هل البنين زينة الحياة ام بلاء علينا وفقط؟

هل ألوم ذلك الفتى الّذي غرق في غياهب عالم الأقراص و المخدرات أم ألوم والده الذي غفل عنه ظنّا منه أنّه يستطيع الإعتماد على نفسه فتركه يتبع شيطانه وهواه، أم سألوم الكبار البالغين الذين تمرّدوا و بالغوا بأفعالهم المجرمة الشنيعة تكبرا و عنادا مع ذلك تزوجوا إلى أن أورثوا العدوى الى صغارهم بدأت أعراضها تظهر في سنّ مبكرة قبل سنّ الزهور

هل ألوم تلك الفتاة المراهقة الّتي خدشت رقبة زميلتها في المدرسة بالسكين قصد التهديد لسبب غير معلوم أم ألوم والدتها التي أهملت تربيتها على الطريقة العفيفة الصالحة اللّائقة بكلّ فتاة مسلمة

هل ألوم المدرسة التي لم تتكفل بتربية و تعليم التلميذ على أكمل وجه ووجعله يستوعب أن هناك طريقين طريق الهلاك و طريق النجاح في الحياة... لحظة لا.. عن ماذا أتكلم..لاأظن ذلك فهي لم تُوجَد لهذا الهدف الأسمى إذ عملها فقط أن تركز على أرقام وعدد التلاميذ الناجحين في كلّ قسم و معدلاتهم الناتجة عن دروس متراكمة لا تتبع أي منهجا تربويا تعليميا يوجه الطفل توجيها مفيدا صحيحا في حياته لبناء شخصية تفكر بحكمة و اتزان..إنما سدٌ لفراغ وفقط

أو ربّما سألقي اللّوم كلّه على الحُكم الّذي اتبع مسار العلمانية في قراراته جعلوا من الشريعة الإسلامية و حدود اللّه استهزاءا غير مقبولة من الرأي العام ظنّا منهم أنّ الدّين طرفا هامشا لا نحتاجه في الدنيا انّما هو متعلّق فقط بالآخرة كما يفكر الكفرة الفجرة الغربيين..

أخبروني لقد تشتت تفكيري في القاء اللّوم على من ... في هذه البقعة السوداء التي نعيش فيها كلما تقدّم الزمن بنا إلى المستقبل ازدادت عمقا، محشورين في قبر جماعي ضيق بالكاد نتنفس فيه الصعداء. عالم أسود كئيب مخيف..

أستسلم، و لم اللّوم عليهم أنا من سألومُني لأني أبالغ التفكير و الثرثرة بلا فائدة متحججة بعذر العجز الّذي تملك كياننا في كلّ شيء حتى في الكتابة..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اللوم أولاً وأخيرًا على الشخص نفسه وقد قال تعالى "ولا تزر وازرةً وزر أخرى" فأي إنسان عاقل بالغ هو المسؤول عن تصرفاته وأفعاله وأقواله حتى لو كان من بيئة فاسدة لأن الله أعطانا العقل الذي نفكر ونستدل به على طريق الخير لكن بالتأكيد ذلك لا يعفي كل من شارك وساعد ذلك الشخص في إجرامه من البيئة الضيقة متمثلةً بالوالدين والأخوة إلى المدرسة التي من واجبها التعليم والتربية إلى الحي إلى البيئة الأكبر وصولًا إلى الدولة بمؤسساتها الإعلامية والتربوية وما توفره من بيئة خصبة للإجرام والتفلت.

يعني لا أعرف صراحة لم يحمّل الإنسان نفسه ما لاطاقة له بحمله، الشرائع السماوية وحتى القوانين المجتمعية الأرضية تقول: عليكم أنفسكم - هذا أمر من الشرع والقانون وما زال الإنسان يحاول دائماً إيجاد حلول لمجتمعه عن طريق إلقاء اللوم فقط، هذا الخيار يجب أن يكون ملغي على الآخر بالنسبة لعقولنا وأن نتجه في أنفسنا إلى خطّة أفضل بكثير، عليّ نفسي وفقط وحين أستطيع التغيير أقوم بذلك مما حولي ثمّ مما يليني إلى الأوسع فالأوسع، الإنسان دائماً يحب فعل عكس هذه الأمور! يقوم حين يساعد بمساعدة أبعد دائرة ممكنة عنه ويحاول أن يصلح كل شيء في الحياة بالكلام واللوم والتحليل الذي لا معنى له! هذا لا يصلح نهائياً وأمر يجب أن لا نتبناه بحياتنا.

إذ عملها فقط أن تركز على أرقام وعدد التلاميذ الناجحين في كلّ قسم و معدلاتهم الناتجة

للاسف المدرسة حتى هذا لم تعد تحققه، المناهج الموجودة في المدارس اليوم اصبحت كاهل على التلميذ والاسرة والدراسة التي ياخذها الى المنزل معه أكثر مما يتناوله ويتعلمه في المدرسة.

للاسف هذا اثر على النتائج وعلى ابتكار التلامكيذ وابداعهم وغيرها من الامور، التلميذ في تراجع كبير والأجيال الصاعدة في خطر من كل الجوانب الاجتماعية والدينية والشخصية والعلمية.

هم زينة بالتأكيد فلا أحد يستطيع أن ينكر ذلك، و لكن بالتأكيد المجتمع يتغير كثيرا، و حتى تفكير الأولياء تغير فأصبحوا لا يعرفون حتى تربية الأطفال، و بعد أن يصبح الشاب مدمن للمخذرات نقول أنهم بلاء، لكن هذا الأمر لا يأتي من العدم بل بسبب ظروف و التي بالتأكيد ليست عذر لهذا الشاب و لكن تعتبر سبب لما أصبح عليه، و في هذه الحالات دائما ألوم تقصير الوالدين، و الأحرى يمكننا القول أن كل هذا بسبب بعدنا على القرآن و ضعف الوازع الديني لدينا، و هذا ما أدى بنا لما نحن عليه الآن.

إن التفكير في من ألوم ومن يتحمل المسؤولية يجب أن يكون أكثر تعقيدًا مما يبدو. فالمسألة ليست فقط في إلقاء اللوم على الآباء أو المدارس أو المجتمعات، بل هي عن مسؤولية كل فرد في المجتمع، بما في ذلك الشباب أنفسهم.في عالم يعتمد فيه الكثيرون على الهواتف الذكية والتكنولوجيا بشكل كبير، فإن تحويل الهاتف الذكي إلى هاتف غبي قد يبدو خطوة مفيدة لبعض الأشخاص. ومع ذلك، يجب أن نسأل أنفسنا لماذا وصلنا إلى هذه النقطة في الأصل؟ هل هو نتيجة لتقصير من الفرد نفسه أم هو نتيجة لضغوط المجتمع وثقافة الاستهلاك؟

لذا، ينبغي علينا أن نركز على تعزيز الوعي والتثقيف حول استخدام التكنولوجيا بشكل صحيح ومفيد، بدلاً من البحث عن حلول مؤقتة. كما يجب علينا جميعًا أن نتحمل المسؤولية عن تشكيل المجتمع وتوجيه الشباب نحو الطريق الصحيح، بدلاً من اللجوء إلى اللوم المتبادل.