شخص تُوفي وغير موته فيك الكثير، من هو وكيف تغيرت؟
- Noor_mohamed
- 2023-05-02T14:12:53+00:00
تجربة الموت من التجارب التي نستشعرها عند فقد أحبائنا أو أقاربنا أو حتى معارف من بعيد.
ومع اختلاف مستوى تأثرنا نجد أن هناك حالات وفاة أثرت فينا بشكل كبير وأحدثت فينا تغيير كبير، والآن أخبروني من هو الشخص الذي أثرت فيه وفاتك، وكيف غيرتك؟
رحم الله موتانا جميعا
5/3/2023 يعد هذا التاريخ هو الأكثر سوداوية بالنسبة لي "هو تاريخ موت والدي " .. التجربة الأصعب بالنسبة لي على الإطلاق، فهو لم يكن فقط والدي ولكنه أعز أصدقائي أيضًا .. نعم فتربطنا العديد من القواسم المشتركة كحبنا لكرة القدم ومشاهدة بعض العروض التليفزيونية والصلاة في المسجد وكيف لا وهي صفات مورثة بالفعل .. لم أشعر أبدًا أنه من الممكن أن أفقده في يوم من الأيام حتى حدث ذلك.
الأصعب في موت والدي أنه لم يكن فجأة فقد تم تشخيص والدي منذ عامين بأنه مريض سرطان في الكبد وبسبب كوني طبيب فعلمت حينها أن الأمر منتهي لا محالة حين انتشار المرض، لقد عانيت من اكتئاب في تلك الفترة وكيف لا وأنا أعرف النهاية المحتومة وغير قادر على التحدث عنها مع أي أحد، حتى وصلنا إلى مشارف النهايات في آخر أسبوع تقريبًا حينما بدأ المرض في الإنتشار وحينها تنهار جميع أعضاء الجسد الداخلية وتم حجزه في غرفة الإنعاش في المستشفى الجامعي وكنت أنهار حينما أراه في هذه الحالة ، أموت يوميًا لأنني أعرف ماذا سيحدث !! .. وحيدًا لا أحد يشعر بما في داخلي حتى لو كنت محاط بالعديد من الأصدقاء ولكن هذا غير كافي ليطغى على هذا الشعور. وفي ذلك اليوم المشئووم ذهبت لأطمئن على والدي وحالته الصحية وحين رؤيته علمت أنها النهاية وطلبت من والدتي البقاء ولكنها رفضت لأنها شعرت بذلك أيضًا من الدموع المحبوسة بعيني أنذاك .. وحينها خرجت منهارًا وفي المساء تلقيت خبر الوفاة وعلى عكس المتوقع، لقد مت للمرة الأخيرة ، لم يخفف معرفة هذا الخبر منذ سنوات وقعه علي .. لقد شعرت بالضعف لفترة ليست بالقصيرة حتى علمت أنني يجب أن أكون الشخص الذي يمكن الإعتماد عليه في غياب والدي ولذلك تحليت بالشجاعة الكافية لأعود من جديد وحينها علمت أنه لن يفيد بكائي ونحيبي أبدًا ولذلك اتبعت قول الرسول صلي الله عليه وسلم " وولد صالح يدعو له " وكان دائمًا في دعواتي حتى الآن ولم أستطيع النوم حتى زارني في منامي وحينها علمت أنه يريدني أن أكمل طريق الطب وأن أصل للمكانة التي تجعله سعيدًا فهو يشعر بكل شئ.
لماذا لم تعرفه أو تسمع به من قبل؟
يؤسفني هذا الحال لأنه حال الشعوب العربية والعالم أجمع، الشهيد الشيخ هو صاحب سلسلة إضرابات مستمرة وآخرهم كان ل86 يومًا وهو صاحب حق وناصرًا للحق والأغلب سمع عنه اليوم فقط.
هو ليس بشهيدًا عاديًا أُستشهد في ساحة الحرب، هو أُستشهد بِبُطء قاتل حتى ذاب لحمه، أرجوكم لا تتعاملوا مع خبر أي شهيد أو أسير بأنه خبر عادي يمر مرور الكرام، أقل ما فيها أنشروا عنه، هذا واجبنا سواء فلسطينيين أم غير فلسطينيين.
إن كنت فلسطيني هل تعلم أسماء من يجاهد في سوريا أو شهداء العراق أو لبيبا أو ما. يحدث بالسودان الآن.
