وما زِلتُ أهوى رغمَ بعدِ الليالي

حنينًا يسيلُ منَ القلبِ سَلالي

فيا طِبَّ عيني ويا نُورَ عمري

كأنكِ شمسٌ تُضيءُ الجبالِ

كتبتُكِ سِرًّا على كَفِّ قلبي

وخبأتُ عشقكِ تحتَ الخِلالِ

فأنتِ التي كنتِ حلمَ الليالي

وصرتِ الحقيقيةَ بينَ الخِصالِ

طبيبةُ قلبٍ وبلسمُ جرحٍ

وفيكِ التَداوي وفيكِ المَلالي

ولكنّ قلبي وإن كنتِ طبًّا

فحبُّكِ داءٌ عَصِيُّ المُحالي

ويا زهرةً قد نَمَت في ضلوعي

تُراقصُ نبضيَ في كلِّ حالِ

أما زلتِ تذكرينَ الهوى

وكيف التقينا بلا ميعادِ

وكيفَ ابتسمتِ فمالتْ سمائي

وخالَ النجومَ رقصنَ لوصالي

فيا منْ تَطبينَ جرحَ العيونِ

هنا عاشقٌ ينتظرُ الوِصالِ

• صلاح الدين العفيف