لِمَ نهمل اللغة العربية ؟!

لاشكَّ أنَّ اللُغة الانجليزية هي الأولى في العالم في عصرِنا الحالي، وهذا شيء لا يختلفُ عليهِ اثنان ..

فإذا أردتَ الحصولَ على وظيفة فاللغةُ الانجليزية هي أول المتطلبات لكي يتم قبولك، أو إذا كُنتَ تطمَحُ للدراسةِ في الخارج فلا بُدّ من تحدُثك للانجليزية بطلاقة - في بعضِ الحالات -. حتى الانترنت، حيث تشكل الانجليزية نسبةً عظيمة من المُحتوى الموجود فيه.

إنها موجودةٌ في حياتنا دائماً، فلا يمضي يوم إلا وقد نطقتَ على الأقل كلمة واحدة من تلك اللغة.

ولكن اللغة العربية هي لُغتنا الأم، هي المميز الأبرز لنا عن باقي الشعوب

لغة القُرآن، لغة أهل الجَنة، أكثر لُغة تَحوي كلمات في العالم بأكثر من 12 مليون كلمة!، واحدة مِن أصعب لغات العالم فهي مليئة بِالقَواعِد والحركات وحُروفُها صعبة اللفظ والمخارج، فمن المستحيل أن ينطِقَ أجنبيٌّ بحرف الضاد مثلاً وإن بذل جهده ربما سيستطيع لفظَ حرفِ العين ..

كُتُبها مليئة بالأشعار التي يعجز الإنسان أحياناً عن وصفِ جَمالِ ودقة معناها

ألمٌ ألمَّ ألَم أُلِمَّ بِدائهِ إن آنَ آنٌ آنَ أنُ أوانِهِ

فَلِمَ تراجعَ اهتِمامنا بِها لهذا الحد ؟

الكثير من الأطفال اليوم لا يعرفون أسماء بعض الحيوانات إلّا باللُغَةِ الانجليزية!، بعض الشباب لابدَّ لهم أن "يدحشوا" كلمة انجليزية أثناءَ حديثِهم حتّى لو كانَ الحديث عربيّاً بحت

لِم لا تُوجد هيئة رسمية لتعريب الكلمات الأجنبية ؟ لم لا تَهتم الدول العربية باللغةِ العربية أكثر ؟

لماذا عندما نَرى أجنبياً نتحدث معه الانجليزية ؟ حتّى لو كان يعرف العربية ؟

وبصراحة، من المثير للسُخرية أن تجِدَ بعض الناس لايكتبون في مواقع التواصل الاجتماعي إلى بالانجليزي المعرب أو مايسمى بالـ عربيزي أو لغة الشات. وإن كَتَبوا بالعربية فسنرى عشراتِ الأخطاء الإملائية ..

بالنهاية؛ لِمَ نهمل اللغةَ العربية ؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بما ان معظم الدول التي حصلت على اعلى المراتب في تقييم بيرسون هي دول تستخدم لغتها الام فالتدريس ، وعند معرفتنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر احد الصحابة بتعلم احدى اللغات الاجنبية ليكون مترجماً ، وسبحان الله لم يأمر كل الصحابة بتعلم لغة العلم في تلك الفترة -اليونانية ، الاغريقية ، الهندية ، الفارسية- ، ثم جاء عصر الخلفاء الراشدين و جاء عصر الدولة الاموية و العباسية ، فبدأ عصر الترجمة بدأً من دار الحكمة ، التي اصبحت مكان تعلم العلوم والذي ادّى لانتشار العلم وظهور الثورة العلمية فالعالم الاسلامي ، فحركة الترجمة سبقت حركة التطور العلمي ، فلذلك رجوع العرب للغتهم الأم يعني تطوراً ملحوظاً ، وهذا شيء *مرفوض.

لعدم توفر المؤسسات الفاعلة بل هي معطلة وإن وجدت.

الجهود فردية بأن يترجم أحدهم مقالة أو كتاب وينشره على الشبكة. أما الجهود الحكومية فهي قليلة تكاد تصل للعدم في بعض "الدول العربيَّة".

فإذا أردتَ الحصولَ على وظيفة فاللغةُ الانجليزية هي أول المتطلبات لكي يتم قبولك

مثل هذه الهيكليات تعطينا مترجمين، ي وظيفة مهندس أو طبيب. لذا فمسواهم العلمي منخفض، مقارنة بالمهندسين والأطباء الذين يدرسون العلوم بلغتهم الأم.

أو إذا كُنتَ تطمَحُ للدراسةِ في الخارج فلا بُدّ من تحدُثك للانجليزية بطلاقة - في بعضِ الحالات -

ليس بالضرورة؛ فكثير من الدول المتقدمة (وهي عادة هدف من يريد الدراسة) تعتمد لغتها الأم لغة للعلوم فيها.

بالنهاية؛ لِمَ نهمل اللغةَ العربية ؟!

اللغة ثقافة وعرف، متى أهملها الناس للغة أخرى (يرون أنها أفضل بسبب الأشياء التي عددتها)، زالت، والإهمال أول أمارات الزوال.

ولكي نمنع هذا فلا بد من إزالة مسببات هوان العربية، وجلب موجباتها.