التنقل من علاقة عاطفية إلى أخرى، هل تفقد المشاعر قيمتها؟

هل التنقل من علاقة عاطفية لأخرى - بغض النظر عن الزمن بين نهاية العلاقة الاولى و بداية العلاقة الثانية - يجعل المشاعر تفقد قيمتها بمرور الزمن بتكرار التنقل ؟

لنفترض أن أحدهم خاض اكتر من 15 علاقة ، هل العلاقة ال 16 ستكون فيها مشاعر فعلاً؟ وهل ممكن تكون مشاعر خالصة؟ وهل المشاعر تنتهي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طبيعة السؤال والتفكير هي ما تجعلك قد تشكّين في هذا، برأيي الشخصي أنّ الأمر هو مثلاً في كلامك، 16 حالة متفرّدة لا تتشابه وإن تشابهت أصلاً فهي ليست كاملة كعلاقة أو فيها زيف من زاوية ما، الحب موضوعة وليس تجربة، بالموضوعة هناك مليون تجربة وتجربة، لذلك لا نملّ من قصص الحب ومن سماعها وتلقّيها، لإنّ التجربة دائماً ما تكون مختلفة والزاوية دائماً مغايرة للأخرى.

بهذه العقلية أستطيع أن أقول أنّ هناك علاقة قد تكون هي رقم 50 ومع ذلك هي الأكثر توهّجاً وأهمية وتفاعل ومصداقية، وبمشاعر خالصة لم تكون بكل ما سبق، المشاعر لا يمكن بأي حال أن تنتهي، لإنّ بنهايتها ينتهي الإنسان، أو هذا ما يسمّيه العصر الحديث: الاكتئاب.

لنفترض أن أحدهم خاض اكتر من 15 علاقة ، هل العلاقة ال 16 ستكون فيها مشاعر فعلاً؟ وهل ممكن تكون مشاعر خالصة؟ وهل المشاعر تنتهي؟

الأمر لا يتوقف على العدد الذي مررنا فيه بتجارب في الحب وانما بالشخص الذي نحن معه في هذه التجربة والظروف المحيطة بهذه التجربة من المكان والوضع الاقتصادي والمادي والعمر وغيرها من الأمور التي تؤثر في التجربة، فمثلا أنتي في سن 20 مررت بتجارب مهما كانت نتيجتها هل ستفقدين مشاعرك في التجارب التي تخوضيها في 40، في الغالب التجربة التي في سن 40 تكون تجربة ناضجة أكثر والعوامل التي كنت تعتبريها هي ما تمثل الحب في سن 20 أصبحت تختلف، في سن 20 الجمال مهم حتى تحبي شخص في 40 ربما تصبح المودة أهم عامل أو الشخص المرتاح ماديا أو المثقف.

Muntaha_Zaher أضف ردا
وهل ممكن تكون مشاعر خالصة؟

من الممكن ذلك إذا كان القلب فارغاً من أي مشاعر سابقة أخرى.كثرة العلاقات في مدة قصيرة سببها عدم الشفاء من العلاقات المنتهية السابقة ، وعلى الرغم من أن الوقت يمكن أن يشفي جروح العلاقات السابقة، إلا إنه لا توجد قاعدة تحدد فترة الشفاء ، من الضروري أن يشعر الإنسان بأنه يبحث عن علاقة جديدة لا لسبب أن تلهيه عن التفكير فى العلاقة السابقة و إلا سوف تفقد المشاعر قيمتها مع مرور الوقت ، يجب أن يفكر فى علاقة جديدة بعد قدرته على تحديد أهدافه وتحقيق ذاته.

أعتقد أن التجربة التي سيَركنُ المرء إليها هي العلاقة التي سيجدُ فيها نفسُه.

ولربما نبع النضج في خوض كثيرٍ من التجارب ( طالما أن الإنسان ليس مستهترًا أو يخوض تلك العلاقات بدافع العبث وإضاعة مشاعره ).

ولكن في آنٍ واحد، لا يجب أن يجعل الإنسان من عاطفته وقلبه فأرًا للتجارب مع كل عابر، نحن لا نعرف نوايا الناس ، ولا أغراضهم للدخول في حياتنا ..

لذا لا أعارض تعدد التجارب ( في شكلها القويم ) ، علاقات عاطفية أساسها الدخول من باب البيت، فإن صلُحت كان بها، وإن لم يكن بها توافق كامل، فلا حرج على المرء أن يختار حتى يلق أنيسًا يقتسم معه أمره.

أرى الأمر من زاوية أخرى يا تفاؤل. أنا دائمًا أضع العلاقة الإنسانية أو العلاقة العاطفية في مقام الشخص، وبالتالي فالأمر يعتمد على الشخص نفسه. إذا كانت العلاقة صحية وفي سياق الارتباط بشخص ما بشكل شعوري وعاطفي، فالترتيب أو عدد المرّات لن يهم. أمّا فكرة الارتباط الشعوري الذي نفرضه على أنفسنا، أو التعامل مع العلاقات بأنها ضرورية بعيدًا عن الأشخاص أنفسهم، مثل الزواج على سبيل المثال عندما يندفع معظم الأشخاص إلى الزواج لأنه أمر واجب، دون النظر إلى الشخص الذي يرتبطون به، كلها أمور تجعل من العلاقات أكثر سطحية، وبالتالي فتبدأ التشابهات والتشوّهات في الظهور.

طبعا كثرة العلاقات تؤدي لما يعرف بالتشبع والذي يتمثل في برود عاطفي وشح في المشاعر لكن الجانب المشرق هو أن هذه المشكلة تزول شيئا فشيئا مع الزمن لذلك يجب على من يخرج من علاقة أن يمنح نفسه بعض الوقت قبل الخوض في علاقة اخرى . كذلك فإن كثرة العلاقات هو ناتج عن تقصير الشخص وعدم تركيزه على اختيار الشخص المناسب ليكون شريك حياته لذلك يفضل عدم التسرع قبل الدخول في أي علاقة والتأكد أولا أن الطرف الآخر مناسب ليكون شريك العمر .