هل نستطيع التوقف عن التفكير؟

  • Amany11

بشكل عام يعرف التفكير بأنه، كل ما يقوم العقل الواعي بفعله، وهذا يشمل العمليات الإدراكية، والحساب الذهني، وتذكر الأشياء كرقم الهاتف أو استحضار صورة معينة من الماضي وغيرها، ويشار أيضا إلى أن التفكير هو الحوار الداخلي الذي يسمح بدمج المعلومات التي يحللها العقل!

لكن كثيرا ما نمر بأوقات نتمنى لو نستطيع إيقاف عقولنا عن التفكير، والإستمتاع بالسكون واللا شيء العقلي إن صح هذا التعبير!

فهل إستطعتم قبل ذلك التوقف عن التفكير بكل نشاطاته؟

وهل يمكننا فعل ذلك من الأساس أم لا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إنها ميزة وأفضلية بيولوجية لنا أن عقولنا لا تتوقّف عن المعالجة. لكن الأمر بالتأكيد يكون مرهق في العديد من الأحيان يا صديقتي، وأنا اعتدتُ على الشعور بهذا الضجيج في بعض الأحيان عندما أكون في حاجة ملحّة للراحة والاسترخاء لكن عقلي لا يتوقّف عن التفاعل مع كل ما يقلقني، خاصةً في وقت الراحة.

لقد نصحني الكثير من الأصدقاء برياضات التأمل (الـMeditation)، حيث أنها تمنح فرصة فعالة للاسترخاء الحقيقي، وقد جرّبتها منذ فترة وكانت النتائج لا بأس بها، حيث أنها تساعد على النوم بصورة أعمق، والاسترخاء بصور أكثر راحة في الأوقات التي نحتاج فيها ذلك.

لقد نصحني الكثير من الأصدقاء برياضات التأمل (الـMeditation)، حيث أنها تمنح فرصة فعالة للاسترخاء الحقيقي، وقد جرّبتها منذ فترة وكانت النتائج لا بأس بها، ..

لم يسبق لي تجربتها،فلم أقتنع بجدواها، لكن إن كنت تقول بأن لها تأثير فعلا، فغالبا سأعيد النظر.

لا أتبنّى أي وجهة نظ في هذا الصدد يا أماني، فأنا أعني أنها كانت ملاذًا هادئًا فقط، أي أنه مجموعة من التمارين تساعدنا على الاسترخاء ليس إلا، ولم أخض تجربة عميقة بها إلى درجة عقائدية أو متعلقة بتبنّي أفكار معينة. لقد كانت ممارسات استرخائية فقط، وكان لي الموقف نفسه منها حتى تعاملت معها كنشاط عادي للغاية لا رغبة منه إلا الاسترخاء، وكان له مردود جيد جدًا في الحقيقة، فقد ساعدني في الكثير من الأحيان على الهدوء والتركيز والنوم وهذه الأنشكة التي تستدعي السكينة والهدوء.

فهل إستطعتم قبل ذلك التوقف عن التفكير بكل نشاطاته؟

ربما لثوانٍ فقط ، شعرت كما لو أنني حزت الدنيا بكفي ، و لكن بالطبيعة الحال لم يستمر ذلك السكون كثيراً و انتهى بغمضة عين ، و لكنني لم أتوقف تماماً عن التفكير إنما ركزت فقط على تخيل مشاهد الطبيعة فقط دون اعتراض لأي فكرة شائكة أخرى .

وهل يمكننا فعل ذلك من الأساس أم لا؟

لا أعلم ، ربما هو ممكن و لكن ليس لفترة طويلة ، فلقد قرأت كثيراً عن تجربة السفر و الإنعزال و ممارسة التأمل و كيف بإمكانها التخفيف من حدة الأفكار و تشابكها الذي يثير القلق في نفوس البشر ، أي أن الأمر الممكن هو التخفيف و ليس التوقف التام إن صحت تلك الإدعاءات ، و لكنه يتطلب الكثير من التضحيات كالتخلي عن حياة التكنولوجيا تماماً و هجر الهاتف و التلفاز و هو الأمر الذي لا ننجح فيه كثيراً ، فالوسائط الرقمية التي نشاهدها باستمرار تحفز عملية التفكير و تشتتها كثيراً لذلك نفشل في الحفاظ على هدوء عقولنا و نستمر بالتفكير طوال الوقت ، أفكار مبتورة لا صلة بينها و متشابكة أيضاً .

