هذا ما اتخيله……هل ميراث وإبداع البشرية في خطر؟!

كيف للعلم الحقيقي والإبداع المذهل مقتصر وجوده علي الأنترنت والكمبيوتر، كان الإنسان من سابق الزمان يكتب ويدون ثقافته علي الأوراق والأحجار والمعابد لذا عرفهم التاريخ وعرف ثقافتهم. 

ماذا سيحدث لثقافتنا وميراثنا لو حدثت كارثة نووية عالمية، ماذا لو إستيقظت ووجدت كل التكنولوجيا معطلة؟! أين نحن الآن هل ذهب كل هذا هباءاً!!!

من رأيك، هل هذا قابل للحدوث؟؟!، وما الخطة البديلة للحفاظ علي تُراث البشرية من منظورك؟؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سؤال ذكي حقا، أعجبني بشدة.

بعيدا عن احتمالية ذهاب التكنولوجيا فلا خبرة لدي في الموضوع، لكن ألا ترى بأن هنالك كتب ورقية تدون و لو القليل من ما وصلنا إليه؟ ناطحات السحاب، السوبر ماركت، . . . كلها آثار دالة على حضارتنا.

محطات الطاقة الشمسية و إطلاق الصواريخ، السيارات و الطائرات، الروبورتات . . . حتى و إن كانت لن تعمل باختفاء التكنولوجيا لكن هذا لا ينفي أن تبقى شاهدة علينا.

هنالك بالفعل الكثير من الآثار التي ستشير إلى تراثنا نحن أبناء عصر التكنولوجيا. لكن ماذا عن كل تلك الآثار التي سجلت على الانترنت؟ ببساطة ستختفي. لهذا لطالما كنت أحب الكتابة على الورق لأنني لا أثق بالتكنولوجبا.

جيد جداً، ولكن هل تعرفين لماذا نحب الآثار القديمة لأننا كل يوم نكتشف مكان يساعدنا علي فهم هذه الحضارة؛ نكتشف مكان يوجد به دليل لفهم لغة معينة أو طبيعة بناء مكان أثري قديم.

لو قارننا بين ذلك وحضارتنا، أين الأماكن التي تساعد في فهم تكنولوجيا عصرنا؟!!؛ المكان الوحيد هو الإنترنت وقلة قليلة من الكتب الورقية.

هل من رأيك تكفي الكتب الورقية لشمول عظمة ما توصل إليه البشر؟!!

لو اختفت التكنولوجيا أعتقد أن الحفاظ على ثقافة البشرية سيكون أقل اهتماماتنا في هذا الوقت، هذا إن أعرناه اهتمامًا أصلًا، فأغلب المعلومات عن تاريخ البشرية وتراثها موجود في العديد من الكتب الورقية بالفعل، لذا لن نقلق من اندثار الثقافة أبدًا، وسيكون هناك العديد من الأشياء الاخرى التي يجب أن نقلق بشأنها.

فاختفاء التكنولوجيا مثلًا يعني ان ملايين من البشر سيفقدون وظيفتهم والكثير أيضًا سيصبح مفلسًا، ولهذا أتوقع زيادة معدلات الإنتحار.

كل عوامل الترفيه ستختفي أيضًا وسيفقد العالم اتصاله ببعضه بعضًا. ولو كان هذا ناتجًا عن كارثة عالمية، فمن الممكن ان نفقد الكهرباء أيضًا كما حدث في فيلم «The Fifth Wave»، وستعم الفوضى في كل مكان وتنتشر الأمراض والجرائم والوفيات، وسنعود مئات السنين إلى الوراء، ولن الفرق أن البشرية كانت متأقلمة على العيش تحت هذه الظروف من قبل، ولكن لو حدث هذا في عالمنا اليوم، فأتوقع أن عدد البشر قد يقل للنصف أو أكثر.

أتفق معك، كيف لي أن أنظر للماضي ولدي مستقبل مظلم في إنتظاري!، هدفي الأول هو البقاء علي قيد الحياة حينها.

إعتماداً علي هذا لدي سؤال أراه مهم: هل وصول الإنسان لعمق إحتياجه للتكنولوجيا أمر سيء هكذا؟؟!

ولن الفرق أن البشرية كانت متأقلمة على العيش تحت هذه الظروف من قبل، ولكن لو حدث هذا في عالمنا اليوم، فأتوقع أن عدد البشر قد يقل للنصف أو أكثر.

