هل حياتي ووجودي مهم؟

لماذا يسرع الناس في انقاذ المنتحر لمنعه من الانتحار تارة او ينبذون فعل الانتحار تارة لماذا تريدون حياة المنتحر؟ اريد تفسير حقيقي لهذا السلوك الذي اراه غريب؟ هل الدافع لهذا الفعل هو مجرد عادة لا اكثر؟ ما الدافع لانقاذ المنتحر او منعه من الانتحار هل الدافع لان حياته ووجوده بالفعل مهمان؟ ام ان هذا السلوك مجرد عادة والدليل انهم يمنعون المنتحر من الانتحار لكن لا يمنعون ولا يعالجون الاسباب التي ادت بهذا الشخص للاقدام على الانتحار فالمهم بنظر هؤلاء هو انقاذ حياته ويعتبرون ذلك انجاز يجب ان يحفتل به اما مساعدته للتخلص من الامه واسبابه التي دفعته للتفكير بانهاء حياته ومساعدته في جعل حياته جديرة بان تعاش فهذا ليس من اختصاصهم وليس من شانهم

حقا!!... يعني في نظر هؤلاء المهم هو ان نعيش وفقط نعيش اما جودة هذه المعيشة فلتذهب للجحيم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما الدافع الأكبر لدى الغالبية العظمى يكمن في ربط الانتحار بالكفر، فيحمّل الناس أنفسهم مسؤولية إنقاذ حياة الانسان فقط لحمايته من مصير حتمي - بالنسبة لهم - لكن من رأيي أكثر من يشعر بمعاناة الشخص الراغب في الانتحار هو الانسان الذي دائما ما تخطر بباله فكرة الانتحار، وعدم وجود جدوى من حياته، ومع ذلك يرى أنه وإن مات منتحرًا ربما سيخسر تجربة قد لا تعوض مرة أخرى.

دائما ما أرى أن الحياة برغم قسوتها في كثير من الأحيان إلا أنها تعطينا فرصة واحدة لا تتكرر للعيش كما نتمنى، ونختار، كما لو أذلنا كل القيود المفروضة علينا، واختبرنا الحياة بحرية أكبر، قد نجد فيها ما نرضى.

عموما سلامنا النفسي هو الأهم، ونحن نستحق الحياة ما دامت مُنحت لنا، وربما بفهمنا العميق لمعناها قد نعطي قيمة لها من خلال إنقاذنا لحياة غيرنا، ومساندتهم للتغلب على صعوباتهم، ومآسيهم، فقيمة الحياة لا تدرك إلا بالعطاء.

يمنعون المنتحر من الانتحار لكن لا يمنعون ولا يعالجون الاسباب التي ادت بهذا الشخص للاقدام على الانتحار فالمهم بنظر هؤلاء هو انقاذ حياته ويعتبرون ذلك انجاز يجب ان يحفتل به اما مساعدته للتخلص من الامه 

معالجة أسباب الإنتحار تقع على عاتق الجميع، أتفق بأنه يجب معالجة السبب الجذري للإنتحار، ولكن هذا لا يعني أن نبقى ماكثين في أماكننا لا نمنع انتحار الشخص.

صعوبة الحياة المعيشية والأوضاع النفسية هي من تجعل فكرة الإنتحار تأتي في ذهن الشخص، لكن لو فكرنا بعقلانية ماذا سنستفيد إن انتحرنا! حياة بمقومات بسيطة أفضل من الإنتحار، إذًا فلماذا نجعل الظروف مبرر للإقدام على الإنتحار كان من باب الأولى أن نتحدى هذه الظروف وننتصر عليها بدلًا من الإستسلام.

بداية أتعلمين بأن احد الاسباب الرئيسية للوفاة ليس بسبب المرض او القتل او الموت الطبيعي، وانما الانتحار، و اتعلمين أيضا ان معدلات الانتحار بين الرجال أعلى عموما في البلدان ذات الدخل المرتفع (16.5 من كل 100,000). أما بالنسبة للإناث، فتُسجّل أعلى معدلات الانتحار في بلدان الشريحة الأدنى من الدخل المتوسط (7.1 من كل 100,000)، لذلك مهما اختلفت معدلات بين الجنسين او تعددت الاسباب الا ان الفعل المشين واحد.

والحقيقة اننا نحارب الفعل لا نأبه بالأسباب، لو قمنا بمعالجة الأسباب التي تدفع بالمنتحر للانتحار لما وصل الشخص لحد ان يضحي بحياته وينتحر.، لكن عندما لا تبقى لدى الشخص اي حلولا اخرى فيلجئ لهذا الفعل، بالرغم من ان المنتحر نفسه لا أعتبره ضحية و لا في موقف المسكين و نبدا نلقي اللوم الكامل عن العوامل الخارجية التي دفعته لذلك.

