ما هو أهم درس تعلمته من علاقاتك السابقة؟
نمر بحياتنا بعلاقات مختلفة، أحيانًا تستمر معنا وأحيانًا تنتهي، غالبًا ما نتجاوز علاقاتنا السابقة ونستمر بحياتنا، لكن يبقى معنا دروس تعلمناها، سواء علاقة صداقة أو عمل أو زواج أو غيرها، بالنسبة لك ما هو أهم درس تعلمته من علاقاتك السابقة؟
عن نفسي، تعلمت أن الجميع لا ينظر للأمور بنفس الطريقة التي أنظر بها، لذا ليس بالضرورة أن تكون لنا نفس وجهات النظر، فغالبًا الخطأ والصواب أمور نسبية.
التعليقات
تعلمت أن لا أبالغ في تقدير طبيعة العلاقات في حياتي.
أصبحت أعرف الفرق بين الصديق والصاحب والزميل والمدير وغيرهم، ليس كل من جلست معه مرة أصبح صديقي يمكن أن أشاركه أسراري أو أطلعه على تفاصيل أكثر من اللازم بخصوص حياتي.
هذا جعلني أكثر انتقائية في اختيار الأشخاص الذين أثق بهم وأفتح لهم قلبي، وجعلني أحتفظ بمسافة صحية بيني وبين الآخرين حتى لا أتعرض للخذلان أو سوء الفهم.
صحيح، من الضروري تصنيف العلاقات، فجميعها لا يجب ان تكون بنفس العمق، فلديما أشخاص علاقتنا بهم سطحية، نتبادل التحايا ونتعاون بالأعمال، وغيرهم لا يفارقوننا بجميع حالاتنا، نشاركهم معظم لحظاتنا، يدعموننا وندعمهم.
تعلمت أن لا أبالغ في تقدير طبيعة العلاقات في حياتي.
لابد انك تعلمت ذلك من مواقف معينة مررت بها.
هذه أسميها مهارة وخصوصاً في العمل والدراسة حيث أنه من المهم جداً تصنيف العلاقات على أساس الزمالة وأقل لأن المصلحة هي الأولوية لكل فرد ولو تحولت العلاقة إلى صداقة سيصبح فيها مودة و هذا يؤدي إلى زعل قد يساهم في تركك لعملك أو جعل بيئة الدراسة غير مريحة لك.
تعلمت أن الإنسان لا بد أن يتسامح مع العلاقات الفاشلة بأنواعها، ويدرك أننا مجرد محطات في حياة بعضنا، لذلك ينبغي أن يتمتع بالقدرة على تناسي أخطاء الآخرين مع تذكرهم بالخير، لأن ارتكاب الأخطاء طبيعة بشرية.
هذا السؤال عميق جدًا.. وغالباً لا نجد الوقت لنسأل أنفسنا هكذا أسئلة
لا يمتلك الجميع القدرة على استيعابي في كل حالاتي وأحوالي، السعيدة منها والتعيسة، رحلة النضوج والتغيير قد تتضمن في الكثير من أحيانها عدداً لا بأس به من المغادرين.
للأسف أصبحت الكثير من العلاقات مهما كان عمقها شكلها مبني على الميل لا إلى الشخص نفسه بل إلى إحدى حالاته أو نسخة محددة منه، قد تجد من بالأمس لا يملّ من سماع أقصوصاتك المرحة، اليوم يتحاشى الإستماع إلى همّك وهكذا مع تعدد الأمثلة التي يمكن طرحها هنا.
أحياناً أشعر أن وجود شخص يحبك ويتحملك في كل حالاتك هو كذبة اخترعتها السينما، ما رأيك؟
رغم أنني لا أقوم بالعادة بإجراء تقييمات كهذه للعلاقات في حياتي إلّا أنني لا أهمل التقاط الدروس منها.
أحياناً أشعر أن وجود شخص يحبك ويتحملك في كل حالاتك هو كذبة اخترعتها السينما، ما رأيك؟
لا شك ان السينما بالغت بالأمر، لكن في الواقع هناك من يحبك بكل حالاتك الجيدة منها والسيئة، هذا الشخص هو رفيق حقيقي موجود لكن ربما لم يعثر عليك بعد، صديقة، زميلة، زوج فقط انتظري الوقت المناسب، ولا تتعمقي بعلاقات لم تتأكدي من أن الطرف الآخر بها يعرفك جيدًا ويحب ما يعرفه عنك.
أرى أن فكرة شخص يحبك ويتحملك في كل حالاتك هي فكرة غير منطقية تماماً تم الترويج لها من خلال أفلام كـ سندريلا وغيرها، فحتى الأم التي لايوجد لديها من هو أغلى من أطفالها توجد لحظات وأوقات لايمكنها تحملهم، واليوم في ظل الوقت الحاضر المشتات أصبحت كثيرة والتفهم والتنازل أصبح ضرورة لنجاح العلاقات، فمثلاً لو لم يتم الرد على رسالتك لمدة يومين أو يوم فهذا لايعني عدم المحبة والمودة وإنما هي حياة السرعة التي ما إن يرى إشعار رسالتك ويهم بالرد حتى يأتي إشعار طارئ أكثر منها يرد عليه فينسى أن رأى إشعار رسالتك.
فحتى الأم التي لايوجد لديها من هو أغلى من أطفالها توجد لحظات وأوقات لايمكنها تحملهم،
ليس معنى أنها تشعر بالانزعاج منهم في بعض الأحيان انها لا تحبهم في كل حالاتهم، من الضروري أن نفهم الحب على انه تقبل وفي المقابل النفور. الحب لا ينفي اختلاف في بعض وجهات النظر وربما الشجار أحيانًا لكن لن ينتج عنه نفور او كراهية، بل تفاهم وإعطاء مساحة للآخر للتعبير عن نفسه.
بالنسبة لنقطة حب الأم، فالإنزعاج هنا لا يعني انتهاء الحب، الحب ليس مشاعر لحظية بل حالة طويلة المدى، الحب لن يمنعني من أن أغضب منك أو أخاصمك، ستحدث هذه الأمور أحياناً ثم ستعود المياه إلى مجاريها والثابت هنا أننا سنبقى معًا.
ربما التعبير الأفضل لما قصدت قوله هو أن السينما بالغت وضخمت الأمر، ولكن ما زلت على رأيي أن أغلب العلاقات هذه الأيام أصبحت مبنية على المصلحة التي ينالها الفرد من العلاقة حتى وإن كانت مصلحة نفسية.
متى ذهبت المصلحة .. انتهت العلاقة
لدي قاعدة دوماً ما اتبعها في علاقات العمل وهي ألا تصبح شخصية مطلقاً، لكن للأسف في أحد المرات لم اتبع هذه القاعدة حيث كنا في رحلة مرهقة مما لم يجعلني أحكم تطبيق القاعدة وفعلاً حصلت مواقف مزعجة بيني وبين زميلتي فالعمل مما أدى إلى قطع العلاقة وانسحابي من المشروع وهذا كله لم يكن ليحدث لو تم الالتزام بالموضوعية بين زملاء العمل .
العلاقات متباينة فى كثير من الأشياء، وقلة هم من نرتاح معهم، لذلك حينما تجد صديق ترتاح له وبه صفات أنت تحبها فيه، حافظ عليه وحافظ على علاقتك معه لأن بدون أشخاص كهولاء الحياة صعبة.