هل حينها بقاء البشرية يعتمد علي الرجوع والتعلم من البشر الأوائل أم النظر للأمام وخوض المخاطر كيفما تأتي؟؟!

هذا السؤال المهم يقود إلى سؤال آخر فعلياً: هل يمكن أن يكون حدث ما يشبه ذلك من قبل؟ فالبعض يتحدث عن أن أتلانتيس كانت أكثر تقدماً من العصر الحالي! وضمن ما تطرحه عن أن كل شيء يتجه إلى أن يتم تخزينه في السحابة cloud storage فما يدرينا أن هذا لم يحدث من قبل.

سؤال آخر قد ينتج عن سؤالك وهو: لماذا نريد أن تعرفنا الأجيال القادمة وتعرف ثقافتنا، ما هو دافعنا لهذا النوع من الخلود؟

أما إجابة سؤالك: هل هذا قابل للحدوث؟

للأسف نعم. إن انهيار العصر البرونزي لم يكن متوقعاً في حينه ولكنّه غير وجه العالم وهو حتى الآن غير مفهوم كلياً وخاضع لتفسيرات المؤرخين.

ما الخطة البديلة للحفاظ على تراث البشرية؟

إذا ما سلمنا أننا نريد فعليا أن نحافظ على هذا التراث ونبقي ما وصلنا إليها شاهداً علينا للأجيال القادمة، فالخطة البديلة هي بالضرورة مرتبطة ببدائل للطاقة الحالية. لأن أزمة الطاقة هي السبب الرئيسي الذي قد يؤدي إلى حدوث انهيار حضاري. أما إذا انهارت الحضارة نتيجة كارثة بيئية عظمى فهذا قد يقضي حتى على منحوتات الحجر والكهوف وليس فقط على التكنولوجيا الحديثة، وهو مما لا قبل لنا بحمايته.

…… يدرينا أن هذا لم يحدث من قبل.

هذا ما أتكلم عنه، حتي وإن كان حتي هناك دليل كامل إلكتروني مثلاً عن أطلنطس فمن الممكن أن يكون معلومات سرية لبلاد أخري نحن لا نستطيع الاطلاع عليه؛ وهذا يدعم الفكرة أيضاً والنتيجة واحدة وهي ضياع ثقافة بأكملها.

لماذا نريد أن تعرفنا الأجيال القادمة وتعرف ثقافتنا، ما هو دافعنا لهذا النوع من الخلود؟

لا أراه طمعاً في الخلود، بل أراه وأؤكد أنه واجب علينا أن تعرفنا الأجيال القادمة، اليوم مبني علي أمس اليوم يصنع المستقبل لذا أمس هو المستقبل؛ لذا نحن هم الأجيال القادمة الإختلاف أنهم بدأو من حيث توقفنا. نحن نقدم لهم هدية نقدم لهم علم وأدب وثقافات نقدم أداة للعمل بها.

إذا ما سلمنا أننا نريد فعليا أن نحافظ على هذا………

أتفق معك أيضاً في تلك الفقرة.

ولكن لماذا من رأيك لا نريد أن نحافظ علي التراث؟! ألا تريد أن تحي بذكري تراثك!!!

نعم قابل للحدوث كل شيئ قابل للحدوث وعلينا توقعه فبعد جائحة كورونا أصبح كل شبئ واقعي و ممكن علينا الحفاظ عليه بالرواية وتناقل الأخبار من جيل إلى آخر أيضا المخطوطات والارث الثقافي مهم

لا أعلم.. هل تظن يا رياض في حال حدوث كارثة نووية عالمية أن الجنس البشري سيكون موجوداً أصلاً ليتحدث عن نفسه؟

وحتى إن افترضنا أنه ما يزال موجوداً، هل تظنه في وضعه الراهن سيكترث كثيراً بموروثاته أم سيحارب للبقاء في ظلّ الصعوبات التي ستحدث؟؟

قبل فترة وجدوا في الأردن كبسولة الزمن كان أصحابها قد احتفظوا برسائل تتحدث عن تلك الفترة التي عاشوا فيها..

ربما في كلّ عقد نحتاج لتخبئة كبسولة في مكان ما.. يكتشفها أحد ما.. بعد سنوات طويلة ما... تخبر ما كنّا عليه ويتم الاحتفاظ بأهم ما يضمّه التراث فيها.

