الثعلب الناسك

كانت ولا تزال هذه القصة الجميلة لامير الشعراء تدرس لتلاميذ المرحلة الابتدائية لجمال صورتها وبديع معناها

ولعل لهذه القصة اليوم اكثر من مقاربة مع ما يحدث في منطقتنا 

========================

برز الثعلب يومًا في ثياب الواعظينا  

فمشى في الأرض يهذي ويسبّ الماكرينا  

ويقول: الحمد لله إلهِ العالمينا  

يا عبادَ الله توبوا فهو كهفُ التائبينا  

وازهدوا في الطير إن العيشَ عيشُ الزاهدينا  

واطلبوا الديكَ يؤذن لصلاةِ الصبحِ فينا  

فأتى الديكُ رسولًا من إمامِ الناسكينا  

عرض الأمرَ عليه وهو يرجو أن يلينا  

فأجاب الديكُ: عذرًا يا أضلَّ المهتدينا  

بلّغ الثعلبَ عني عن جدودي الصالحينا  

أنهم قالوا — وخيرُ القولِ قولُ العارفينا 

  مخطئٌ من ظنَّ يومًا أنَّ للثعلبِ دينًا

أمير الشعراء أحمد شوقي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قصة جميلة والأبيات كفت ووفت في وصف الشخص الكذاب المنافق الذي يدعي الصلاح بيما هو في الحقيقة شخص خبيث ماكر، والأخطر من الثعلب هنا أو المنافقين هم الذين يصدقون صلاحه، لأنهم في هذه الحالة يتحولون لجيش للدفاع عنه، وربما يهاجمون من يفكر بعقلانية أنه شخص شيء!

ذكرتني بميم شهير منتشر علي الفيس ، يصور اسد يخطب في مجموعه من النعاج عن نيتة التحول لنباتي ان فاز في الانتخابات ):