الحب ھو ألا تحتاج إلى أن تقول (آسف) أبدًا، ما رأيك بالمقولة؟

  • مجهول

هذه مقولة وردت في رواية قصة حب للكاتب الأمريكي إيريك سيغال.

الكاتب المصري الكبير أحمد خالد توفيق وصفها بأدق تعبیر سمعه عن الحب. أنت ما رأيك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لن أتجنّى على المقولة بالتأكيد، على الرغم من أن المبدأ بأكمله لا يعني إلا أن يكون الإنسان غير قادرٍ على الاعتذار، وهذا لا يعني إلّا جانب سلبي للغاية من الشخص، فمن نحبهم جديرين دائمًا بالاعتذار مهما كانت علاقتنا بهم وطيدة ولا تحتاج.

لكن على صعيد آخر، يمكننا أن نتفهم وجهة نظر الكاتب من جهة أن المسألة نفسها تعد شيئًا وديًا لديه، أي أنه يعني أن الشخص الذي نحبه لا يشعرنا بالذنب، ولا يشعرنا بضرورة الاعتذار، أو بضرورة التعقيد بطريقة أخرى، وهو شيء لطيف بالتأكيد.

لأ أتفق بصراحة، ثقافة الإعتذار من أهم الأشياء التي ينبغي أن تكون في العلاقات بمختلف أنواعها

حتى لو كان الطرف المخطأ بحقه مسامحًا متفهمًا أرى أنه علينا أن نبدي له أسفنا على أي حال. التكبر على الاعتذار أو تجاهله أو شعور أننا لا نحتاج إليه سيخلق بعد مرور فترة الكثير من المشاعر السلبية التي كانت تحتاج ترويحًا عنها. والاعتذار والاعتراف بالخطأ من الصراحة وأنا أرى الصراحة أهم شيء في العلاقات.

الحب هو أن لا تتأسف على طبيعتك الشخصية أو ذاتك ولكن يمكنك التأسف عن أي فعل ترى أنه قد أذى غيرك وهذا الأخر سيتفهم ويُكسبك نقطة صالحة لاعتذارك وكونك شخصًا سهلًا لا تتهرب من الاعتذار بأي طريقة كانت. لا أراها جملة موفقة.

أتفق جدًا مع هذه المقولة، الحب هو ألا تحتاج أن تقول آسف وشكرًا، لأن الحب الحق يحوي في طياته معرفة المحبوب كمعرفة المرء لنفسه، والمرء الذي يعرف نفسه لا يؤذيها ولا يقدم لها ما يستوجب الأسف لاحقًا، ولا يمنحها كل ما يمكن منحه، لذا يصبح الشكر هزيليًا أمام العطاء.

إذا كان الإعتذار في الزلل والخطأ في حق المحبوب، ينفي الحب... ماذا عن الإعتذار الذي يحمل في طياته أسفًا عن قلة الحيلة، وخيانة السُبل، عن قصور اليد ...

المقولة يُقصد بها الحب الحقيقي الصادق، الذي لا ينقص بالجفاء ولا يزيد بالوفاء.

الحب الذي تبذله ولا تنتظر له مقابلا وأنت على هذه الأرض، لكن أنا شخصيًا أرى "أنا آسف" جزء لا يتجزّأ من أي علاقة ولاسيما الحب، حتى الأم التي تضع قطعة من روحها وهو مولودها تعتذر له حين تتأخر عنه، وحين تغفو قبله من تعبها...

الإعتذار جزء مقدّس في كل علاقة، قد لا يجبر ما كسر لكن يمكنك أن تقرأ صدقه في النبرة والنظرة.

لا أعتقد أنّ الإنسان قد يصل إلى درجة الحب دون اعتذار وقول أنا آسف، لأننا لا نضطرّ للاعتذار في خطئنا فقط، نحن نعتذر حتى في أوجّ حبنا،

يمكننا الحب دون قول آسف، حين نخلق لغة اعتذار أخرى.

مقولة بليغة في مدلولها وبسيطة في ظاهرها، وبعد قراءة هذه الجملة تحيلنا الى سؤال لماذا لا تحتاج ألا تقول أسف أبدا؟ لأن وجودها لا معنى لها أصلا في العلاقة، كونك تحسب ألف خطوة قبل أن تفعل شيئا يكسر بخاطر الشريك، تهتم به وتخاف من أي أمر قد يحزنه، هذا إذا كان لطرفان نفس الإحساس إتجاه بعضهما، اما إذا كان الحب من طرفك فقط فيحدث عكس المقولة "في الحب لا تنتظر أن يقال لك اسف أبدا" كون الطرف الأخر لا تهمه مشاعرك أصلا.

الأسف في الود والحب، ليس كالأسف بين العامة الذين لا تربطهم هذه العبارات، إنما هو زهرة تنمو بين الأشواك تعبر أن صاحب الاعتذار قد فهم خطأه، وتجعل لصاحب الحق المجال للعفو عمن يحب، ويبقى المتحابان شخصين مختلفين مهما قربهما الحب ولو كانا و احدا لا يعتذر أحدهما من الآخر، لما احتاجا للحبب أصلا.

أذكر انني في 2010 نشرت لي نصا أدبيا بعنوان

عقارب الساعة المتكسرة بقلم د.مازن صافي

تاريخ النشر : 2010-02-17

كيف أكتب لك الآن

كيف أخاطب فيك صوت الإحساس

وهل حقا توقفت عقارب الساعة حيث احترقت أوراقنا ذات مساء

لا أدري حقا ماذا أقول ..

لذا فكرت ألا أبعث لك هذه الرسالة

لئلا تظنيها أسلوبا جديدا آخرا في القتل

لازلت أصرخ في ليلي وحلمي

"أنتَ قاتل ..؟؟!! "

لازلت أذكرك وأنت تصرخين في وجهي

" أنت طفل شقي لا ترتاح حتى تهدم حياتك بيدك ..!! "

وأنا العاجز كنت أعتقد

أنني أنقذك من هذياني وجنوني ..

لذلك قررت أن أغادرك وأرفض البقاء في حياتك وحياتي ..

كنت أعتقد أنني أحافظ عليك وعليَّ ..؟!

كيف تصدقين الآن أنني كنت أبحث عن أي وسيلة تنقذك من كوابيس المستقبل وأنا ..؟!

قررت في ذاك الوقت أن أمنحك الحرية ..

وألا أجعل من حبنا حكاية سهلة يقرأها الجميع

وركاب القطارات السريعة ..

يفهم كل صديق أعرفه

بأني " أخسر " ضاحكا

أضحك خسرانا

مثل طفل ضاع إلى الأبد

وأنا طفلك الضائع في سراديب أوهامي ..؟!

ما أكتبه اليوم اعتذارا من كل شيء ..

أسفا على كل شيء ..

ولا أصدق اليوم ما يقال بأن :

" الحب هو ألا نقول أبداً أننا آسفون ..؟! "

كنت أعتقد أننا سعداء بهذا الفراق الكبير

لكني اليوم أعتقد أنني أكثر العشاق حزنا ..

وأكثرهم غرقا في المرارة والدموع ..

كم كنت أحبك .. ولا زلت ..

لازلت أبحث عن عقارب الساعة المتكسرة ..

كي أعيدها إلى حيث كنا ..

لنعيد الحب ..

ويحيا الحب ..

ولا نكن أبدا آسفين على الإطلاق ..

ويبقى الحب ..

وتعودين ..