قبل فترة وجدوا في الأردن كبسولة الزمن كان أصحابها قد احتفظوا برسائل تتحدث عن تلك الفترة التي عاشوا فيها..

لذا كلامي صحيح، رغم الصعوبات ووجود البشرية في خطر الإنسان يلجأ دائماً لمحاولة البقاء جسدياً وفكرياً رغم حتمية موته كل ما يفعله الإنسان في حياته هو محاولة البقاااء كيف؟! لا يدري فإذا أتُيح جسدياً كان بها إذا أتُيح تخليد أسمه وثقافته كان بها.

ربما في كلّ عقد نحتاج لتخبئة كبسولة في مكان ما.. يكتشفها أحد ما.. بعد سنوات طويلة ما... تخبر ما كنّا عليه ويتم الاحتفاظ بأهم ما يضمّه التراث فيها.

حل رائع أدعمه.

ما يهم البشرية هي امكانية نقل الخبرة من جيل الى جيل ...

لن يهتم الجيل التالي بفقدان مثلا نصف الابيات الشعرية لكامل الحضارات ... بالمقارنة مع فقدان المعرفة بتصنيع نصف انواع الادوية ...

بالطبع التركيز سيكون علي الضروري ثم الأهم ثم إعادة النظر إلي العادي إعتماداً علي الحاجة له.

أنصح بمشاهدة فيلم Mortal Engines بمناسبة التُراث البشري والحفاظ عليه.

من رأيك، هل هذا قابل للحدوث؟؟!، وما الخطة البديلة للحفاظ علي تُراث البشرية من منظورك؟؟!

الخطة يا رياض هي أن تنتقل مهمة تخليد ذكرانا إلى الناجين الوحيدين من هذه الكارثة الموشكة على الحدوث، هم من سينقلون ماضينا وتفاصيل حياتنا وتطورنا واختراعاتنا وتاريخنا بأكمله شفهياً للأجيال القادمة، طبعاً إن كانت لديهم القدرة على ذلك، بل إن وُجِدواْ أصلاً !

وإلا فوداعاً لكل ما يخص هذه الحقبة الزمنية ومرحباً بالتراب .

أو لنبدأ بالتدوين البدائي من الآن حتى لا يفنى ذكرنا، ولا أقصد هنا الورق فالورق أيضاً سريع الفناء، بل أقصد الحجر والكهوف والمغارات أو قم بدفن حاسوبك متضمناً رسالة بداخله تحت الأرض حتى يتسنى لمن يأتي بعدك الوصول إلى شيء مما عشناه، فعندما يأتي الإنسان الحديث هذا ليزرع شجرة يخرج له حاسوب عوضاً عن ذلك فيتسنى له التعرف علينا .

قم بدفن حاسوبك متضمناً رسالة بداخله تحت الأرض حتى يتسنى لمن يأتي بعدك الوصول إلى شيء مما عشناه،

حل مزيج بين القديم والحديث D; أو أري لا مبالاة في الأمر ولما لا؛ فكل واحد منا لا يدرك أن ثقافته هي ثقافة أمة وأن حسرة ما بعدها حسرة جهود وأرواح أُناس راحوا هباءاً لأننا لا نبالي بتخليد ذكرانا والجميل أني عرفت أن ذلك التفكير فينا منذ الأذل ولن يتغير.

سينقلون ماضينا وتفاصيل حياتنا وتطورنا واختراعاتنا وتاريخنا بأكمله شفهياً للأجيال القادمة

من الممكن ألا ينشغلوا بمثل ذلك أمر، غريزة البقاء تلغي قابلية دعم بقاء الآخرين أو حتي بقاء ذكراهم وثقافتهم.

مشكلة الإنسان أن يعيش طوال عمره هارباً من فكرة فناءه، ويرجي مثل هذه الأفكار أو لا يحمل نفسه هذه المسؤولية بحجة أن الأمر لا يعني له شيئاً .

من الممكن ألا ينشغلوا بمثل ذلك أمر، غريزة البقاء تلغي قابلية دعم بقاء الآخرين أو حتي بقاء ذكراهم وثقافتهم.

هذه هي مشكلة هذا الحل، أنه غير مضمون، وبالأخص إن كان هذا الشخص ناجياً من كارثة كهذه، آخر ما يفكر به هو الحديث عن سجل مشاهداته على يوتيوب قبل انقراض التكنولوجيا !