ما هو أغرب مشروع صادفته بعملك الحر؟
لست من مستخدمي منصة مستقل ولكنني أتصفحها من حين لآخر قصد الاستفادة من أفكار المشاريع وكذا تفاصيلها والأسعار المطروحة, ويحدث أن أصادف العديد من المشاريع الخزعبلية, بل الأعجب هو تقدم المستقلين للمشروع ووعدهم صاحبه إنجاز طلبه الخرافي على أكمل وجه.
ما هي يا ترى أغرب الطلبات التي صادفتها في عملك الحر, وكيف كان تصرفك حيالها؟
التعليقات
أغرب طلب واجهته هو إنجاز عمل خاص بإدخال 2500 سؤال علي إحدى المواقع مقابل 25 دولار، وهذه في الحقيقة كانت أكثر الطلبات غرابة التي واجهتها على المنصة، لذا يجب من إدارة مواقع العمل الحر التدخل بشكل مباشر قبل الموافقة على طرح المشروع للعامة.
إنجاز عمل خاص بإدخال 2500 سؤال علي إحدى المواقع مقابل 25 دولار
واجهت نفس الأمر في أول أيام تواجدي على منصات العمل الحر، بل وقدمت عرضًا بعدما وجدت أن صاحب المشروع لديه أكثر من 200 مشروع قيد التنفيذ وأن هناك عدد كبير من المستقلين القدماء يقدمون على مشاريعه.
وبعد مرور أول يوم في العمل أدركت حجم المشروع وتسرعي في قبول العمل عليه، فطلبت إلغاء المشروع وقد وافق صاحب المشروع.
لا ألوم نفسي كوني كنت مبتدئة في المجال، ولكن تعجبت من كم المستقلين الذين قدموا عدة مشاريع بهذا الشكل، وقد عرفوا بمقدار المجهود المبذول في هذا المشروع ومع ذلك قدموا عليه مرة أخرى.
وبعد مرور أول يوم في العمل أدركت حجم المشروع وتسرعي في قبول العمل عليه، فطلبت إلغاء المشروع وقد وافق صاحب المشروع.
من رأيي أن هناك عاملين مهمين للعمل على مشروع معين وأهمهما هو الخبرة التي ستتحقق نتيجة هذا العمل، وفيما يتعلق بإدخال الأسئلة بهذه الأعداد لا أعتقد أنها ستكسب الفرد شيئاً من الخبرة التي تقوينا في مجال من المجالات.
هل مصطفى 2500 سؤال واضافتهم على الموقع بالأمر الصعب؟ أشعر أنّ الجهد مساوٍ للمبلغ، فأنت لن تكتب من ذهنك أو أن تعتمد على ثقافتك وما إلى ذلك. فالأمر مجرد إدخال؟!
هل سبق وأدخلت 2500 سؤالا؟
لنجر عملية حسابية بسيطة ونفترض أن المدة الزمنية اللازمة لإدخال سؤال واحد هي دقيقة واحدة, قد تكون أكثر وقد تكون أقل. أي أكثر من 41 ساعة, ولنفترض أن الأستاذ مصطفى سيعمل ثمان ساعات يوميا دون توقف ولا دقيقة واحدة لحك فروة رأسه أو لاسترجاع أنفاسه, الحاصل سيكون أكثر من 5 أيام. وإن أردنا أن نكون أكثر واقعية فالعملية ستتطلب عمل دوام كامل لأزيد من أسبوع, عشرة أيام على أقل تقدير.
هل تقبل العمل لدوام يوم كامل لأزيد من أسبوع مقابل 25 دولارا؟
حسن هناك عدة احتمالات لشعورك أن الجهد مساو للمبلغ, من بينها ربما أنت من بلد بعملة منخفضة وبالتالي قيمة 25 دولارا مرتفعة بالنسبة لك مقارنة بمصطفى.
من الجيّد طرحك للموضوع، لأنني كنت أظنّ أن المشكلة في أنا وأنني كسولة، ودائما أقف على طلبات صاحب المشروع وتهافت المستقلين، وبين رأيي أنا في المشروع.