حقا!!... يعني في نظر هؤلاء المهم هو ان نعيش وفقط نعيش اما جودة هذه المعيشة فلتذهب للجحيم

دعيني ازيد طين بلة واخبرك، لا يهم ان تعيشي، المهم الا تكوني رقما يزيد في احصائيات الانتحار للدولة، لان هذا الامر يمثل معضلة بالنسبة لهم وتسوء صورتهم بالنسبة لدول العالم.

سلوك الانتحار هو سلوك فردي، ولكنه لا يؤثر فقط على الشخص ذاته، بل يؤثر على عائلته في المقام الأول، ويؤثر على الدولة.

فالدولة التي فيها نسبة انتحار كبيرة، هذا يعني أنها لا توفر مناخ وظروف جيدة للإنسان.

وهذا يقع على عاتقها لتحسين الحياة وظروفها للناس.

لا أحد يحب أن يرى شخص ينتحر ويقف عاجزًا دون منعه، هناك إجراءات كثيرة تقوم بها الدول من أجل الحد من الانتحار، فمثلا: وضع جسور وحواجز أمام مترو الأنفاق، علاج مدمني المخدرات والكحول، ووضعهم في مصحات، منع حيازة السلاح للأفراد بدون ترخيص.

وغيرها من الأمور.

وهذا ردًا على تساؤلك.. ولكن أريد أن أصيف أيضا شيء آخر، وهو أن الشخص الذي يتم منعه من الانتحار، يوجه إلى طبيب نفسي غالبا، ويتم إخبار عائلته، لتنتبه إليه أكثر.

وفي بلدي يتم معالجة ظروف الشخص الذي أقدم على الانتحار، حيث أولا ينظر لوضعه المادي والاجتماعي ويتم مساعدته لإيجاد عمل، وشراء بيت وغيره من الأمور التي تهمه، والتي بسببها أقدم لمحاولة الانتحار.

وهنا الشخص بحاجة لعناية ليست فقط من الدولة، بل أيضا من الأهل المحيطين..

فالكثير من المنتحرين لو نظرنا لحياتهم الشخصية، سنجد عائلة مفككة، فالعائلة المترابطة هي من أكثر الامور التي تحسن الحياة، وتقدر الشخص وتعطيه أهميته.

الموضوع إذا ليس كما تفكرين عزيزتي..

Adelth أضف ردا

بالنسبة لي السبب الرئيسي في كوني ضد الانتحار سبب ديني بحت،هو أن الله تعالى حرم الانتحار و حرمه لحكمة،و هو خالق حياة الإنسان و هو الذي يحكم مدى حرية تصرف الإنسان بروحه أم لا،فالروح ملك لله تعالى و ليست ملكا للإنسان،ليست الفكرة في كون حياته مهمة أم غير مهمة

بالنسبة لي لو رأيت شخصا يريد الانتحار سأقوم بإنقاذه و التبليغ عليه و أي دولة ستسن قوانين لمنع الانتحار،هذا تصرف و سلوك إنساني تلقائي و طبيعي،و ليس لأن حياته مهمة أو غير مهمة،طالما أن الشخص ينوي الانتحار أمام الناس و يكتب رسائل فهذا دليل على رغبته في لفت الانتباه لكسب التعاطف و الدعم العاطفي أكثر من كونه يريد إنهاء حياته،لو أراد إنهاء حياته حقا لانتحر في غرفته من دون أن يدري أحد به

بالطبع نسرع في إنقاذ المنتحر كما نسرع في إنقاذ قطة من الدهس تحت عجلات السيارة، أو نساعد شخصا لا نعرفه يتعرض لحادث في الطريق أو حريق أو مريض او غيره.

في هذا الصدد كل ما تتحدثين عنه من قبيل الطوارىء وأعمال التدخل السريع التي نتدخل فيها بدوافع إنسانية من أجل إنقاذ روح أيا كانت الدوافع والأسباب الخاصة بوفاتها أو رغبتها في الانتحار.

أما دور الاحتواء والدعم والعلاج فأولا هو دور المحيطين بهذا الشخص نفسه، وأرى أن المنتحر قد يعاني من مرض نفسي مثل اضطراب الاكتئاب أو الفصام أو إدمان الكحوليات والمخدرات ،وهو يحتاج لتدخل طبي و التدخل بالحوار العلاجي للتعامل مع الفكرة الانتحارية ذاتها وكي يتعلم مهارات تساعده على احتواء عواطفه ومشكلاته بفاعلية أكبر،.