لا لم أقل أنني كذلك أو أنك من المفترض أن تحفظ أسماء المقاتلين أو غيرهم في فلسطين وأعتذر إن بدت طريقتي هجومية، ذكرت الشهيد عدنان خضر لأنه وضع استثنائي وذكرت لماذا أيضًا، ووضعه ليس من يوم أو يومين بل أُعتُقِّل وهو ابن 22 سنة ومن وقتها وهو يقاوم بشتى الطرق.
عن نفسي أتابع وأعرف كل ما يحدث في العراق والسودان وسوريا ولبنان وأغلب البلاد أشعر بأنه حق علي، وأيضًا فلسطين هي ليست قضيتنا كفلسطينيين فقط، بل قضية كل مسلم وعربي.
رحم الله الجميع. ربما أنت تعلمه وتعرفه جيدا لأنه ابن بلدك، مثلي مثلا لو سألتني عن شهداء أكتوبر، ومثل أي سوري لو سألته عن من ينضال من أجل بلده، فالقضية ليست معرفة أسماء، القضية أكبر من ذلك.
وإن كان عن المتابعة فأغلبنا يتابع، وأتابع كافة القضايا ونفعل ما في وسعنا للمساعدة حتى ولو بالقليل، لكن كأسماء لا أحفظ أسماء ولا أعتقد أنك تحفظ أسماء من يجاهد في دولة أخرى، ولي أصدقاء فلسطينين وأعرف تفاصيل يومهم وما يمرون به من صعوبات بكل شيء أعان الجميع على الحال الذي يمر به، فنحن جميعا في مركب واحد.
لا أستطيع الاعتراف بأن الأمر غيّر في طبيعتي شيئًا. لكن من الممكن أن انتقي بسهولة واحدة من حوادث الوفاة التي أثّرت في عاطفيًّا إلى أبعد حدٍّ. وقعت هذه الواقعة المفجعة منذ يومين للأسف، حيث توفّي شقيق والدتي، وهو لم يتخطَّ سن السابعة والأربعين. كان المر صعبًا علينا جميعًا للأسف، وعلى الرغم من أن الإجراءات كلّها قد انتهت، فالمسألة ما زالت مثيرة للذهول قبل الحزن، حيث أن موت الغفلة هو أسوأ حدث من الممكن أن يقع بالنسبة إلينا جميعًا.
في الثانوية العامة، لدي صديقة انهك المرض الخبيث جسمها وفتك بجسدها، لم أكن أعلم أن هذا المريض اللعين هو ما أصابها، كانت تتغيب عن المدرسة وتسافر خارج الدولة وتبقى شهور، لكن أكن أعلم بأنها مريضة سرطان العظام إلا في وقت لاحق.
أتذكر أنها وردة جميلة، اسمها على مسمى وهو اسم الياسمين، كانت من المتفوقات في الدراسة جدًا، دائمًا في المرتبة الاولة وأحيانًا الثانية.
كانت متشبتة بالحياة جدًا، كنت ألقبها بأنها "جنتل جيرل" من ملابسها وجمال شكلها وطموحها.
أتذكر بأنها أيضًا لا ترتأي أن تعقد الامتحانات يوم السبت كون أن يوم الجمعة تخصصه للتنظيف وإعداد الغداء، فهي الوحيدة في عائلة من ناحية الفتيات.
حقيقًة خبر وفاتها نزل علينا كالصاعقة، بكينا وبكينا كثيرًا، ولا سيما أن الوفاة حدثت قبيل الامتحانات النهائية بفترة بسيطة. رحمها الله واسكنها فسيح جناتها.
بالنسبة لموضوع، ما التغيير الذي أحدثته بي، أننا يجب أن نشبت بالحياة مهما مررنا بظروف قاشية.
رحمها الله،
صديقتي لم تخبرنا عن مرضها البتّه، ولكن كنا نشعر بأن هنالك مرض خطير تعاني منه، ولا سيما أنها كانت تسافر إلى مستفيات مصر، وعندما يسافر المريض إلى الخارج يعني أن ثمة مرض خطير يعاني منها، ويبدو أنها كانت تمتنع عن اخبارنا بذلك، أتذكر أنها كانت تشعر بالغيرة من صديقة أخرى كانت قد تفوقت عليها وكانت هنالك خصومة بينها وبين الصديقة الاخرى، ولكن السؤال الذي استغربته بعد وفاته، لماذا تشعر بالغيرة طالما أنها تعاني من هذا المريض اللعين، ولكني بعد ذلك أدركت أنها تحاول أن تتشبت بالحياة أكثر. رحمها الله
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit