السلام عليكم
كان لدي سؤال بسيط
التسويف " التأجيل بشكل عام " لكل الأشياء الواجب على الشخص عملها ويجعلها يوما بعد يوم.
ما هو علاج التسويف؟ وما هي أسبابه لكي أتجنبها؟
(( ملحوظة لا أريد طرق نظرية " مجرد كلام فقط" أريد طرق عملية تنفع الشخص وتنفع أيضا الزملاء ))
التعليقات
عانيت كثيرأً من التسويف في مراحل دراستي الجامعية ولكن والحمد لله استطعت التخلص منه بشكل شبه مطلق، أما أسبابه فهي كثيرة ولكنها تصب في خانة واحد وهي الميل للنفس والهوى فمثلاً عندما كنت أستعد لدراسة محاضرة ما أقنع نفسي بأن ألعب بإحدى الألعاب الإلكترونية قليلاً ثم أبدأ الدراسة وغالبًا ينتهي اليوم دون أن أباشر وكل مرة يتكرر نفس المشهد لكن الحل الأفضل الذي اتبعته مع نفسي وكان ملائمًا لي هو التفكير في العواقب قبل أن أهمّ بتأجيل أمر ما وبدأت بتطبيق تلك الاستراتيجية حتى أصبحت نظام حياةٍ لي فإن أغرتني نفسي باللعب قليلاً قبل مباشرة الدراسة، مباشرةً تتسلل الفكرة المضادة إلى ذهني وهي أنني سألعب وأجهد فكري ثم ينتابني النعاس وأخلد للنوم وأستيقظ في الصباح لأجد الوقت سرقني وعلي الذهاب للجامعة ولم أحضر شيئًا وعندها أقوم مباشرةً ودون تفكير للدراسة وهكذا كل أموري صارت وصدقني من يسوّف في أمر يصبح التسويف مبدأ حياة له ومن يلتزم يصبح الالتزام مبدأ له ولذلك ترى من يصلون الصلوات على وقتها هم الأنشط دومًا في حياتهم ممن يؤخرونها.
أعتقد أنه و مع كثرة الملهيات حاليا، فأغلبنا يعاني من الأمر نفسه و أولها الاستخدام الكثير للهاتف، لذا من ناحيتي عند البدء في أي مهمة أقوم بإبعاده عن مكان العمل، و أيضا يمكنك الاستفادة من تقنيات إدارة الوقت مثل تقنية "بومودورو" لتحسين التركيز والإنتاجية.
على العكس تمامًا، الهاتف من أهم الأمور التي نستخدمها في هذا العصر، يمكن أن نتحدث في استعماله بحكمة، لكن عدم استخدامه في المطلق لن يكون أفضل بالطبع، ليست هذه الطريقة التي يجب أن نتعامل بها مع التكنولوجيا الحديثة، فنحن لا نلقي أنفسنا في أقصى اليمين، ولا في أقصى اليسار، بل نجد مسافة في المنتصف للإستفادة منها دون أن تؤثر علينا سلبًا .
التسويف أعتقد أنه من أكبر المشكلات التي تواجهنا والتي حلها بسيط جدا من الناحية النظرية فكل ما علينا هو اتخاد الخطوة في الحال وفعل ما ننوي فعله فيما بعد أو بعد أيام، لكن تنفيذ ذلك يظل من أكبر التحديات والأكيد بالنسبة لي أني لم أجد حل ناجع في كل الحالات والأوقات لكن لكل مقام مقال كما يقولون فأحيانًا يكون هذا الحل البسيط بأن أنفذ في الحال مناسب وأحيانًا ألجأ لتنظيم يومي بشكل محدد وعمل منبه لوقت معين أقوم فيه بالمهمة وهكذا، لا أعتقد أن هناك حل نهائي أو طريقة تنفع في كل الأوقات ومع كل الناس.
مشكلة التسويف أنها مشكلة شائعة للغاية لن أبالغ أن قلت أننا نعاني منها جميعاً في مراحل مختلفة من حياتنا هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تُساهم في التسويف، بما في ذلك: ( الخوف من الفشل- قلة الثقة بالنفس - القلق - عدم وجود محفز - صعوبة التركيز - سوء إدارة الوقت)
وتعد النصائح التالية هي أهم الطرق التي يمكن إتباعها لتجنب التسويف:
- ابدأ بالمهام الصغيرة: ابدأ بالمهام الصغيرة والسهلة لبناء الثقة بالنفس والدافع.
- قسّم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر: قسّم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر وأكثر قابلية للتحقيق.
- ضع مواعيد نهائية واقعية: ضع مواعيد نهائية واقعية للمهام والتزم بها.
- تجنب المشتتات: تجنب المشتتات مثل وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون أثناء العمل على المهام.
- كافئ نفسك: كافئ نفسك عند إنجاز المهام.
- لا تكن مثاليًا: لا تسعى إلى الكمال، بل ركز على إنجاز المهام بشكل جيد.
- اطلب المساعدة: لا تخجل من طلب المساعدة من الآخرين إذا كنت تواجه صعوبة في إنجاز المهام.
ولكن لي سؤال مهم هل تشعر أنك تطبق تلك النصائح وبرغم ذلك تفع أحياناً في فخ التسويف؟
الامر نسبي. بالنسبة لي فقد اكتشفت أن علاج التسويف هو إبعاد الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي عني في فترة العمل. فهما لا يعملان إلا على تأخير الفرد عن إنجاز أعماله وواجباته. وألاحظ أنه عندما نعمل بدون الهاتف والتقنيات فإن انتاجيتنا تتضاعف كما أن احتمالية التسويف تتضاءل. وأعيد وأكرر الأمر نسبي فقد يكون الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي آخر اهتمامات أحد آخر