما كان ابي ينفّذ الأمر ولكن أصرّ على التشبّه به والغفران لمن يسيء إليّ مباشرةً وتنظيف قلبي من الأحقاد والكره وإن بقي الخلاف عادي.

ولم يسبق أن سألته أبدًا عن كيف يفعل ذلك؟ أو بمعنى أصح لم تفتح معه حوارًا قط بشأن الموضوع واكتفيت بالملاحظة؟

نعم اكتفيت بالملاحظة لأنني شعرت بأن هذا النوع من الأسئلة لن يعرف أن يجيبني عليه حتى ولو أجاب، يعني شعرت بأن إجابته سوف تضللني أصلاً ولن تكون نابعة فعلاً من الأمور الذي تحرّك هذه السماحة بالتعامل، كنت أراقبه وأجاهد نفسي على أن أكون مثله وأحياناً أفعل ذلك فقط لمجرد الخجل من أن يغلبني في هذه الأمور، يعني أحياناً حتى الوازع الأخلاقي لا يكون موجود، إلى هذه الدرجة يؤثر بنا وجود شخص لديه أخلاق عالية.

عدم نسيان المعروف والجميل ورده مهما مر الوقت

ليس درساً ولكن تعلمت منه طريقة في التصرف عند الضغوط أو الحزن، كان لا يشكو لأحد ولا تظهر عليه علامات الحزن، يبتسم ويهون على الجميع ولو به ألم الدنيا، قال لي أي مشكلة صغيرة أو كبيرة صلي وحدث الله عنها بذلك لن يعلمها سوى الرحيم مدبر الأمر، فترتاح منها وييسر الله لك حلها وجبرها.

تعلمت درس من والدي الله يرحمه، وهي قوة التحمل والصبر اثناء مرضه، لم يشتكي أبداً من آلامه وكان دايما يحمد ربنا.

لذا تعلم هذا الدرس منه فمنذ ذلك اليوم عندما أمرض لا أخبر آحد ولا أشتكي أبداً.