حتى الصلاة و اليوغا أصبحت غير قادرة على السيطرة على عقلي أثناؤهما و أدعو الله أن يمنحني بعض السكينة حتى تعينني على هذه الحياة .

كالتخلي عن حياة التكنولوجيا تماماً و هجر الهاتف و التلفاز و هو الأمر الذي لا ننجح فيه كثيراً ، فالوسائط الرقمية التي نشاهدها باستمرار تحفز عملية التفكير و تشتتها كثيراً لذلك نفشل في الحفاظ على هدوء عقولنا.

هذه فعلا من الأسباب التي زادت الحمولة الفكرية لعقولنا بشكل كبير، فالعقل بحاجة لشيء من الهدوء والسكينة ليستطيع تأمل ما يعرض عليه.

حتى الصلاة و اليوغا أصبحت غير قادرة على السيطرة على عقلي أثناؤهما...

للأسف تقوى كثيرون يعانون نفس الشيء، فالهدوء العقلي أصبح شبه مستحيل بهذا الزمن الصاخب... لكن على الأقل لنحاول تقليل فترة تعرضنا لهذا الصخب قدر الإمكان، وليوفقنا الله لما فيه صلاح أمورنا أجمعين.

للأسف تقوى كثيرون يعانون نفس الشيء، فالهدوء العقلي أصبح شبه مستحيل بهذا الزمن الصاخب... لكن على الأقل لنحاول تقليل فترة تعرضنا لهذا الصخب قدر الإمكان، وليوفقنا الله لما فيه صلاح أمورنا أجمعين.

لا أستطيع أن لا أذكر تلك الأغاني المهجورة التي تعيد نفسها مراراً في دماغي أثناء الإختبارات !

لا أستطيع أن لا أذكر تلك الأغاني المهجورة التي تعيد نفسها مراراً في دماغي أثناء الإختبارات !

ذكرتيني بطرائف الإختبارات تقوى:)

فكثيرا ما عانيت من نفس الحالة، بشكل مزعج.

ولذلك حاولت معرفة معلومات أكثر حول هذه الظاهرة، والتي تعرف بـ"دودة الأذن"، ولا يقصد بها بالطبع الديدان العادية، إنما هي ديدان بمعنى أنها تتسلل إلى الرأس وتخلق نوعاً من الحكة الدماغية، ليجد الدماغ نفسه بحاجة إلى ملء فراغ الأغنية أو استكمال الجملة كل حين وآخر.

فعندما نستمع إلى أغنية، يتفاعل جزء من الدماغ يسمى القشرة السمعية. ووجد الباحثون أنه "عندما قاموا بتشغيل جزء من أغنية مألوفة على مسمع عينة من الأشخاص، فإن القشرة السمعية للمشاركين تكمل البقية تلقائياً"، بمعنى آخر، استمرت أدمغتهم في "الغناء" فترة طويلة بعد انتهاء الأغنية، وكانت الطريقة الوحيدة لحك تلك الحاجة المُلحة في الدماغ هي تكرار الأغنية مراراً.

ويقول بعض الباحثين إن "الأغاني العالقة تشبه الأفكار التي نحاول قمعها؛ كلما حاولنا بشدة ألا نفكر فيها، زاد عدم قدرتنا على نسيانها، ولذلك تنتهي هذه الحالة مع مرور الوقت دون أي تدخل.

أشكرك على توضيح الأمر و تبسيطه ، هي حالة مزعجة حقاً ، و لكن هل من حل لها ؟ و هل التوقف عن سماع الأغاني نهائياً يعتبر حلاً ؟

 و هل التوقف عن سماع الأغاني نهائياً يعتبر حلاً ؟

صراحة لا أعلم، لكن ربما الإقلال من سماعها يكون له تأثير..