ولليوم وأنا أتساءل عن المشكلة، أغرب مشروع صادفته هو دعوة وجهها لي عميل لكتابة رواية من أكثر من 160 ص، وفق فصول وشخصيات هو حددها، وميزانية لا تقدر الجهد المبذول في الرواية.
أنا شخصيا لا يمكنني بذل جهد في رواية ولا تنسب إلي، الرواية ليس كمقال الرواية تحمل تكتب بمشاعر مؤلفها وتمتزج بروحه.
لكن إلى الآن أريد الجواب عن سؤالي:
هل هناك عملاء يطلبون مستقلا بمهارات خرافية لتأدية عدة أعمال في مشروع واحد؟
هل هناك عملاء يطلبون مستقلا بمهارات خرافية لتأدية عدة أعمال في مشروع واحد؟
إذا كان الأمر موجودا على أرض الواقع فلابد وأنه ألعن بمنصات العمل الحر, ويكون لهذا عدة أسباب هي أولا عدم إلمام العميل بتفاصيل مشروعه وسوء تقدير لها فيعتقد أن الأعمال المطلوبة بسيطة, ثانيا عقلية الاستعباد التي يتميز بها عدد لابأس به من العملاء فينفون في لاوعيهم الصفة الآدمية للمستقل, وأخيرا البخل والشح والرغبة في إنجاز مشاريعهم بأقل تكلفة ممكنة.
هل هناك عملاء يطلبون مستقلا بمهارات خرافية لتأدية عدة أعمال في مشروع واحد؟
نعم هذا موجود، وصادفته ببداية عملي، وأثناء التفاوض طلب من صاحب المشروع أن أقوم بأكثر من مهمة، وكان يتفاوض على السعر أيضا، ببساطة وضحت له أن هذين مهمتين منفصلتين ولا علاقة بينهم، وكل منهم له أجر منفصل، واعتذرت عن المشروع.
لابد أن المستقلين أنفسهم يرفضون ذلك وإلا سيصبح فرضا بعد ذلك.
بالرغم من هذا بالفعل نتابعه ونلاحظه، ولكن كما يقولون (اللي بيحضر السوق بيتسوق) فتلك المشاريع الخزعبيلية قد يكون لها متخصصين يحصدون العائد المادي الوفير من ورائها وبل بأقل جهد وفي وقت قياسي.
لكن أتفق ان هناك بعض العروض التي تكاد أن تشهق منها:
قبل شهر تقريبا، قرأت عرض مشروع يطلب فيه العميل انجاز 250 مقال بطريقة السيو في كل مقال 500 كلمة والقيمة المالية المعروضة 25 دولاراً والأكثر دهشة ان العميل قد وضع شروط تعجيزية وصفات خاصة للمستقل.
كان هذا أغرب مشروع قرأته في 2021. ولازلت اذكره حتى أجبت عن نفس السؤال لمدرب دورة السيو قبل اسبوعين، فقال لي أن هناك من ينفذ ذلك بصورة (جنونية) كما قال، ولكن هذه مشاريع ليست ذات جدوى وفي غالبها مسروقة ويحصد العميل الندم من نتائجها في حال نشرها في موقعه.
المشاريع التي عملت عليها لحد الأن، لم تكن صادمة وإنما معقولة وعلمية، لكن خلال إطلاعي على المشاريع، أتفاجئ كثيرا في بعض المشاريع المستحيل تنفيذها في وقت ضيق وبميزانية منخفضة، مثلا كتابة 100 مقال في ظرف 15 أيام، أراه أمرا مستحيلا، حتى المستقل قد يشعر بالتعب والملل وينخفض إبداعه، ومع ذلك نجد طلبات كثيرة على المشروع.
أيضا، مشروع أخر غريب هو كتابة رواية كاملة من الفكرة الى الإخراج من 200 صفحة لمدة شهرين، بدت لي مشروعا غريب يقلل من شأن الكُتاب ومع ذلك نجد ردود الأفعال على هذا المشروع كثيرة.