وفي الغالب تنتهي المشكلة دون تدخل خارجي، إلا في الحالات الحادة جدا، مثلما أوضحت الدراسات... عافانا الله وإياكم.

وفي الغالب تنتهي المشكلة دون تدخل خارجي، إلا في الحالات الحادة جدا، مثلما أوضحت الدراسات... عافانا الله وإياكم.

أرجو أن لا نصل لتلك المرحلة .

شكراً لك أماني .

أعتقد يا أماني أنه لا يمكنني، وسأتحدث هنا عن تجربتي الشخصية قبل فترة، كنت مهووسة بالوصول إلى مرحلة اللاتفكير وأن يكون عقلي كالصفحة البيضاء، فلجأت إلى التأمل ولأن هناك أنواع كثيرة من التأمل، وأنا جربت نوعين:

  1. النوع الأول كان الذي تسمعين فيه شخصا يدلك ويوجه أفكارك من خلال كلماته، وموسيقى هادئة على موجات معينة تساعد على تعديل الموجات الدماغية، كان هذا النوع جميل نوعا ما، وكنت أجد فيه راحة خاصة تلك التأملات التي ترشدك إلى تخيل نفسك في الطبيعة وأصوات البحر.
  2. والنوع الثاني، كان أن تستلقي أو تجلس جلسة مريحة، وتحاول إيقاف أفكارك، وأكيد ذلك ليس بهذه البساطة، وينصح الباحثون في التأمل أن تركز في البداية على الأصوات الخارجية، كصوت السيارات مثلا، وخلال تركيزك على الصوت الخارجي سيهدأ عقلك قليلا.

بغضّ النظر عن الأبحاث التي تنصح بهذا التأمل وحتى الأبحاث التي ضده، أنا تعلمت من هذه التجارب وأعتقد أنني وصلت إلى تأملي الخاص الذي أريح به ضجيج عقلي ، وأخفف من وطئة أفكاره الصاخبة.

لا يمكننا إيقاف أفكارنا لكن يمكننا توجيهها.

وأعتقد أنني وصلت إلى تأملي الخاص الذي أريح به ضجيج عقلي ، وأخفف من وطئة أفكاره الصاخبة.

هنيئا لك دليلة، فمجرد الوصول لتلك المرحلة يعد إنجازا لا يستطيع كثيرون تحقيقه.

كثيرة هي محطات الحياة التي تغرقنا في التفكير، وتجعلنا نشعر بأننا في دوامة مستمرة من التفكير المجهد وعدم القدرة على التزام الهدوء الداخلي.

وفي كثير من المحطات استطعت التوقف عن التفكير، وذلك من خلال إما رفع مستوى العمل اما القراءة المكثفة او الانشغال في أمور أخرى يمكن بها أن نغير اتجاه التفكير في عقولنا وبذلك نسيطر على الدوامة التي تغرقنا.

.. او الانشغال في أمور أخرى يمكن بها أن نغير اتجاه التفكير في عقولنا وبذلك نسيطر على الدوامة التي تغرقنا..

أي أن أقصى ما نستطيع فعله في النهاية، هو تغيير إتجاه تفكيرنا وليس إيقافه؟!

لا تأتي الأمور مرة واحدة وهي تعتمد على قدرة الشخص على توظيف أدوات المقاومة للتفكير الحاد خشية الوقوع في براثن الأمراض العضوية التي تأتي من خلال التفكير السلبي او المشحون بهذه الأفكار المرهقة.

ونعم لا يمكن وقف التفكير مهما كان مرة واحدة ونعمل على التخفيف من التعمق فيه أو التأثير القوي به وهذا بحد ذاته فعل محمود محبذ في مثل المواقف الصاخبة والتي تؤثر على سلوك الانسان وتصرفاته.

فعلياً وبصراحة لقد حاولت كثيراً منذ الصغر ولم استطع ...

ربما إن حاولت الآن تستطيعين فعلها، فكثرة التجربة قد تؤتي ثمارها بالنهاية!